رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يتغير حجم بؤبؤ العين مع الشهيق والزفير؟

دراسة سويدية تكشف علاقة غير متوقعة بين التنفس والرؤية

العلاقة بين التنفس
العلاقة بين التنفس وحجم البؤبؤ, أرشيفية, credit: Montahanews

    ملخص

    هل يمكن للتنفس أن يؤثر على حجم بؤبؤ العين؟ دراسة حديثة من معهد كارولينسكا في السويد تكشف أن حجم بؤبؤ العين يتغير بشكل دوري بين مرحلتي الشهيق والزفير، في آلية مستقلة عن الإضاءة أو سرعة التنفس. تشير النتائج إلى أن التنفس لا يقتصر دوره على تزويد الجسم بالأكسجين، بل يؤثر أيضًا على النشاط الدماغي وإدراك الرؤية والانتباه. هذه الاكتشافات تفتح آفاقًا جديدة لتطبيقات طبية محتملة، خاصة في تشخيص وعلاج الاضطرابات العصبية مثل مرض باركنسون.

     حجم بؤبؤ العين
    التنفس وتأثيره على حجم بؤبؤ العين, أرشيفية, credit: Montahanews

    التنفس وتأثيره على حجم بؤبؤ العين: دراسة تكشف آلية غير متوقعة

     

    في دراسة نُشرت في The Journal of Physiology، اكتشف باحثون من معهد كارولينسكا في السويد آلية أساسية تؤثر على حجم بؤبؤ العين، وهي التنفس. أظهرت الدراسة أن البؤبؤ يكون في أصغر حالاته عند الشهيق وأكبرها عند الزفير، وهو ما قد يكون له تأثير على كيفية رؤيتنا للعالم من حولنا.

    البؤبؤ: نافذة العين التي تتأثر بالتنفس

     

    يلعب البؤبؤ دورًا مشابهًا لفتحة العدسة في الكاميرا، حيث يتحكم في كمية الضوء التي تصل إلى العين، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في الرؤية وإدراك البيئة المحيطة. لطالما عرف العلماء أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على حجم البؤبؤ: شدة الضوء، مسافة التركيز، والعوامل الإدراكية مثل العواطف والجهد الذهني. ولكن الآن، كشف الباحثون عن عامل رابع لم يكن معروفًا من قبل، وهو التنفس.

    كيف يؤثر التنفس على حجم البؤبؤ؟

     

    توصل العلماء إلى أن البؤبؤ يصبح أصغر عند بداية الشهيق وأكبر خلال الزفير، وهي آلية فريدة من نوعها لأنها دورية ودائمة الحدوث ولا تحتاج إلى أي محفز خارجي. يوضح أرتين أرشاميان، الأستاذ المشارك في قسم علم الأعصاب السريري في معهد كارولينسكا وقائد الدراسة، أن "التنفس يؤثر على نشاط الدماغ والوظائف الإدراكية، لذا فإن هذا الاكتشاف قد يساعد في فهم كيفية تنظيم الرؤية والانتباه".

     حجم بؤبؤ العين
    العلاقة بين التنفس وحجم البؤبؤ, أرشيفية, credit: Montahanews

    تجارب مكثفة تؤكد العلاقة بين التنفس وحجم البؤبؤ

     

    أجرى الباحثون خمس تجارب شملت أكثر من 200 مشارك لدراسة تأثير التنفس على حجم البؤبؤ في ظروف مختلفة. وكشفت النتائج أن هذا التأثير يظل ثابتًا بغض النظر عن سرعة التنفس، سواء كان المشاركون يتنفسون عبر الأنف أو الفم، أو تغيرت ظروف الإضاءة أو مسافة التثبيت البصري، أو كانوا في حالة راحة أو يؤدون مهامًا بصرية.

    كما أظهرت الدراسة أن هذا التأثير موجود حتى لدى الأشخاص الذين ولدوا بدون البصلة الشمية، وهي جزء من الدماغ ينشط عند التنفس عبر الأنف. يشير هذا إلى أن الآلية تتحكم فيها جذع الدماغ، وهو جزء أساسي ومحفوظ تطوريًا من الجهاز العصبي.

    هل يؤثر تغير حجم البؤبؤ على الرؤية؟

     

    يبحث العلماء حاليًا في كيفية تأثير التغيرات في حجم البؤبؤ أثناء التنفس على جودة الرؤية. أظهرت دراسات سابقة أن البؤبؤ الأصغر يساعد في رؤية التفاصيل الدقيقة بوضوح، بينما يساعد البؤبؤ الأكبر في اكتشاف الأجسام التي يصعب رؤيتها. يقول مارتن شيفر، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في معهد كارولينسكا والمؤلف الأول للدراسة: "تشير نتائجنا إلى أن الرؤية قد تتأرجح بين تحسين القدرة على تمييز التفاصيل الدقيقة عند الشهيق، وزيادة القدرة على اكتشاف الأجسام غير الواضحة عند الزفير، وكل ذلك في دورة تنفس واحدة".

    تطبيقات طبية محتملة لاكتشاف جديد

     

    لا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على فهم آلية الرؤية فحسب، بل قد تكون له تطبيقات طبية مستقبلية. يرى الباحثون إمكانية استخدام هذه الآلية في تشخيص أو علاج الاضطرابات العصبية مثل مرض باركنسون، حيث يُعد ضعف وظيفة البؤبؤ علامة مبكرة على المرض. يوضح أرشاميان: "هذا أحد المجالات التي نرغب في استكشافها مستقبلًا، حيث قد يفتح لنا طرقًا جديدة لتطوير أساليب تشخيصية أو علاجية".

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط