رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترتيب الميلاد وتأثيره على معاملة الوالدين للأبناء

دراسة تكشف عن تأثير تفضيلات الوالدين على الأبناء، مع التركيز على ترتيب الميلاد والجنس والشخصية.

معاملة الوالدين للأبناء,
معاملة الوالدين للأبناء, أرشيفية, credit: Montahanews

    ملخص

    تؤثر عوامل مثل ترتيب الميلاد، الجنس، وشخصية الطفل على طريقة معاملة الوالدين لأبنائهم داخل الأسرة. تشير أبحاث صادرة عن جامعة بريغام يونغ ونُشرت في Psychological Bulletin إلى أن الأشقاء الأصغر سنًا غالبًا ما يحصلون على معاملة أكثر تفضيلًا مقارنة بالأبناء الأكبر، بينما يميل الوالدان إلى إظهار تفضيل طفيف للبنات على الأولاد. كما تلعب السمات الشخصية، مثل المسؤولية والتوافق الاجتماعي، دورًا رئيسيًا في تعزيز المعاملة الإيجابية من الوالدين. توضح هذه النتائج أن التفضيل الأبوي، حتى عندما يكون غير مقصود، قد يؤثر على العلاقات الأسرية والصحة النفسية للأطفال، ما يجعل الوعي بهذه الأنماط عاملًا مهمًا في تعزيز توازن المعاملة داخل الأسرة.

    معاملة الوالدين للأبناء, أرشيفية, credit: Montahanews
    ترتيب الميلاد وتأثيره على معاملة الوالدين للأبناء, أرشيفية

    دراسة تكشف تأثير ترتيب الميلاد والشخصية على معاملة الوالدين للأبناء

     

    في دراسة نُشرت في Psychological Bulletin، كشف باحثون من جامعة بريغام يونغ عن أنماط التفضيل التي قد يظهرها الآباء تجاه أبنائهم بناءً على ترتيب الميلاد، الشخصية، والجنس. الدراسة، التي قادها البروفيسور أليكس جنسن، تسلط الضوء على الطريقة التي قد تؤثر بها هذه التفضيلات على العلاقات الأسرية ورفاهية الأطفال على المدى الطويل.

    الأشقاء الأصغر يحصلون على معاملة أكثر تفضيلًا

     

    أظهرت نتائج الدراسة أن الأشقاء الأصغر يحصلون غالبًا على معاملة أكثر تفضيلًا من قبل الوالدين، حيث يكون الآباء أكثر تساهلًا معهم مقارنة بالأبناء الأكبر سنًا. في المقابل، يتمتع الأشقاء الأكبر بمزيد من الاستقلالية، إذ يميل الآباء إلى تقليل التحكم فيهم مع تقدمهم في العمر. يشير جنسن إلى أن الوعي بهذه الأنماط يمكن أن يساعد الآباء على إجراء تعديلات بسيطة تساهم في تحقيق توازن أفضل بين الأبناء.

    هل تُفضل الفتيات أكثر من الفتيان؟

     

    كشفت الدراسة أن الآباء يميلون، ولو بشكل طفيف، إلى تفضيل بناتهم على أبنائهم الذكور، إلا أن هذا التحيز غالبًا ما يكون غير ملحوظ من قبل الأطفال أنفسهم، بل يدركه الآباء فقط. ويوضح جنسن أن هذا التفضيل قد يكون غير مقصود، ولكنه قد يؤثر على الطريقة التي يشعر بها الأبناء تجاه والديهم وتجاه بعضهم البعض.

    دور الشخصية في تحديد المعاملة الأبوية

     

    إلى جانب ترتيب الميلاد والجنس، تلعب الشخصية دورًا كبيرًا في تحديد معاملة الوالدين لأطفالهم. فقد وجدت الدراسة أن الأطفال الذين يتمتعون بشخصيات متوافقة ومسؤولة يحصلون عادةً على معاملة أكثر إيجابية من آبائهم، بغض النظر عن ترتيبهم في العائلة أو جنسهم. ويوضح جنسن أن معظم الآباء يجدون أنفسهم أكثر انجذابًا وتواصلًا مع طفل معين، إما بسبب التشابه في الشخصية، أو ترتيب الميلاد، أو حتى الاهتمامات المشتركة. وينصح بضرورة ملاحظة هذه الأنماط داخل الأسرة لضمان معاملة عادلة ومتوازنة بين جميع الأبناء.

