مصر تحتضن ختام المؤتمر الدولي السابع للتعليم في مناطق الصراع بمشاركة دولية واسعة ونقاشات استراتيجية حول التحديات والحلول
وزير التربية والتعليم يعلن من القاهرة دعم مصر الكامل لقضايا التعليم في مناطق النزاع ويؤكد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري للنهوض بالمجتمعات
المؤتمر الدولي السابع للتعليم في مناطق الصراع يختتم أعماله في القاهرة بحضور وزاري واسع، وسط تأكيد على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتطوير التعليم ومواجهة التحديات.
شارك وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف في ختام المؤتمر الدولي السابع للبنية عبر الإقليمية للدول العربية، الذي عقد لأول مرة في مصر تحت عنوان "قضية التعليم في مناطق الصراع - التحديات والحلول"، بحضور شخصيات تعليمية دولية. استعرض الوزير رؤية مصر القائمة على الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير المناهج وربط التعليم بسوق العمل، مؤكدًا أن التعليم هو محور أساسي لتحقيق التنمية المستدامة. المؤتمر الذي نظمته منظمة "الدولية للتربية" وشهد مشاركة واسعة من دول عربية ناقش التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية في مناطق النزاع وطرح رؤى للتغلب عليها وتعزيز الشراكات التعليمية.

مصر تواصل مسيرة دعم التعليم في العالم العربي عبر احتضان مؤتمرات دولية
أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف في كلمته أن استضافة مصر للمؤتمر لأول مرة يعد دليلاً على التزام الدولة بدعم التعليم إقليميًا ودوليًا، مشيدًا بمشاركة نخبة من القادة والخبراء في المجال التربوي من مختلف الدول. وشدد الوزير على أهمية التعاون العربي والدولي في مواجهة التحديات التي تعترض التعليم، خاصة في مناطق النزاع، وضرورة تبادل التجارب لتطوير الحلول.
رؤية مصر لإصلاح التعليم: بناء الإنسان جوهر النهضة الوطنية
أوضح الوزير أن رؤية الدولة في تطوير منظومة التعليم ترتكز على العنصر البشري كمفتاح لصناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن التعليم لم يعد وسيلة تقليدية لنقل المعلومات، بل أصبح أداة استراتيجية للنهوض الشامل. ولفت إلى أن الرؤية الوطنية تتبنى تطوير المناهج، استخدام التكنولوجيا، تدريب المعلمين، وتوسيع التعليم الفني بما يتماشى مع المتغيرات العالمية وسوق العمل.
جهود الدولة الحديثة في تحديث التعليم وتعزيز التكنولوجيا في الفصول الدراسية
أبرز عبد اللطيف خلال كلمته الخطوات الحقيقية التي اتخذتها الدولة لتحديث المنظومة التعليمية، ومنها دمج التكنولوجيا، وتطوير طرق التقييم، وإعداد الطلاب لسوق العمل، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل المعلمين ليكونوا على قدر المسؤولية المستقبلية. كما أشار إلى أن هذه الجهود تتكامل مع إصلاح التعليم الفني ليصبح أكثر جاذبية وارتباطًا باحتياجات الاقتصاد.
شراكات دولية ومحلية لدعم التعليم في مناطق النزاع والارتقاء بالتجربة العربية
شهد المؤتمر حضورًا واسعًا من منظمات تعليمية ودول عربية من بينها الجزائر، العراق، لبنان، فلسطين، والمغرب، ما أسهم في تبادل التجارب والخبرات بين الدول. وأكد الوزير عبد اللطيف أن المؤتمر خطوة مهمة لتعزيز الشراكات وتوحيد الرؤى حول مستقبل التعليم في ظل الأزمات، موجهًا الشكر للمنظمين ومثنيًا على دور نقابة المعلمين المصرية في إنجاح الحدث.
كلمة الختام: التعليم بوابة السلام وبناء المجتمعات المستقرة
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن التعليم هو حجر الزاوية في بناء المجتمعات المستقرة، وهو السبيل لتجاوز الأزمات وتحقيق النهضة. وأشاد بالجهود المبذولة لعقد هذا المؤتمر المهم في القاهرة، مشددًا على التزام مصر بمواصلة دعمها لقضايا التعليم، خاصة في البلدان التي تواجه أزمات وصراعات، إيمانًا منها بأن الفصول الدراسية هي المكان الحقيقي لبناء المستقبل.




