بعد فضيحة “بيثارام”.. ضحايا العنف الجسدي والانتهاكات الجنسية في مدرسة “نوتردام دي غاريزون” يخرجون عن صمتهم ويطالبون بالعدالة والمحاسبة
كشف مروّع عن انتهاكات في مدرسة كاثوليكية بفرنسا: شهادات صادمة لضحايا العنف الجسدي والانتهاكات الجنسية تعود للواجهة بعد عقود من الصمت.
فضيحة جديدة تهز فرنسا: شهادات مروعة لضحايا العنف والانتهاكات الجنسية في مدرسة كاثوليكية تكشف حقائق صادمة عن معاناة التلاميذ وسط دعوات للإصلاح القانوني ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم المروعة.
في فضيحة جديدة تهز فرنسا، خرج ضحايا مدرسة “نوتردام دي غاريزون” عن صمتهم، كاشفين عن انتهاكات جسدية ونفسية تعرضوا لها خلال فترة دراستهم. الشهادات المروعة التي ظهرت، خاصة بعد تفجر قضية “بيثارام”، أكدت أن المشرفين في المدرسة كانوا يمارسون العنف بشكل منهجي، مما تسبب في أضرار جسدية ونفسية دائمة للطلاب. لم يكن الأمر مقتصرًا على الضرب، بل امتد إلى عقوبات قاسية وغير إنسانية، مثل إجبار الطلاب على الجري في الخارج خلال البرد القارس، أو الوقوف لساعات طويلة كنوع من العقاب. وبعد سنوات من التجاهل والإنكار، تمكن الضحايا من تشكيل مجموعة دعم على فيسبوك، حيث تبادلوا تجاربهم وساعدوا في تقديم شكاوى قانونية لمحاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. تزامنًا مع هذه التطورات، بدأ محامون في إعداد ملفات قانونية لمقاضاة المتورطين، وسط دعوات لإصلاح شامل في نظام التعليم الداخلي الفرنسي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات في المستقبل.

شهادات صادمة عن العنف والانتهاكات الجنسية في مدرسة كاثوليكية بفرنسا
بعد فضيحة “بيثارام” التي هزت الرأي العام الفرنسي، بدأت تتكشف حقائق مروعة عن انتهاكات جسدية وجنسيةتعرض لها طلاب في مؤسسات تعليمية كاثوليكية أخرى. أحد أبرز هذه المؤسسات هي مدرسة “نوتردام دي غاريزون” في منطقة “هوت-بيرينيه”، حيث كشف عشرات الضحايا عن معاناتهم خلال فترة دراستهم في الثمانينيات والتسعينيات.
التلاميذ تحت وطأة العنف الجسدي والإهانات القاسية
تحدث العديد من الطلاب السابقين عن تعرضهم للعنف الجسدي المنهجي، حيث أكد “فيليب”، وهو أحد الضحايا، أن الطلاب كانوا يتعرضون للضرب المبرح من قِبَل المشرفين، الذين كانوا في بعض الأحيان طلابًا أكبر سنًا يتم إعطاؤهم سلطة مطلقة على زملائهم الأصغر. في إحدى الحوادث المروعة، تعرض فيليب لصفعة قوية أدت إلى ثقب في طبلة أذنه، ولم يتلقَّ العلاج اللازم إلا بعد تفاقم حالته.
ليالٍ من الرعب والعقوبات القاسية داخل المدرسة
لم تقتصر الانتهاكات على الضرب، بل امتدت إلى عقوبات تعذيبية شديدة، مثل إجبار الطلاب على الوقوف لساعات طويلة، أو الركض في الخارج بملابس النوم خلال فصل الشتاء القارس. كانت الليالي مليئة بالخوف والتوتر، حيث كان التلاميذ يعلمون أنهم سيواجهون عقوبات جسدية دون أي مبرر حقيقي.

كسر حاجز الصمت: ضحايا يروون مآسيهم بعد سنوات من الإنكار
على الرغم من أن العديد من الضحايا حاولوا التحدث عن الفظائع التي تعرضوا لها، إلا أنهم غالبًا ما كانوا يواجهون التجاهل أو الاتهامات بالمبالغة. ومع تفجر قضية “بيثارام”، وجد العديد من الضحايا الشجاعة للتحدث علنًا عن معاناتهم، مما أدى إلى تأسيس مجموعة دعم على فيسبوك تحمل اسم “ضحايا نوتردام دي غاريزون”، والتي بدأت بجمع شهادات أكثر من 30 ناجيًا من الانتهاكات.
تحقيقات قانونية مرتقبة وسط تضامن مجتمعي واسع
مع تزايد الشهادات، أعلن المحامي جوزيف ميسا عن تقديم شكاوى رسمية تتعلق بالعنف الجسدي والانتهاكات الجنسية، التي يقال إنها امتدت بين عامي 1991 و1993. وأكد المحامي أن أحد موكليه يعاني من اضطرابات نفسية حادة بعد أن عادت إليه ذكريات مؤلمة كان قد حاول نسيانها لسنوات.
دعوات لإصلاح شامل في نظام التعليم الداخلي
أثارت هذه الفضيحة موجة من الغضب والدعوات لإصلاح نظام المدارس الداخلية في فرنسا، خاصة تلك التي تديرها المؤسسات الدينية. يؤكد الناجون أن الهدف ليس فقط محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بل أيضًا ضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث المروعة في المستقبل.