    معاملة الوالدين للأبناء, أرشيفية, credit: Montahanews
    معاملة الوالدين للأبناء, أرشيفية, credit: Montahanews

    تأثير التفضيل الأبوي على الصحة النفسية للأطفال

     

    يشدد الباحثون على أن مسألة التفضيل الأبوي ليست مجرد مسألة تنافس بين الأشقاء، بل تمتد لتؤثر على الصحة النفسية للأطفال وسلوكياتهم داخل المنزل والمدرسة. فالأطفال الذين يشعرون بأنهم أقل تفضيلًا من قبل والديهم قد يكونون أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل نفسية أو سلوكيات غير مرغوبة. لذلك، يوصي جنسن الآباء بمراقبة ردود فعل أطفالهم تجاه المواقف التي قد تبدو غير عادلة، والاستماع إلى شكاواهم بشأن المعاملة التفضيلية، إما لتوضيح وجهة النظر لهم أو لإجراء بعض التعديلات في أسلوب التربية.

    البحث يستند إلى تحليل بيانات واسعة النطاق

     

    استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 19,000 شخص من مصادر منشورة وغير منشورة، مما يوفر نظرة شاملة على كيفية تجلي التفضيلات الأبوية وتأثيرها على الأطفال في مختلف مراحل حياتهم. ومن خلال هذه الرؤية الموسعة، يؤكد الباحثون أن الهدف ليس إشعار الآباء بالذنب، بل تشجيعهم على استخدام هذه المعرفة لتحسين علاقتهم بأطفالهم دون المبالغة في محاولات تحقيق المساواة المطلقة.

    بناء علاقات أسرية أقوى يبدأ بالوعي

     

    يرى جنسن أن فهم هذه الديناميكيات الأسرية يمكن أن يساعد في تقوية الروابط بين أفراد العائلة بطرق أكثر وعيًا. فالتفضيل الأبوي، سواء كان مقصودًا أو غير مقصود، يمكن أن يؤثر على العلاقات بين الأشقاء وعلى شعور الأطفال بقيمتهم داخل الأسرة. ولتجنب التأثيرات السلبية المحتملة، ينصح الباحث بأن يكون الآباء أكثر انتباهًا لكيفية تفاعلهم مع أطفالهم، وأن يحرصوا على قضاء وقت نوعي معهم.

    وفي هذا السياق، يقول جنسن: "العلاقات الأسرية تحتاج إلى وقت واستثمار حقيقي. اقضوا الوقت معًا، قوموا بأنشطة مشتركة يحبها أطفالكم، اعملوا معًا، قدموا المساعدة للآخرين معًا، وشاركوهم طقوسكم العائلية. التفاعل المستمر والمتنوع يمكن أن يكون له تأثير إيجابي عميق على العلاقة الأسرية".

    أسئلة شائعة (FAQ)

     

    ##هل يؤثر ترتيب الميلاد على طريقة معاملة الوالدين للأطفال؟

    نعم، تشير الأدلة إلى أن الأشقاء الأصغر سنًا غالبًا ما يحصلون على معاملة أكثر تساهلًا مقارنة بالأبناء الأكبر.

     ##هل يفضّل الوالدان البنات على الأولاد؟

    تظهر البيانات وجود ميل طفيف لتفضيل البنات، وغالبًا ما يكون هذا التفضيل غير واعٍ أو غير ملحوظ من قبل الأطفال.

     ##ما دور شخصية الطفل في المعاملة الأبوية؟

    الأطفال الذين يتمتعون بسمات مثل المسؤولية والتوافق الاجتماعي يحصلون عادةً على تفاعل ومعاملة أكثر إيجابية من الوالدين.

     ##كيف تؤثر التفضيلات الأبوية على الأطفال نفسيًا؟

    الشعور بقلة التفضيل قد يرتبط بزيادة الضغوط النفسية أو السلوكيات السلبية، ما يجعل التوازن والوعي في المعاملة أمرًا مهمًا لصحة الطفل النفسية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط