رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

النائب محمود سامي يوضح تفاصيل قانون المعاش المبكر وشروطه الجديدة وتأثير التعديلات الأخيرة على العمالة المصرية

النائب محمود سامي يكشف خلال حواره مع الإعلامية نيفين منصور تأثير التعديلات الأخيرة لقانون التأمينات والمعاش المبكر على العمالة المصرية.

النائب محمود سامي
النائب محمود سامي

النائب محمود سامي يكشف خلال حواره مع الإعلامية نيفين منصور تفاصيل وشروط المعاش المبكر وفق التعديلات الجديدة، ويطالب بإجراءات برلمانية لحماية حقوق العمالة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

ناقش النائب محمود سامي خلال لقائه مع الإعلامية نيفين منصور في برنامج “من أول وجديد”، تأثير التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات والمعاش المبكر على العمالة المصرية. وأكد أن زيادة مدة الاشتراك التأميني إلى 25 عامًا زادت من معاناة الفئات العالقة التي أصبحت غير قادرة على استيفاء الشروط الجديدة. وأشار إلى غياب الدراسات المسبقة للأثر التشريعي قبل تطبيق التعديلات، داعيًا إلى ضرورة إعادة النظر في القانون وإيجاد حلول انتقالية عادلة للفئات المتضررة. كما أوضح أن نظام الأجر الشامل في الحسابات الجديدة ساهم في تحسين المعاشات نسبيًا، لكنه لم يعالج الأزمة بشكل كامل.


النائب محمود سامي credit montahanews
النائب محمود سامي credit montahanews

التعديلات الجديدة على قانون التأمينات والمعاشات وتأثيرها على العمالة

 

أكد النائب محمود سامي أن التعديل الأساسي في قانون التأمينات والمعاشات تمثل في زيادة الحد الأدنى لمدة الاشتراك التأميني للحصول على المعاش المبكر من 20 عامًا إلى 25 عامًا، مشيرًا إلى أن هذا التعديل يمثل عقبة كبرى أمام العمال الذين فقدوا وظائفهم نتيجة إغلاق المصانع أو الشركات، مما جعلهم غير قادرين على استيفاء الشروط الجديدة للتقاعد المبكر. وأشار سامي إلى أن هناك فئات عديدة أصبحت عالقة بين القوانين القديمة والجديدة، حيث كانوا يستوفون شروط القانون السابق، ولكن مع تطبيق التعديلات الأخيرة، باتوا غير مؤهلين للحصول على المعاش المبكر، مؤكدًا أن هذه المشكلة تحتاج إلى تدخل تشريعي سريع لتوفير حل عادل لهؤلاء العمال.

العمالة العالقة بين القانونين القديم والجديد

 

أفاد النائب محمود سامي بأن الأزمة الرئيسية تتمثل في الفئات التي تقدمت بطلبات للحصول على المعاش المبكر وفقًا للقانون القديم، ولكنها فوجئت بعدم استيفاء الشروط بعد تطبيق التعديلات الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه الفئات أصبحت محاصرة بين قوانين متغيرة دون حلول واقعية أو مرحلة انتقالية مناسبة. وأوضح أن البرلمان، بمختلف لجانه، طالب أكثر من مرة بضرورة توفير فترة انتقالية عادلة تتيح لهذه الفئات تسوية أوضاعها دون إهدار لحقوقهم المكتسبة. وأضاف أن الفئات العالقة ما زالت تعاني من تجاهل مطالبها، رغم الجهود البرلمانية المكثفة في هذا الشأن.

المساعي البرلمانية لإيجاد حلول واقعية

 

أشار النائب محمود سامي إلى أن الحزب المصري الديمقراطي وعددًا من النواب قدموا مقترحات لتعديل القانون وإيجاد حلول عملية للفئات المتضررة، إلا أن هذه المقترحات لم تلقَ استجابة من الجهات التنفيذية حتى الآن. وأوضح أن البرلمان يسعى حاليًا لمراجعة الأثر التشريعي للتعديلات الأخيرة، خاصةً فيما يتعلق بالفئات العالقة والتي تأثرت بشكل مباشر بالتعديلات دون توفير حلول انتقالية مناسبة.

نظام حساب المعاش ومعادلات معقدة تثير الجدل

 

أفاد النائب محمود سامي أن طريقة حساب المعاش تعتمد على معادلات اكتوارية معقدة، تأخذ في الاعتبار متوسط الأجر طوال فترة العمل، مشيرًا إلى أن هذا النظام قد يحقق عدالة نسبية لكنه تسبب في إشكاليات كبيرة، خصوصًا للفئات التي لم تستوفِ الشروط الجديدة رغم سنوات الخدمة الطويلة.

وأوضح أن هناك حالات لعمالة تعرضت لانقطاع عن دفع الاشتراكات لفترات قصيرة، مما تسبب في حرمانهم من حقهم في المعاش المبكر، رغم التزامهم السابق بالدفع لفترات طويلة.

حقوق العمالة المصرية بالخارج في القانون الجديد

 

أكد النائب محمود سامي أن العمالة المصرية بالخارج يحق لها الحصول على المعاش المبكر بشرط استيفاء مدة الاشتراك التأميني المطلوبة، سواء كانت تلك المدة متصلة أو متقطعة، مشيرًا إلى أن هذه الفئات تواجه تحديات إضافية تتعلق بالانقطاعات في دفع الاشتراكات. وأضاف أن القانون يتيح لهذه الفئات فرصة تسوية أوضاعهم من خلال دفع الاشتراكات بأثر رجعي أو بنظام التقسيط، إلا أن بعض التعقيدات الإدارية تجعل الاستفادة من هذا البند صعبة في بعض الحالات.

الأثر التشريعي للقانون: غياب الدراسات المسبقة

 

أشار النائب محمود سامي إلى أن تطبيق التعديلات الأخيرة تم دون دراسة وافية للأثر التشريعي والاجتماعي والاقتصادي، مما أدى إلى ظهور العديد من الإشكاليات غير المتوقعة. وأكد أن التشريعات الجديدة يجب أن تكون مرنة وقابلة للتعديل بما يتوافق مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في بنود القانون بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية لجميع الفئات المتضررة.

الأجور والمعاشات: من الأجر الأساسي إلى الأجر الشامل

 

أوضح النائب محمود سامي أن القانون الجديد أدخل تحسينًا مهمًا، حيث أصبحت حسابات المعاشات تشمل الأجر الشامل بدلاً من الأجر الأساسي فقط، مما ساهم في تقليل الفجوة بين الأجر الذي يتقاضاه العامل قبل التقاعد والمعاش الذي يحصل عليه بعد التقاعد. وأشار إلى أن هذا التعديل كان له تأثير إيجابي، حيث ساعد بعض الفئات على تقليل الفارق بين الأجر والمعاش، مما شجع البعض على التقدم بطلبات للمعاش المبكر.

دعوات لإعادة النظر في القانون

 

اختتم النائب محمود سامي حديثه بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في القانون الحالي، مشيرًا إلى أن البرلمان سيواصل جهوده للضغط على الجهات التنفيذية لإدخال تعديلات تضمن حقوق العمالة المتضررة. وأكد أن الحل يكمن في توفير فترة انتقالية مناسبة للفئات العالقة، ومراعاة الحالات الاستثنائية التي واجهت صعوبات خارجة عن إرادتها. كما دعا الحكومة إلى إبداء مرونة أكبر في التعامل مع هذه القضية، خاصة أن قطاع العمالة يمثل عصب الاقتصاد المصري، وأي إهمال في حقوقهم سيكون له تداعيات خطيرة على المجتمع ككل.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط