مصر تدعو إلى التحول الرقمي وحماية التراث الثقافي خلال مؤتمر وزراء الثقافة في العالم الإسلامي
وزير الثقافة المصري يؤكد أهمية الاقتصاد الإبداعي في تحقيق التنمية المستدامة ويدعو لإنشاء منصة رقمية موحدة لحفظ التراث الثقافي الإسلامي
مصر تؤكد أهمية الاقتصاد الإبداعي في تحقيق التنمية المستدامة، وتدعو إلى إنشاء منصة رقمية موحدة لحفظ التراث الثقافي الإسلامي، مع تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة تحديات العصر الرقمي.
أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصري، خلال كلمته في المؤتمر الـ13 لوزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي بجدة، أن الاقتصاد الإبداعي يُعد أحد المحركات الرئيسية للنمو العالمي، حيث يسهم بأكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بعائدات تتجاوز 2.25 تريليون دولار سنويًا. كما شدد على أهمية التحول الرقمي لحماية التراث الثقافي من القرصنة والتزييف، داعيًا إلى إنشاء منصة رقمية موحدة تحت مظلة "الإيسيسكو" لحفظ الأرشيف الثقافي والفني للدول الإسلامية. كما أكد أهمية ربط الثقافة بالاستدامة البيئية، وحماية الممتلكات الثقافية في أوقات الأزمات، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الإسلامي.

الاقتصاد الإبداعي كمحرك رئيسي للنمو
أكد وزير الثقافة المصري أن الاقتصاد الإبداعي يُعد من أهم محركات النمو الاقتصادي والاجتماعي، حيث يساهم بأكثر من 3% من الناتج المحلي العالمي، ويوفر أكثر من 50 مليون فرصة عمل، نصفها للنساء. وأضاف أن هناك فرصة ذهبية لدول العالم الإسلامي لإنشاء سوق إبداعية مشتركة تعزز التبادل التجاري للمنتجات الثقافية، مما يُمكن المبدعين من الوصول إلى أسواق أوسع ويسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
التحول الرقمي لحماية التراث الثقافي وتعزيز الإبداع
أوضح الدكتور هنو أن التحول الرقمي أصبح ضرورة حتمية، ليس فقط لنشر الثقافة عالميًا، ولكن أيضًا لحماية التراث الثقافي من القرصنة الرقمية والتزييف العميق والاستغلال غير المشروع للمحتوى الثقافي. ودعا إلى العمل تحت مظلة "الإيسيسكو" لإنشاء منصة رقمية موحدة تضم الأرشيف الثقافي والفني للدول الإسلامية، مع وضع آليات قانونية وتقنية لحماية حقوق الملكية الفكرية، مما يسهم في دعم المشاريع الإبداعية الرقمية وتعزيز الاقتصاد الإبداعي القائم على التكنولوجيا.
الاستدامة البيئية ودورها في حماية التراث الثقافي
أشار الوزير إلى أهمية دمج الثقافة مع سياسات الاستدامة البيئية، موضحًا أن مصر أطلقت مبادرة "الاقتصاد الثقافي الأخضر" خلال مؤتمر COP27، وتم تفعيلها في COP28 بالإمارات، ثم في باكو بأذربيجان. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الاستدامة البيئية من خلال دعم الحرف التقليدية المستدامة، والحفاظ على الموارد البيئية، وتكثيف الممارسات الثقافية الصديقة للبيئة.
حماية الممتلكات الثقافية في أوقات الأزمات
أكد وزير الثقافة أنه لا يمكن الحديث عن التنمية الثقافية دون التأكيد على ضرورة حماية الممتلكات الثقافية، لا سيما في أوقات الأزمات والنزاعات. ودعا إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية التراث باعتباره مسؤولية دولية يجب الالتزام بها للحفاظ على ذاكرة الشعوب وإرثها الثقافي للأجيال القادمة.
تعزيز التعاون الثقافي بين دول العالم الإسلامي
شدد الوزير في ختام كلمته على أن المؤتمر يُمثل فرصة استراتيجية لتوحيد الجهود وتعزيز الثقافة كركيزة للتنمية المستدامة من خلال دعم الاقتصاد الإبداعي، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية، وحماية التراث. كما توجه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على حسن تنظيم المؤتمر، وهنأ وزير الثقافة القطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني على نجاحه في رئاسة الدورة السابقة، مشيدًا بجهود منظمة "الإيسيسكو" في دعم التعاون الثقافي بين الدول الأعضاء.




