مركز معلومات الوزراء ينظم ندوة حول تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية المستدامة
خبراء ومسؤولون يناقشون دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز التنمية المستدامة والتحديات المرتبطة به
مركز معلومات الوزراء ينظم ندوة بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية ومركز تريندز الإماراتي، لاستكشاف دور الذكاء الاصطناعي في التنمية المستدامة ومعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية العالمية.
عقد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية ومركز تريندز الإماراتي، ندوة بعنوان "تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية المستدامة". حضرها شخصيات بارزة، بما في ذلك وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط وسفيرة الإمارات بالقاهرة مريم الكعبي. تناولت الندوة أهمية الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، مثل الأمن الغذائي، الخصوصية، التغير المناخي، والجرائم الإلكترونية. كما أشار الخبراء إلى ضرورة التعاون الدولي وتعزيز الأمن السيبراني لتطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعّال.

أهمية الذكاء الاصطناعي للتنمية المستدامة
افتتحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الندوة بالإشارة إلى الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في صياغة مستقبل البشرية. أكدت الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية والتنموية. أوضحت المشاط أن مصر تستثمر بقوة في تطوير بنيتها التحتية الرقمية ومصادر الطاقة النظيفة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع التركيز على بناء قدرات العنصر البشري وتحسين الكفاءة.
الإمارات كنموذج عالمي في الذكاء الاصطناعي
من جانبها، استعرضت السفيرة مريم الكعبي، سفيرة دولة الإمارات لدى مصر، تجربة الإمارات في تبني الذكاء الاصطناعي. أشارت إلى إنشاء أول وزارة للذكاء الاصطناعي عام 2017 وإطلاق استراتيجية وطنية لتعزيز الأداء الحكومي والابتكار. أكدت الكعبي أهمية تحقيق توازن بين استغلال الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي ومواجهة التحديات المرتبطة به، مثل تأثيراته على فرص العمل والعزلة الاجتماعية.
الأمن السيبراني ودوره في دعم الذكاء الاصطناعي
تحدث الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات، عن أهمية الأمن السيبراني كركيزة أساسية لاستخدام الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الخسائر الناتجة عن الهجمات الإلكترونية تتجاوز الخسائر التقليدية، مؤكدًا ضرورة وضع أطر تنظيمية وسياسات واضحة لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن. كما سلط الضوء على دور الإمارات في تطوير استراتيجيات مبتكرة لتعزيز الابتكار التكنولوجي ومواجهة التحديات العالمية.

التحديات الاجتماعية المرتبطة بالتكنولوجيا
تناول الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، تأثير الذكاء الاصطناعي على التنمية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا تقدم حلولًا فعّالة لقضايا مثل الفقر والجوع، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات اجتماعية، منها الخصوصية والعزلة. دعا زايد إلى توعية الشباب بالمخاطر المحتملة للتكنولوجيا، مع وضع ضوابط اجتماعية وأخلاقية لتحسين استخداماتها.
تحليل البيانات وصنع القرار
أوضح الدكتور أسامة الجوهري، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن المركز يعمل على تطوير نماذج تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات صنع القرار. وأكد أن استخدام تقنيات تحليل البيانات الضخمة وأدوات التنقيب النصي يساعد في التنبؤ بالتغيرات الاقتصادية وتحليل الاتجاهات السوقية، مما يسهم في دعم السياسات الاقتصادية والتنموية.
رسائل من الندوة
اتفق الحضور على أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة. شددوا على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا، مثل الجرائم الإلكترونية والخصوصية. كما أكدوا أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن والأخلاقي للذكاء الاصطناعي لضمان تحقيق أقصى استفادة منه.




