رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:15 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وزير الثقافة يترأس اجتماعًا موسعًا لمناقشة التأثيرات الاجتماعية للدراما المصرية ويؤكد ضرورة تطوير المحتوى بما يعكس القيم المجتمعية ويواكب التحولات الرقمية الحديثة

في اجتماع رسمي بمشاركة فنانين وخبراء ومسؤولين، وزارة الثقافة تضع أسسًا علمية ومهنية لإنتاج دراما تحترم الهوية الثقافية وتساهم في دعم القوى الناعمة المصرية وتعزيز الذوق العام

اجتماع رسمي بوزارة
اجتماع رسمي بوزارة الثقافة يناقش التأثيرات الاجتماعية للدراما ويستعرض التحديات التي تواجه الصناعة، بمشاركة فنانين ومختصين ومطالب بتطوير النصوص

اجتماع موسع برئاسة وزير الثقافة لدراسة التأثيرات الاجتماعية للدراما والإعلام يشدد على أهمية صياغة محتوى فني يعكس تنوع المجتمع المصري ويحترم قيمه ويواكب التغيرات الرقمية المتسارعة.

ترأس الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، الاجتماع الثاني للجنة دراسة التأثيرات الاجتماعية للدراما المصرية والإعلام، تنفيذًا لتكليف من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في إطار رؤية الدولة لتطوير صناعة الدراما وتعزيز دورها في دعم الهوية الوطنية والقوى الناعمة. ناقش الاجتماع التأثيرات النفسية والاجتماعية للمحتوى الدرامي، ومستقبل هذه الصناعة في ظل التحول الرقمي والعولمة، بمشاركة عدد من أبرز الفنانين والمفكرين والخبراء الذين عرضوا رؤى واضحة حول التحديات الإنتاجية والفنية، والحلول المقترحة لتحسين جودة المحتوى وتعزيز تأثيره الإيجابي على المجتمع.


اجتماع رسمي بوزارة الثقافة يناقش التأثيرات الاجتماعية للدراما ويستعرض التحديات التي تواجه الصناعة، بمشاركة فنانين ومختصين ومطالب بتطوير النصوص
اجتماع رسمي بوزارة الثقافة يناقش التأثيرات الاجتماعية للدراما ويستعرض التحديات التي تواجه الصناعة، بمشاركة فنانين ومختصين ومطالب بتطوير النصوص 

فهم السياق الثقافي أساس لصياغة دراما مؤثرة

 

أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو في كلمته أن فهم السياق الاجتماعي والثقافي الذي تُنتج فيه الدراما يُعد أساسًا ضروريًا لصياغة محتوى قادر على الاستجابة للواقع بوعي ومسؤولية. وأوضح أن اللجنة تسعى لوضع معايير علمية ومهنية تضمن إنتاج أعمال ترتقي بالذوق العام وتحترم القيم الثقافية وتعكس التنوع المجتمعي، مشددًا على ضرورة طرح المشكلات بصدق وشفافية كخطوة أولى نحو حلول فعالة لمستقبل الصناعة.

البيروقراطية والتكلفة تهددان مستقبل الإنتاج الدرامي

 

أشار المهندس خالد عبد العزيز إلى أن هناك ضرورة حقيقية لإزالة المعوقات البيروقراطية والإنتاجية التي تقف عائقًا أمام تنفيذ أعمال درامية هادفة، مطالبًا بتوفير بيئة محفزة للإنتاج الخلاق وداعمة للمواهب الجديدة. كما شدد عماد ربيع على أن التحديات تشمل ضعف بعض النصوص، ونقص الكفاءات، وارتفاع التكاليف، داعيًا إلى تقديم أعمال جادة واحتضان طاقات جديدة قادرة على تجديد الخطاب الفني المصري.

ضبط عملية الإنتاج يبدأ من السيناريو

 

المخرج خالد جلال شدد على أن أي عمل درامي يجب ألا يبدأ قبل الانتهاء الكامل من كتابة السيناريو، لأن التسرع يؤدي إلى ضعف في الجودة وتفكك فني. ودعا إلى وضع قواعد واضحة لآليات الإنتاج، وإشراك المؤسسات المعنية من خلال لوائح تشجع على التخطيط طويل المدى بدلًا من الإنتاج الموسمي الذي يفتقر إلى الرؤية.

