رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف يربط بين نبض قلب الرضيع وأصواته الأولى

اكتشاف علمي مدهش يربط بين نبضات قلب الرضيع ومحاولاته لتشكيل الكلمات، مما يعزز فهمنا لتطور اللغة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كيف يؤثر نبض قلب الرضيع في تطور اللغة؟ التغيرات في معدل نبض القلب قد تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الكلمات الأولى.

دراسة حديثة أجراها جيريمي بورخون من جامعة هيوستن أظهرت ارتباطًا بين نبضات قلب الرضع وأصواتهم الأولى، مما يعزز فهمنا لتطور اللغة في السنوات الأولى من الحياة. تم تحليل 2,708 صوتًا أصدرها 34 رضيعًا، ووجد الباحثون أن تقلبات نبض القلب تتزامن مع توقيت الأصوات التي يُصدرها الطفل، مع تأثيرات ملحوظة على طول الصوت واحتمالية أن يُفهم ككلمة. يعتقد بورخون أن تطور الجهاز العصبي الذاتي، المسؤول عن وظائف مثل نبض القلب، يلعب دورًا حاسمًا في تطوير اللغة. هذه النتائج قد تساعد في الكشف المبكر عن اضطرابات الكلام والتواصل، وتقديم دعم مناسب في المراحل المبكرة من الحياة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة تكشف علاقة بين نبضات قلب الرضيع وتطوره اللغوي

 

تُظهر أولى همسات الرضع، التي تبدو كهمسات فرح ودهشة للأهل، علامات على أن قلب الطفل يعمل بتناغم مع محاولاته الأولى لتطوير الكلام. أظهرت دراسة جديدة أجراها جيريمي بورخون، الأستاذ المساعد في علم النفس بجامعة هيوستن، ونُشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، أن نبضات قلب الطفل مرتبطة مباشرة بالأصوات الأولى التي يُصدرها وبمحاولاته الأولى لتشكيل الكلمات.

تُعد هذه النتائج خطوة مهمة لفهم تطور اللغة وتحديد مؤشرات مبكرة على اضطرابات الكلام والتواصل.

اللغة: مهارة حركية مرتبطة بنبض القلب

 

بالنسبة للرضع، إنتاج الكلام ليس مجرد عملية معرفية بل مهارة حركية معقدة تتطلب تنسيق عضلات مختلفة عبر الجسم. وجد بورخون أن هذا التنسيق الحركي مرتبط مباشرة بتغيرات مستمرة في معدل نبضات القلب. وقام بورخون بتحليل ما إذا كانت تقلبات معدل نبضات القلب تتزامن مع إنتاج الأصوات والكلمات لدى الأطفال بعمر 24 شهرًا. ووجد أن التغيرات في نبضات القلب تتماشى مع توقيت الأصوات التي يُصدرها الرضيع، وتؤثر على مدة الصوت واحتمالية أن يكون الصوت مفهومًا كمفردة من قبل المستمعين.

"نبض القلب يتغير بشكل طبيعي في جميع الثدييات، حيث يرتفع وينخفض بنمط إيقاعي. وجدنا أن الأطفال كانوا أكثر احتمالًا لإصدار صوت عندما يكون نبض القلب في ذروة محلية (أقصى ارتفاع) أو في قاع محلي (أدنى انخفاض). كانت الأصوات الصادرة عند الذروة أطول مدة، بينما كانت الأصوات الصادرة قبل القاع، عند تباطؤ نبض القلب، أكثر احتمالًا أن تُفهم ككلمة"، يوضح بورخون.

تحليل آلاف الأصوات

 

قام فريق الدراسة بقياس 2,708 صوتًا أصدرها 34 رضيعًا تتراوح أعمارهم بين 18 و27 شهرًا أثناء اللعب مع مقدم الرعاية. في هذا العمر، لا يتحدث معظم الأطفال كلمات كاملة، وتم التعرف فقط على نسبة صغيرة من هذه الأصوات (10.3%) كمفردات مفهومة من قبل المستمعين.

اعتبر الفريق جميع الأصوات التي يصدرها الرضيع، سواء كانت ضحكة أو همهمة أو صوتًا عشوائيًا، ضمن تحليلهم. يقول بورخون: "كل صوت يُصدره الرضيع يساعد دماغه وجسده على التعلم والتنسيق معًا، مما يؤدي في النهاية إلى تطوير الكلام".

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دور الجهاز العصبي الذاتي

 

أشار الباحث إلى أن تطور الجهاز العصبي الذاتي -- المسؤول عن وظائف مثل نبض القلب والتنفس -- يلعب دورًا حاسمًا في السنوات الأولى من حياة الرضيع. تُظهر الدراسة أن العلاقة بين الأصوات المفهومة وتباطؤ نبض القلب قد تشير إلى أن تطور الكلام يعتمد جزئيًا على أن يمر الرضع بتغيرات منتظمة في النشاط العصبي الذاتي.

مستقبل أبحاث اللغة وتطورها

 

تقول الدراسة إن فهم العلاقة بين الجهاز العصبي الذاتي وإصدار الأصوات لدى الرضع يُمثل مجالًا حاسمًا للبحث في المستقبل. قد يُسهم هذا الفهم في تفسير كيفية ظهور اللغة، وكذلك تحديد عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى تطور لغوي غير طبيعي.

يختتم بورخون بقوله: "هذا البحث يُمثل خطوة نحو فهم أعمق لتطور اللغة لدى الأطفال، ويمكن أن يُسهم في تصميم استراتيجيات للكشف المبكر عن اضطرابات التواصل وتقديم الدعم المناسب للأطفال في المراحل المبكرة من حياتهم".

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط