رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع": مثل عن خيبة الأمل في الأزمات

المثل "يا أبو الحسين اقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع" يختصر مأساة الخذلان في أحلك اللحظات، حيث يذهب الدعم أدراج الرياح.

يا أبو الحسين إقرا
يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع - illustration

     "يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع".. مثل يسلط الضوء على لحظات الخذلان حين يغيب الدعم في أوقات الشدة

    المثل الشعبي "يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع" يعكس حالة الخذلان التي يعيشها الفرد عندما يغيب الدعم أو الاستجابة من الآخرين في أوقات المحن. حيث يصبح التبرير بلا قيمة عندما يتخلى من كانوا مصدر الثقة عن الوقوف إلى جانبك. يحمل المثل عبرة قوية عن أهمية الدعم والتضامن، ويُحذر من الإحساس بالوحدة حين تتراجع شبكة الأمان الاجتماعي.


    يَا أَبُو الْحِسينْ إِقْرا الْجَوَابْ قَالْ مِينْ يِقْرَا وِمِينْ يِسْمَعْ
    معنى المثل "يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع" - illustration

    معنى المثل "يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع"

     

    المثل الشعبي "يَا أَبُو الْحِسينْ إِقْرا الْجَوَابْ قَالْ مِينْ يِقْرَا وِمِينْ يِسْمَعْ" يُستخدم للتعبير عن حالة انعدام الاستجابة أو غياب من يمكنه المساعدة أو الإنصات في وقت الحاجة. يُروى أن المثل يستند إلى قصة رمزية عن الثعلب (أبو الحسين / أبو الحصين) والذئب، حيث خدع الثعلب الذئب وأقنعه أن لديه جَواب يسمح لهما بالدخول إلى حظيرة الغنم. بعد أن دخلا، وقف الثعلب بعيدًا مراقبًا بينما انهمك الذئب في العبث داخل الحظيرة، لكن صاحب الغنم حضر فجأة وأخذ يضرب الذئب بعنف. عندها صرخ الذئب طالبًا من الثعلب أن يقرأ "الجَواب" ليبرر وجودهما، فجاءه الرد الساخر من الثعلب: "مين يقرأ ومين يسمع"، أي أنه لا جدوى من الكلام الآن.

    تفسير المثل وأبعاده الثقافية

     

    المثل يعكس حالة من الخذلان أو التنصل من المسؤولية، حيث يُظهر كيف أن الشخص الذي يعتمد على الآخرين قد يجد نفسه وحيدًا عند وقوعه في مأزق، خاصة إذا كان هؤلاء الآخرون قد خدعوه أو استغلوا ثقته. أبو الحصين (الثعلب) في القصة يرمز إلى المكر والخداع، بينما الذئب يمثل الضحية التي وقعت في الفخ بسبب الثقة الزائدة. يُشير المثل أيضًا إلى فكرة أن التبرير أو الكلام يصبح عديم الفائدة في وقت الأزمات، خاصة عندما يكون الشخص قد وقع بالفعل في المشكلة.

    يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع
    مثل "يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع" - illustration

    استخدام المثل في الحياة اليومية

     

    يُستخدم المثل في المواقف التي يعاني فيها شخص من غياب الدعم أو التخلي عنه في وقت الحاجة، خاصة إذا كان قد وضع ثقته في أشخاص غير جديرين بها. يُقال مثلًا عندما يتعرض شخص للخذلان من شركائه أو أصدقائه، أو عندما يجد نفسه وحيدًا في مواجهة عواقب قرارات خاطئة اعتمد فيها على وعود كاذبة. كما يُستخدم للسخرية من المواقف التي يكون فيها التبرير أو الشكوى بلا جدوى.

    الحكمة من المثل

     

    المثل يحمل رسالة تحذيرية حول أهمية الحذر في اختيار من نثق بهم ومن نعتمد عليهم في الأوقات الحرجة. كما يسلط الضوء على ضرورة تحمل المسؤولية الذاتية وعدم الاعتماد على الوعود الكاذبة أو الأشخاص المخادعين. المثل يذكّر أيضًا بأن هناك لحظات لا يكون للكلام أو التبرير فيها أي فائدة، وأن الأفعال وحدها هي التي تحدد النتائج.

    صدى المثل في الثقافة الشعبية

     

    "يا أبو الحسين إقرا الجواب قال مين يقرا ومين يسمع" يُبرز حكمة شعبية تتعلق بالخداع والخذلان، وهي تجربة إنسانية شائعة تعبر عنها العديد من الثقافات بأمثال مشابهة. المثل يُظهر كيف أن التراث الشعبي العربي يستخدم القصص الرمزية التي تجمع بين الفكاهة والحكمة لتقديم دروس حياتية عميقة.

    تم نسخ الرابط