النيابة العامة تحقق في واقعة وفاة طالبة كلية العلوم بالزقازيق بعد سقوطها من الطابق الخامس وتحلل رسائل هاتفها لمعرفة دوافع الانتحار
سقوط طالبة من أعلى مبنى كلية العلوم بجامعة الزقازيق والنيابة العامة تفحص الكاميرات وتفريغ الهاتف يكشف رسائل انتحار ومؤشرات خلافات أسرية.
وفاة طالبة إثر سقوطها من أعلى كلية العلوم بالزقازيق تثير التساؤلات: النيابة العامة تحقق وتفريغ الهاتف يكشف رسائل انتحار وخلافات أسرية قبل لحظات من الحادث.
سقوط مأساوي من الطابق الخامس داخل كلية العلوم بجامعة الزقازيق ينهي حياة طالبة، في واقعة هزّت المجتمع الجامعي وأثارت كثيرًا من الجدل حول ملابساتها. النيابة العامة باشرت التحقيقات فور تلقي البلاغ، وانتقلت لمعاينة الجثمان وموقع الحادث، بينما أظهرت الكاميرات صعود الفتاة بمفردها، وسجل الهاتف المحمول رسائل صريحة تفيد نيتها إنهاء حياتها. الشهود أكدوا عدم وجود أشخاص معها أثناء السقوط، فيما كشف أهلها عن وجود خلافات أسرية سابقة. التحقيقات ما زالت مستمرة، والنيابة تناشد الجمهور بعدم تداول الشائعات أو الاستنتاجات غير المستندة إلى نتائج التحقيق الرسمي.

وفاة طالبة كلية العلوم بالزقازيق بعد سقوطها من الطابق الخامس
تلقّت النيابة العامة بلاغًا عاجلًا يُفيد بسقوط طالبة من الدور الخامس داخل مبنى كلية العلوم في جامعة الزقازيق، وعلى الفور باشرت السلطات التحقيقات في واقعة وفاة الطالبة، وسط حالة من الصدمة داخل الحرم الجامعي. الانتقال الفوري لمسرح الحادث كان أولى خطوات النيابة، التي عاينت الجثمان وراجعت الأدلة الظاهرة.
كاميرات المراقبة توثق لحظة السقوط وصعود الطالبة بمفردها
أظهرت مراجعة التسجيلات من كاميرات المراقبة المحيطة بالمبنى أن الطالبة صعدت وحدها إلى الطابق الخامس، دون مرافقة أحد. وفي مقطع لاحق، وثقت الكاميرا لحظة سقوط الطالبة أرضًا. هذا التوثيق المرئي شكّل أولى مؤشرات غياب الشبهة الجنائية، رغم عدم إسقاطها كليًا حتى الآن.
شهادة الشهود: لا أحد كان برفقتها وقت الحادث
أحد زملاء الطالبة أفاد برؤيته لها أثناء صعودها بمفردها إلى الأعلى، ليتفاجأ بعد دقائق بسقوطها المفاجئ. عند صعوده وجد متعلقاتها الشخصية دون وجود أشخاص آخرين، وهو ما أكدته شهادات أخرى بأن الطالبة كانت وحدها تمامًا في لحظة الحادث، وهو ما تطابق مع مشاهد الفيديو.
الإسعاف تحركت سريعًا والطالبة وصلت المستشفى متوفاة
وفق بيانات الإسعاف، استُقبلت اثنا عشر بلاغًا فور وقوع الحادث، وتحركت أول سيارة من المستشفى الجامعي بعد دقيقة واحدة فقط من البلاغ، ووصلت إلى المكان خلال خمس دقائق. لكن الطالبة كانت فاقدة للحياة عند الوصول، وتم نقلها إلى المستشفى في أقل من عشر دقائق.

رسائل هاتفية تشير إلى نية الانتحار وخلافات أسرية مؤكدة
أخطر ما توصلت إليه النيابة هو تفريغ الهاتف المحمول الخاص بالطالبة، والذي كشف رسائل أرسلتها قبل الحادث بدقيقة واحدة فقط، تشير بوضوح إلى نيتها إنهاء حياتها. كما تبيّن من محتويات الهاتف وجود رسائل أخرى توضّح تعرضها لضغوط اجتماعية ونفسية، إضافة إلى اعتراف من الأسرة بوجود خلافات أسرية مستمرة.
أسرة الطالبة: تلقينا اتصالًا بسقوطها ولا نعرف التفاصيل الدقيقة
والد الطالبة أوضح للنيابة أنه تلقى اتصالًا مفاجئًا من الجامعة يُبلغه بسقوط ابنته. كما ذكرت والدتها وشقيقتاها وجود توتر عائلي ومشكلات أسرية، لم يُفصح عن تفاصيلها كاملة، لكن النيابة أخذت هذه المعطيات بعين الاعتبار ضمن التحليل النفسي والاجتماعي للحادث.
النيابة تنتظر تقرير الطب الشرعي وتناشد بعدم تداول الشائعات
أمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وتحديد سبب الوفاة بدقة، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية. في الوقت ذاته، ناشدت النيابة المواطنين ووسائل الإعلام عدم نشر الشائعات أو أخبار غير مؤكدة، لما لذلك من تأثير على سير التحقيق، ولتجنب ارتكاب جرائم نشر معلومات كاذبة يُعاقب عليها القانون.
حادث مأساوي في الزقازيق يطرح تساؤلات حول الصحة النفسية والدعم الطلابي
وراء هذا الحادث المؤلم، تلوح في الأفق قضايا عميقة تتعلق بـالصحة النفسية للطلاب، وضغط الحياة الجامعية، وتأثير الخلافات الأسرية. فحادثة وفاة طالبة كلية العلوم لم تكن لحظة عابرة، بل جرس إنذار لضرورة تطوير منظومة الدعم النفسي داخل الجامعات، وتفعيل قنوات الاستماع والاحتواء.




