رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:51 م calendar السبت 18 يوليو 2026

القضاء على عبد الله مكي مصلح الرفاعي في عملية نوعية للقوات العراقية والتحالف الدولي

التحالف الدولي بالتعاون مع العراق ينجح في تصفية أحد أخطر قادة تنظيم داعش في العراق وسوريا

غارة جوية - أرشيفية
غارة جوية - أرشيفية

القوات العراقية والتحالف الدولي ينجحان في تصفية عبد الله مكي مصلح الرفاعي، أحد أخطر قادة داعش، في عملية عسكرية دقيقة استهدفت موقعه بمحافظة الأنبار، مما يشكل ضربة كبيرة للتنظيم الإرهابي.

نفذت القوات العراقية بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عملية أمنية ناجحة أسفرت عن مقتل عبد الله مكي مصلح الرفاعي، المعروف باسم "أبو خديجة"، أحد أبرز قادة تنظيم داعش في العراق وسوريا. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (Centcom)، كان الرفاعي مسؤولًا عن التخطيط والعمليات اللوجستية والتمويل داخل التنظيم، مما جعله هدفًا رئيسيًا للقوات المشتركة. وأكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن العملية تمثل إنجازًا كبيرًا في مكافحة الإرهاب، حيث كان الرفاعي يُعتبر من أخطر الإرهابيين في العالم. تمت تصفيته في محافظة الأنبار خلال غارة جوية استهدفت موقعه، حيث عُثر عليه يرتدي حزامًا ناسفًا برفقة أحد مرافقيه. وجاءت هذه العملية كجزء من الجهود المستمرة للقضاء على قيادات داعش ومنع التنظيم من إعادة بناء صفوفه.


ترامب
ترامب 

تفاصيل العملية الأمنية في محافظة الأنبار

 

نفذت القوات العراقية بالتنسيق مع التحالف الدولي عملية نوعية استهدفت عبد الله مكي مصلح الرفاعي، الملقب بـ"أبو خديجة"، في محافظة الأنبار. ووفقًا لما نشرته القيادة المركزية الأمريكية، تم استهداف موقعه عبر ضربة جوية دقيقة، ما أسفر عن مقتله مع أحد مرافقيه.

أظهرت مقاطع فيديو نشرتها القيادة المركزية على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) لحظة تنفيذ الغارة، حيث تم تحديد الموقع بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة. كما أكدت التقارير أن القوات العراقية والتحالف الدولي عملا بالتنسيق مع الاستخبارات الكردية لضمان نجاح العملية دون وقوع خسائر بين المدنيين.

من هو عبد الله مكي مصلح الرفاعي؟

 

يعد عبد الله مكي مصلح الرفاعي أحد أخطر قادة داعش، حيث تولى رئاسة المجلس الأعلى للتنظيم، وهو أعلى هيئة لصنع القرار داخل داعش. كما كان مسؤولًا عن إدارة العمليات العسكرية واللوجستية، بالإضافة إلى الإشراف على مصادر التمويل التي يعتمد عليها التنظيم عالميًا.

ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، لعب الرفاعي دورًا رئيسيًا في إعادة هيكلة التنظيم بعد خسائره الكبيرة في العراق وسوريا، حيث كان يشرف على شبكة تمويل معقدة تمتد إلى خارج الشرق الأوسط، ما جعله أحد الأهداف الرئيسية للتحالف الدولي.

إعلان مقتله وردود الفعل الدولية

 

أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية الأمنية أسفرت عن مقتل الرفاعي مع أحد مرافقيه، حيث كانا يرتديان أحزمة ناسفة لحظة استهدافهما، لكن لم يتمكنا من تفجيرها. وتم تأكيد هوية الرفاعي عبر تحليل الحمض النووي، حيث تطابقت عينات مأخوذة من موقع الغارة مع بيانات سابقة جمعت في عمليات استخباراتية سابقة.

وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العملية في منشور عبر منصة "Truth Social"، قائلًا:

"تم القضاء عليه مع إرهابي آخر من داعش، بالتنسيق مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان. السلام عبر القوة!"

من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن هذه العملية تمثل ضربة موجعة لتنظيم داعش، مشيرًا إلى أن القضاء على قيادات التنظيم خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.

تأثير العملية على نشاط داعش في العراق وسوريا

 

على الرغم من هزيمة تنظيم داعش ميدانيًا، حيث أعلن العراق انتصاره على التنظيم في ديسمبر 2017، واستعادت القوات العراقية آخر معاقله في سوريا عام 2019، لا تزال خلايا داعش النائمة تشكل تهديدًا أمنيًا في بعض المناطق، خصوصًا في مناطق الأنبار وكركوك وصحراء نينوى.

ووفقًا لتقارير استخباراتية، فإن مقتل الرفاعي سيؤثر بشكل كبير على قدرة التنظيم على تنفيذ عمليات إرهابية، حيث كان يشرف على تنسيق الهجمات وتوزيع الموارد. ومع ذلك، لا يزال التنظيم قادرًا على شن هجمات متفرقة، مما يستدعي استمرار الجهود الأمنية والاستخباراتية للقضاء على ما تبقى من عناصره.

استمرار الجهود في مكافحة الإرهاب

 

أكد الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن العملية ضد الرفاعي هي جزء من استراتيجية أوسع لملاحقة قادة داعش وإضعاف قدرتهم على التخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية.

وقال في بيان رسمي:

"سنواصل ملاحقة الإرهابيين وتفكيك تنظيماتهم التي تهدد أمننا وأمن حلفائنا وشركائنا في المنطقة وخارجها."

وتشير التقديرات إلى أن داعش لا يزال يحتفظ بوجوده في بعض المناطق النائية في العراق وسوريا، حيث يعتمد على تكتيكات حرب العصابات في تنفيذ هجماته، ما يستدعي استمرار العمليات الأمنية والاستخباراتية لضمان عدم عودة التنظيم إلى سابق قوته.

ضربة قوية لداعش.. لكن المعركة مستمرة

 

يمثل مقتل عبد الله مكي مصلح الرفاعي انتصارًا كبيرًا في الحرب المستمرة ضد الإرهاب، حيث أدى إلى إضعاف أحد أبرز قادة داعش وأكثرهم تأثيرًا. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام القوات العراقية والتحالف الدولي لضمان القضاء التام على التنظيم ومنع عودته.

وبينما يُحتفى بهذه الضربة القوية ضد داعش، فإن استمرار العمليات الأمنية والاستخباراتية يظل أمرًا ضروريًا لضمان عدم إعادة بناء التنظيم لصفوفه، والحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق وسوريا والمنطقة ككل.

تم نسخ الرابط