رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:17 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"يطلع من الزبيبة خماره": كيف يعكس هذا المثل المبالغة في ردود الأفعال؟

في كل مجتمع، هناك من يبالغون في ردود الفعل. "يطلع من الزبيبة خماره" هو المثل الذي يعبّر عن هذه الظاهرة بشكل دقيق.

المثل الشعبي يطلع
المثل الشعبي يطلع من الزبيبة خماره

    ملخص

    المثل الشعبي “يطلع من الزبيبة خماره” يقال للدلالة على الشخص الذي يبالغ في تضخيم الأمور البسيطة، فيحوّل الحدث الصغير إلى قضية كبيرة لا تستحق هذا الاهتمام. يُستخدم المثل لوصف المبالغة في ردود الفعل وتضخيم التفاصيل التافهة، وهو يشبه المثل الشهير “يعمل من الحبة قُبَّة” في المعنى والدلالة. ويُعد هذا المثل تحذيرًا من التهويل غير المبرر الذي يؤدي إلى مشكلات وهمية وتوتر غير ضروري. في جوهره، يحمل المثل دعوة إلى الاعتدال والحكمة في التعامل مع المواقف اليومية، ويُعد من الأمثال الشعبية العربية التي تنتقد المبالغة بأسلوب ساخر ولطيف.

    يطلع من الزبيبة خماره مثل شعبي
    يطلع من الزبيبة خماره مثل شعبي

    معنى المثل "يطلع من الزبيبة خماره"

     

    المثل  الشعبي يُستخدم  للتعبير عن الشخص الذي يهوّل الأمور أو يفسّر الأحداث البسيطة بطريقة مبالغ فيها.

    الزبيبة هي ثمرة عنب صغيرة مجففة، بينما الخمارة مكان يُباع فيه الخمر بكميات كبيرة. الفكرة الساخرة في المثل أن هذا الشخص يُحوّل الشيء الصغير عديم الأثر إلى أمر كبير لا علاقة له بحقيقته. 

    أصل المثل الشعبي ودلالته الثقافي

     

    يُشير المثل  إلى الزبيبة، وهي حبة عنب صغيرة مُجففة، ويقابلها الخمارة، وهي المكان الذي يُباع فيه الخمر بكميات كبيرة. الفكرة هنا أن الشخص الذي "يُخرج من الزبيبة خمارة" يتعامل مع الشيء الضئيل وكأنه ذو قيمة أو أثر بالغ، مما يجعله يبدو وكأنه يُنتج من شيء تافه ما هو ضخم وغير متوقع.

    معاني مشابهة في الأمثال الشعبية

     

    هناك مثل  شائع بنفس المعنى وهو "يعمل من الحبة قُبَّة"، حيث يُستخدم للتعبير عن الأشخاص الذين يبالغون في وصف الأحداث أو يعطون أهمية كبيرة لأشياء غير ذات بال. فكلا المثلين يعكسان نزعة التهويل والمبالغة التي قد تُسبب سوء الفهم أو تؤدي إلى افتعال مشاكل من لا شيء.

    معنى المثل  يطلع من الزبيبة خماره
    معنى المثل  يطلع من الزبيبة خماره

    متى يُقال مثل “يطلع من الزبيبة خماره”

     

    يُقال هذا المثل في مواقف كثيرة، منها:

    • عندما يُثير شخص ضجة كبيرة بسبب أمر بسيط لا يستحق كل هذا الاهتمام.
    • عندما يقوم أحدهم بتحليل موقف تافه بطريقة درامية تجعله يبدو وكأنه حدث جلل.
    • عندما يختلق شخص مشكلة من فراغ، أو يحاول تحويل حادثة عابرة إلى قضية كبرى.

    الحكمة  والمعنى الإنساني في المثل

     

    المثل يُحذر من خطورة المبالغة في تقدير الأمور، ويدعو إلى الاعتدال في ردود الأفعال، حيث أن تضخيم الأحداث الصغيرة قد يؤدي إلى مشكلات غير ضرورية، ويُسبب توتراً لا مبرر له. في نفس الوقت، يعكس المثل نظرة ساخرة إلى هؤلاء الذين يُحبون تضخيم الأمور، فيُقال عنهم إنهم "يُخرجون من الزبيبة خمارة"، أي يبالغون في تصوير الواقع بطريقة لا تتناسب مع الحقيقة.

    ارتباط المثل بالثقافة الشعبية

     

    هذا المثل  هو جزء من التراث الشعبي العربي، ويعكس أسلوب التفكير اليومي في المجتمعات التي تميل إلى استخدام الأمثال لتوضيح المواقف الاجتماعية والتعبير عن الصفات السلبية بطريقة ساخرة ولاذعة. وهو يُستخدم كثيرًا في المحادثات اليومية عند الحديث عن شخص يُضخم الأمور بلا سبب، مما يجعله وسيلة فعالة لنقد هذا السلوك بطريقة غير مباشرة ولكنها واضحة للجميع.

    تم نسخ الرابط