رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اختبار جديد من اللعاب قد يُحدث تحولًا جذريًا في تشخيص سرطان البروستاتا ويكشف الأورام العدوانية المبكرة قبل أن تفلت من الرادار الطبي

علماء بريطانيون يكشفون عن اختبار جيني عبر اللعاب يمكنه تحديد الرجال المعرضين لخطر الإصابة بسرطان البروستاتا، ويمهد الطريق لاكتشاف الأورام العدوانية التي لا تكتشفها الفحوصات التقليدية

اختبار جديد من اللعاب
اختبار جديد من اللعاب قد يُحدث تحولًا جذريًا في تشخيص سرطان البروستاتا - Credit: Montahanews

اختبار جديد يعتمد على تحليل اللعاب والحمض النووي يُظهر نتائج واعدة في اكتشاف سرطانات البروستاتا عالية الخطورة مبكرًا، لكنه لا يزال في مراحله البحثية ولم يُعتمد رسميًا بعد.

كشف علماء في المملكة المتحدة عن اختبار متطور للحمض النووي يُجرى باستخدام عينة من اللعاب، قد يُحدث ثورة في تشخيص سرطان البروستاتا، وذلك من خلال تحديد الرجال الأكثر عرضة للإصابة به بناءً على تحليل جيني دقيق يشمل 130 طفرة مرتبطة بالمرض. وقد أظهرت الدراسة أن فحص الرجال ذوي الخطورة المرتفعة كشف عن أورام عدوانية لم تكن لتُكتشف بالفحوصات التقليدية مثل فحص PSA. ومع أن نتائج التجربة مبشرة وتدل على إمكانية إنقاذ الأرواح مبكرًا، إلا أن الخبراء يحذرون من أن تعميم هذا الاختبار ما زال بعيدًا ويحتاج إلى مزيد من الدراسات لإثبات فعاليته في تحسين نسب البقاء على قيد الحياة وجودة الحياة.


اختبار الحمض النووي من اللعاب يكشف سرطانات بروستاتا عدوانية - Credit: Montahanews
اختبار الحمض النووي من اللعاب يكشف سرطانات بروستاتا عدوانية - Credit: Montahanews

اختبار اللعاب يكشف خطورة الإصابة بسرطان البروستاتا بدقة جينية غير مسبوقة

 

أعلن علماء بريطانيون عن اختبار جديد يستخدم الحمض النووي الموجود في اللعاب لتحديد مدى قابلية الرجال للإصابة بسرطان البروستاتا. يعمل الاختبار على تحليل 130 طفرة جينية ترفع احتمالية تطور المرض، ما يسمح بتوجيه الفحوصات المتقدمة مثل الخزعات والتصوير بالرنين المغناطيسي فقط للرجال الأكثر عرضة، وهو ما يوفر اكتشافًا مبكرًا ودقيقًا.

نتائج الدراسة تُظهر اكتشاف أورام خطرة لم تُلاحظ في الفحوصات التقليدية

 

أجريت الدراسة على رجال تتراوح أعمارهم بين 55 و69 عامًا، وتبيّن أن من بين 745 رجلًا تم تصنيفهم في أعلى فئة من الخطر الجيني، وافق 468 على إجراء اختبارات إضافية. ومن هؤلاء، تم تشخيص 187 بحالات من سرطان البروستاتا، منها 103 حالات لأورام عدوانية كانت بحاجة إلى علاج فوري، 74 منها لم يكن ليتم اكتشافها بالطرق التقليدية.

قصص من الواقع: تجربة مشاركة أنقذت حياة رجل وأخيه

 

دييريش تورنبول، البالغ من العمر 71 عامًا من برايتون، كان أحد المشاركين في التجربة واكتشف أنه من بين أعلى فئة في الخطر رغم عدم وجود تاريخ عائلي للمرض. تبين لاحقًا إصابته بالسرطان، وكذلك أخوه الأصغر الذي تم فحصه بعده. قال دييريش: "من الصعب تصديق أن هذه الدراسة أنقذت حياتين في عائلتي".

تشخيص سرطان البروستاتا - Credit: Montahanews
تشخيص سرطان البروستاتا - Credit: Montahanews

الخبراء يحذرون: الاختبار واعد لكنه لم يثبت بعد قدرته على تقليل الوفيات

 

رغم النتائج المبشرة، شدد البروفيسور دوسكو إيليتش من جامعة كينغز كوليدج لندن، على أن التحسن في اكتشاف السرطان كان "محدودًا" عند دمج الاختبار مع عوامل الخطر الأخرى مثل العمر ومستويات PSA. وأوضح أنه لا يوجد دليل مباشر حتى الآن على أن هذا الفحص يحسن فرص النجاة أو جودة الحياة.

تحذيرات تتعلق بالتكلفة والعدالة العرقية وتأثيرات محتملة لم تُدرس بعد

 

تشير الدراسة إلى أن الاختبار طُبّق على رجال من أصول أوروبية، والعمل جارٍ حاليًا لتكييفه مع مجموعات سكانية أخرى مثل الرجال السود، الذين يُعتقد أن لديهم ضعف خطر الإصابة. كما لا تزال هناك تساؤلات حول جدواه الاقتصادية والوقت الأمثل لاستخدامه.

الاختبار يدخل ضمن تجربة "ترانسفورم" البريطانية لاكتشاف آليات فحص فعّالة للرجال

 

سيتم إدراج اختبار اللعاب ضمن تجربة Transform الأوسع في المملكة المتحدة، التي تهدف لاكتشاف أفضل الطرق لفحص سرطان البروستاتا بشكل فعال. وقد وصف البروفيسور مايكل إينوي من جامعة كامبريدج الدراسة بأنها "علامة فارقة" على طريق استخدام علم الوراثة في التقييم الصحي، لكنه أضاف: "نحن على بعد سنوات من اعتماده في النظام الصحي الوطني".

تم نسخ الرابط