أبحاث المشاهدة ضرورة لصناعة محتوى موجه

 

طرح الدكتور أحمد زايد أهمية الاعتماد على البحوث العلمية الحديثة لرصد أنماط المشاهدة الجديدة الناتجة عن التحول الرقمي، مؤكدًا أن كل عمل درامي يحتوي على عناصر إيجابية وسلبية يجب تقييمها وفق معايير فنية تراعي السياق الثقافي والاجتماعي الذي يُعرض فيه، ما يساهم في صناعة محتوى يلبي تطلعات الجمهور.

الدراما تصنع الوعي وتشكل صورة المجتمع

 

الفنان حسين فهمي أوضح أن ما يُعرض على الشاشات يساهم في تشكيل الصورة الذهنية عن المجتمع، وأن كل مشهد يحمل رسالة قد تدوم لسنوات، داعيًا لاكتشاف المواهب الحقيقية ودعمها بالتدريب والتأهيل لضمان وجود أجيال جديدة قادرة على تقديم أعمال مسؤولة تعزز من وعي الجمهور وترسخ للقيم.

محتوى جاذب دون التفريط في القيم

 

أكد الفنان أشرف عبد الباقي أن التحولات الكبيرة في طريقة تلقي الجمهور للمحتوى تستدعي تقديم أعمال درامية جادة وشيقة في آنٍ واحد، تكون قادرة على جذب المشاهد دون التخلي عن الرسالة أو التفريط في القيم، خاصة في ظل تنوع المنصات الرقمية وسرعة التغير في اهتمامات المتلقي.

تمكين الكتاب الشباب عبر ورش مستدامة

 

شدد السيناريست عبد الرحيم كمال على ضرورة دعم الكتاب الجدد الذين يمتلكون الموهبة والمعرفة، وتأسيس ورش دائمة لصقل مهاراتهم وربطهم بمؤسسات تؤمن بالإبداع الحقيقي. وأكد أن الدراما الجيدة تتطلب وعيًا ثقافيًا ولا يمكن حصرها في أنماط مكررة أو نصوص مبتسرة.

العمل الجماعي والتخصص ركيزة للجودة

 

دعت الكاتبة مريم نعوم إلى التخلي عن الرؤية الفردية وتبني ثقافة العمل الجماعي في كتابة المشروعات الفنية، والاستعانة بمستشارين متخصصين لضمان تقديم معالجة دقيقة للقضايا المطروحة، مؤكدة أن الفكرة الناجحة تحتاج وقتًا كافيًا للتطوير حتى تحقق الأثر المطلوب.

الدراما لا يجب أن تخشى من طرح الأسئلة

 

الناقد طارق الشناوي أكد أن الدراما لها دور تاريخي في تشكيل وعي المجتمع، وأنها تملك قدرة على التأثير والتغيير، مشددًا على ضرورة التحرر من الرقابة الذاتية والخوف من مناقشة القضايا الجادة، ودعا إلى تقديم أعمال تطرح الأسئلة وتُحفز على التفكير وتفتح مساحات للنقاش.

تكامل المؤسسات ضمان لرؤية موحدة

 

أشارت الدكتورة سوزان القليني إلى أهمية التنسيق بين الهيئات الإعلامية والثقافية والأكاديمية لتكوين رؤية متسقة وشاملة، مطالبة بوجود ضوابط معلنة وآليات متابعة دورية لضمان التزام المؤسسات بمعايير جودة تؤدي إلى محتوى متزن ومسؤول يعكس واقع المجتمع المصري.

بناء الذوق العام يبدأ من التعليم والفن

 

الدكتورة جيهان يسري أكدت أن التأثير الدرامي يختلف حسب خلفية المتلقي، ما يستدعي تبني نظام متكامل يقوم على التربية على الذوق والتفكير النقدي، لا على مجرد الترفيه، لضمان إنتاج أعمال تؤثر إيجابًا في وعي الجمهور وتعزز القيم.

تحليل الجمهور ضروري لتوجيه المحتوى

 

اختتمت سارة عزيز بالتأكيد على أهمية إجراء مسوح دورية لفهم احتياجات وميول المشاهدين، خاصة في ظل تغير سلوكيات الجمهور وتعدد منصات العرض، موضحة أن تحديد الجمهور المستهدف بدقة هو المفتاح لصناعة محتوى مؤثر وجاذب يحقق أهدافه المجتمعية والثقافية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط