مصر تستعرض رؤيتها لتعميق صناعة التبريد والتكييف والطاقة عبر المعرض والمؤتمر الدولي بحضور كامل الوزير والشركاء الدوليين
وزير الصناعة والنقل يفتتح الدورة التاسعة من المعرض الدولي للتبريد وتدفئة الهواء ويؤكد: الشراكة مع القطاع الخاص والمصانع الوطنية لتعزيز المكون المحلي وتوطين الصناعة
تأكيداً على خطط مصر الصناعية، افتتح كامل الوزير المعرض الدولي للتبريد والتكييف بمشاركة دبلوماسية وصناعية واسعة، مشدداً على عمق الشراكات الممكنة لتوطين التصنيع المحلي وتوسيع الاستثمارات.
افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي التاسع لصناعات التبريد والتكييف والعزل الحراري والطاقة، بحضور سفراء تركيا ورواندا وممثلي كبرى الشركات والمصانع. وأكد الوزير في كلمته أهمية هذه الصناعات في الاحتياجات المنزلية والصناعية، مشيراً إلى خطط الحكومة لدعم تصنيع التكييفات ومستلزمات إنتاجها محلياً بدل الاعتماد على التجميع. وأعرب عن استعداد الحكومة للدخول في شراكات جادة مع القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب لتعزيز التصنيع المحلي في قطاعات استراتيجية. وشملت الجولة التفقدية للمعرض أبرز منتجات الصناعة المحلية والهيئات التابعة للوزارة.

أهمية صناعة التبريد والتكييف في الاقتصاد المحلي
صناعة التبريد والتكييف أصبحت من القطاعات الحيوية التي تلعب دوراً كبيراً في تلبية الاحتياجات اليومية، سواء على الصعيد المنزلي أو الصناعي. وأوضح الوزير كامل أن هذه الصناعة لا غنى عنها، حيث ترتبط بحفظ الأغذية، والراحة المنزلية، ودعم العمليات الصناعية. وأشار إلى أن الهدف لا يجب أن يقتصر على التجميع، بل يجب تعميق التصنيع المحلي لهذه الأجهزة ومكوناتها بما يعزز من الاستقلال الصناعي المصري.
التركيز على الطاقة البديلة لدعم استدامة القطاع
أحد أبرز التحديات التي تواجه هذه الصناعة هو الاستهلاك المرتفع للطاقة. وأكد الوزير أن الدولة تعمل على التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية لتعويض هذا الاستهلاك. كما أوضح أن التوسع في استخدام هذه المصادر سيساعد على استدامة الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة التنافسية.
شراكات استراتيجية لدعم التصنيع المحلي
أكد الوزير أن الحكومة المصرية على استعداد كامل لتقديم الدعم الفني والمالي للمستثمرين الراغبين في إقامة مصانع لإنتاج أجهزة التكييف ومكوناتها بالكامل داخل مصر. وتشمل هذه الشراكات تسهيلات في تخصيص الأراضي، وتنفيذ التصميمات، وتوفير المواد الخام. وتسعى الدولة إلى إقامة مصانع كبرى بمشاركة شركات عالمية ومحلية لزيادة نسبة المكون المحلي في الأجهزة المصنعة.
توسيع التعاون الدولي وجذب الاستثمارات
أشار الوزير إلى أن مصر منفتحة على التعاون مع دول مثل تركيا والصين وأمريكا ودول أوروبا وأفريقيا، بهدف تعميق التصنيع المشترك وجذب استثمارات حقيقية. وأوضح أن مصر تتمتع بمناخ استثماري مستقر وآمن، يجعلها وجهة جاذبة لتوطين الصناعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية.

دعم المصانع الوطنية وتطوير سلسلة الإمداد
شدد الوزير على أهمية دعم المصانع الوطنية ومصانع قطاع الأعمال العام لرفع نسبة المكون المحلي في صناعة التبريد والتكييف إلى ما بين 70 و80%. وأكد أن المعرض يوفر فرصة للربط بين مصنعي مستلزمات الإنتاج والشركات الصناعية المحتاجة، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية.
معرض التقنيات المتقدمة يعكس تطور الصناعة المحلية
في ختام الفعالية، قام الوزير بجولة داخل المعرض للاطلاع على أحدث الابتكارات في مجالات التبريد والتكييف والطاقة والعزل الحراري. وأشاد بجودة المنتجات المحلية، وتطور مستوى الصناعة، والمشاركة الفعالة من الهيئات التابعة للوزارة، مثل هيئة التنمية الصناعية، ومصلحة الكفاية الإنتاجية، ومركز تحسين الجودة.
آفاق جديدة لصناعة واعدة على أرض مصر
الرسائل التي وجهها كامل الوزير خلال المؤتمر والمعرض تؤكد أن الدولة تخطو بثبات نحو تمكين الصناعة المحلية في القطاعات الحيوية. من خلال دعم الشراكات، وتحفيز المستثمرين، وتوفير البنية التحتية والتسهيلات، تفتح مصر آفاقاً جديدة لصناعة التبريد والتكييف والطاقة، مما يعزز من مكانتها كدولة صناعية متقدمة في المنطقة.




