تفاقم أزمة الكوليرا في كوستي بالسودان مع تسجيل أكثر من 1400 إصابة خلال أيام ووزارة الصحة تحذر من كارثة صحية إذا لم يتم التدخل العاجل
مع تزايد أعداد المصابين والوفيات بوباء الكوليرا في كوستي، وزارة الصحة السودانية تتخذ إجراءات طارئة، والمستشفيات تواجه تحديات كبيرة وسط نقص الأسرّة والمستلزمات الطبية.
كوستي تواجه أكبر تفشٍّ للكوليرا في السودان منذ سنوات، مع تسجيل أكثر من 1400 إصابة وعشرات الوفيات، والمستشفيات تعجز عن استيعاب المرضى وسط تحذيرات من كارثة صحية وشيكة.
تشهد مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض انتشارًا خطيرًا لوباء الكوليرا، حيث ارتفعت الإصابات إلى 1409 حالات خلال ثلاثة أيام فقط، وسط ظروف صحية متدهورة ونقص حاد في المستلزمات الطبية. وأعلنت وزارة الصحة السودانية عن تسجيل 1351 إصابة مؤكدة و58 حالة وفاة، بينما أشارت شبكة أطباء السودان إلى 83 حالة وفاة و1197 إصابة، مع تعافي 259 شخصًا. وأدى الاكتظاظ داخل مستشفى كوستي إلى اضطرار الأهالي لجلب أسرّة من منازلهم لاستيعاب المرضى، في حين افترش آخرون الأرض خارج المشفى تحت أشعة الشمس. وأرجعت الوزارة تفشي المرض إلى تلوث مياه الشرب نتيجة توقف محطة المياه الرئيسية إثر استهداف قوات الدعم السريع لمحطة أم دباكر الكهربائية، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء وتعطل إمدادات المياه. وبدأت وزارة الصحة بتنفيذ إجراءات طارئة تشمل إعادة تشغيل محطة المياه، توفير المحاليل الوريدية، توسيع مراكز العزل، وإغلاق الأسواق والمدارس لمنع انتشار العدوى.

تفشي غير مسبوق للكوليرا في كوستي وارتفاع حاد في أعداد الإصابات والوفيات
أعلنت وزارة الصحة السودانية عن تسجيل 1409 إصابات بالكوليرا خلال ثلاثة أيام فقط في مدينة كوستي، فيما بلغ عدد الوفيات 58 حالة وفقًا للبيانات الرسمية، بينما أشارت إحصائيات مستقلة إلى 83 وفاة و1197 إصابة. ويعيش سكان كوستي حالة من القلق المتزايد، مع ازدحام المستشفيات وعدم توفر أسرّة كافية للمرضى، حيث اضطر الأهالي إلى جلب أسرّة من منازلهم، بينما لجأ آخرون إلى افتراش الأرض في ظل الظروف الصحية الصعبة.
نقص الأسرّة والمستلزمات الطبية يزيد من تفاقم الأزمة الصحية في كوستي
تواجه المستشفيات والمراكز الصحية في كوستي ضغوطًا كبيرة نتيجة الارتفاع الحاد في الإصابات، حيث لم تعد العنابر تستوعب الأعداد المتزايدة من المرضى. ونشر ناشطون صورًا صادمة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر مرضى يفترشون الأرض، بينما تتناثر المحاليل الوريدية والملابس الطبية في أرجاء المستشفى، مما يعكس خطورة الوضع وافتقار القطاع الصحي في المدينة إلى الموارد اللازمة لمواجهة هذا الوباء.

تلوث مياه الشرب سبب رئيسي في انتشار الكوليرا بعد تعطل محطة المياه الرئيسية
أرجعت وزارة الصحة تفشي الوباء إلى تلوث مياه الشرب، بعد أن تعطلت محطة المياه الرئيسية في كوستي نتيجة الهجوم على محطة كهرباء أم دباكر، مما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي عن محطات الضخ. وقد كانت العربات التي تجرها الحمير هي الوسيلة الوحيدة لنقل المياه للسكان، ولكن السلطات أوقفت هذه الممارسات لتقليل انتشار العدوى، وسط دعوات عاجلة لإيجاد حلول بديلة لتوفير مياه نظيفة.
إجراءات طارئة لاحتواء الأزمة الصحية في كوستي ومنع انتشار المرض
استجابة للوضع الحرج، أعلنت وزارة الصحة السودانية عن حزمة من التدخلات العاجلة، شملت:
• إعادة تشغيل محطة مياه كوستي لضمان توفير مياه نظيفة.
• تنفيذ حملات تطعيم واسعة النطاق للحد من انتشار العدوى.
• تأمين 40 ألف وحدة من المحاليل الوريدية لإنقاذ المصابين.
• زيادة سعة مركز العزل لاستقبال الحالات المتزايدة.
• إغلاق الأسواق والمدارس والمحلات التجارية للحد من انتشار المرض.
• تكثيف حملات الإصحاح البيئي وتعقيم الأسواق والشوارع.
قلق دولي من تفاقم أزمة الكوليرا وسط نداءات لدعم السودان طبيًا
أثارت الأزمة الصحية في كوستي مخاوف دولية، حيث دعت منظمات الصحة العالمية والمجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات عاجلة للسودان، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية محتملة إذا لم يتم احتواء الوباء في أسرع وقت ممكن.




