انهيار أرضي في ياشيو يتسبب في حفرة ضخمة تبتلع شاحنة، مع استمرار عمليات الإنقاذ لليوم الثالث وسط قيود على استخدام الصرف الصحي لسكان المنطقة
اتساع حفرة ضخمة قرب طوكيو يفاقم الأزمة.. انهيار جديد يعيق عمليات الإنقاذ وتزايد المخاوف من كارثة بيئية.
حفرة ضخمة قرب طوكيو تتوسع بعد انهيار جديد واندماجها مع فجوة أخرى.. عمليات الإنقاذ مستمرة وسط تضرر الصرف الصحي وإجلاء السكان من المنطقة المتضررة.
تسببت حفرة ضخمة في ياشيو، بمحافظة سايتاما قرب طوكيو، في أزمة متفاقمة بعد انهيار جديد أدى إلى اتساعها إلى 40 مترًا واندماجها مع فجوة أخرى. تواصل فرق الإنقاذ البحث عن السائق المحاصر داخل شاحنته، لكن الاتصال معه انقطع منذ مساء الثلاثاء، مما يزيد القلق على حالته الصحية. أدى الحادث إلى تضرر أنبوب صرف صحي رئيسي، مما دفع السلطات إلى تصريف مياه الصرف إلى نهر نيغاتا كإجراء طارئ. كما فرضت قيود على الصرف الصحي لنحو 1.2 مليون شخص، مع إخلاء السكان في نطاق 200 متر، وسط تحذيرات من انهيارات إضافية.

تفاقم الحفرة الأرضية مع انهيار جديد واندماجها مع فجوة أخرى
شهدت مدينة ياشيو بمحافظة سايتاما، القريبة من العاصمة اليابانية طوكيو، تطورًا خطيرًا في حادث الحفرة الأرضية التي ابتلعت شاحنة، حيث انهارت الأرض مجددًا يوم الخميس، مما أدى إلى اندماج الحفرة مع فجوة أخرى كانت قد تشكلت في مكان قريب. وبحسب السلطات المحلية، فإن الحفرة، التي ظهرت لأول مرة يوم الثلاثاء، اتسعت إلى نحو 40 مترًا عرضًا و15 مترًا عمقًا، أي ضعف التقديرات الأولية التي أشارت إلى أنها كانت بعرض 20 مترًا. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها لليوم الثالث باستخدام الآليات الثقيلة لإزالة الأنقاض والأتربة، وسط تزايد التحديات بسبب انهيارات التربة المستمرة.
جهود إنقاذ السائق المحاصر وسط مخاوف من تدهور حالته
لا تزال فرق الإنقاذ تكافح للوصول إلى السائق البالغ من العمر 74 عامًا، الذي ابتلعت شاحنته الحفرة الضخمة. ورغم أنه كان قادرًا على التواصل في الساعات الأولى من الحادث، إلا أن الاتصال معه انقطع منذ مساء الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن حالته الصحية، حيث يُعتقد أن مقصورة القيادة مدفونة تحت الأنقاض. وأشارت فرق الطوارئ إلى أنها تعمل بحذر شديد لمنع المزيد من الانهيارات، مع التركيز على إزالة الركام بطريقة آمنة للحفاظ على أي فرصة لإنقاذ السائق.

تضرر أنابيب الصرف الصحي وإجراءات طارئة لتصريف المياه
كشفت التحقيقات الأولية أن أنبوب صرف صحي كبير تحت الأرض قد تعرض لأضرار جسيمة، مما أدى إلى تسرب المياه إلى الحفرة، وهو ما ساهم في توسعها السريع. واستجابةً لهذا الوضع، بدأت الحكومة المحلية في تصريف مياه الصرف إلى نهر نيغاتا مساء الأربعاء كإجراء طارئ للحد من تدفق المياه إلى الحفرة. ووفقًا للمسؤولين، تخضع المياه للمعالجة بالكلور قبل تصريفها لمنع تلوث النهر، إلا أن مدة استمرار هذه العملية لم تُحدد بعد، مما يثير تساؤلات حول التأثير البيئي المحتمل لهذه الإجراءات الطارئة.
قيود على الصرف الصحي تطال أكثر من مليون شخص
فرضت السلطات المحلية قيودًا صارمة على استخدام الصرف الصحي، حيث تم حث 1.2 مليون شخص في 12 مدينة وبلدة ضمن المحافظة على التقليل من استهلاك المياه منذ يوم الثلاثاء، لتخفيف الضغط على الأنابيب المتضررة. وأعرب سكان المنطقة عن انزعاجهم من هذه القيود، حيث قال رجل يبلغ من العمر 83 عامًا يعيش بالقرب من موقع الحادث: “الوضع غير مريح على الإطلاق، فالطريق مغلق منذ ثلاثة أيام، ولا أعرف إلى أي مدى يجب أن أتجنب استخدام الصرف الصحي”.
إجلاء السكان من المنطقة المتضررة واستمرار حالة الطوارئ
طلبت السلطات المحلية من السكان ضمن نطاق 200 متر من موقع الحفرة إخلاء منازلهم كإجراء احترازي، حيث تم إجلاء حوالي 20 شخصًا إلى مدرسة متوسطة قريبة، في ظل استمرار المخاوف من مزيد من الانهيارات الأرضية. وأكدت فرق الطوارئ أن الوضع لا يزال غير مستقر، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الجهات المعنية لضمان عدم تعريض أي شخص لخطر إضافي.




