كامل الوزير يقود الاجتماع الوزاري للتنمية الصناعية: شراكات جديدة مع القطاع الخاص واستثمارات استراتيجية في التعدين والمصانع الوطنية ورفض صرف المخلفات حفاظًا على البيئة
تكليف المجموعة الوزارية بدراسة طلبات المناطق الحرة والرخص الذهبية قبل عرضها على مجلس الوزراء وتحفيز الاستثمارات الصناعية بآليات مستدامة وتوجه واضح لحماية الموارد الطبيعية والبنية القائمة
ناقشت المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية في اجتماعها الثالث والعشرين برئاسة الفريق كامل الوزير آليات تحفيز الاستثمار الصناعي والتعديني مع الحفاظ على البيئة وتوجيه الخامات لمشروعات ذات قيمة مضافة.
ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، الاجتماع الثالث والعشرين للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات وممثلي الجهات المعنية. تناول الاجتماع ملفات محورية على رأسها دراسة طلبات إنشاء مناطق حرة خاصة والرخص الذهبية قبل عرضها على مجلس الوزراء، والتأكيد على عدم صرف أي مخلفات صناعية في البحر أو باطن الأرض حماية للبيئة والمياه الجوفية. كما ناقش الاجتماع شراكات مع القطاع الخاص لتطوير مصانع قطاع الأعمال واستغلال أصول الدولة غير المستغلة، إضافة إلى مشروعات جديدة في الصناعات التحويلية والخامات التعدينية، مع التشديد على إصدار الموافقات الصناعية بكفاءة وضمان الجدوى الاقتصادية والبيئية للمشروعات.

شراكات صناعية جديدة لتعظيم الأصول وتعزيز التنافسية
افتتح كامل الوزير الاجتماع بالتأكيد على تكليف المجموعة الوزارية بدراسة جميع طلبات إنشاء المناطق الحرة الخاصة والرخص الذهبية قبل عرضها على مجلس الوزراء، باعتبار أن الجهات المعنية جميعها ممثلة في المجموعة. وأشار إلى التوجيه الرئاسي والحكومي بجذب المستثمرين من القطاعين العربي والأجنبي لعقد شراكات مع مصانع قطاع الأعمال العام، بما يحقق الاستفادة المثلى من الإمكانات الحالية ويعزز القيمة الاقتصادية لأصول الدولة.
قرارات حاسمة لحماية البيئة من الملوثات الصناعية
شدد الوزير خلال الاجتماع على رفض صرف أي مخلفات صناعية في البحر أو باطن الأرض مهما بلغت الجدوى الاقتصادية للمشروع، مؤكدًا أن حماية الموارد البيئية مثل المياه الجوفية والتربة تأتي في مقدمة أولويات الدولة. وأكد أن الالتزام بالمعايير البيئية شرط أساسي في ترخيص وتشغيل أي مشروع صناعي، مشيرًا إلى سياسة الوزارة في تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.
شراكات استثمارية في المصانع الحكومية والتأهيل بدلاً من الهدم
وافقت اللجنة على طلب إحدى الشركات للشراكة مع مصنع مصر حلوان للغزل والنسيج التابع لشركة قطاع الأعمال، في خطوة لدعم استخدام البنية التحتية القائمة دون هدمها. وأكد الوزير على ضرورة الحفاظ على الهياكل المعدنية والمباني الخرسانية من خلال إعادة التأهيل والتطوير، ما يوفر تكاليف إنشاء جديدة، داعيًا لتطبيق آليات فنية وهندسية واضحة لتقييم وصيانة المنشآت وتطويرها بالتعاون مع القطاع الخاص.
مشروعات استراتيجية تحت مجهر التقييم الفني والبيئي
ناقش الاجتماع طلبًا للحصول على الرخصة الذهبية لإقامة مشروع لإنتاج الصودا آش بمدينة العلمين الجديدة، بتكلفة 640 مليون دولار، حيث قررت اللجنة تشكيل لجنة مصغرة لدراسة جدوى المشروع بيئيًا واقتصاديًا، مع التركيز على استهلاك الكهرباء ومعالجة الحمأة الناتجة. كما تمت الموافقة على مشروع تصنيع وتجهيز الحاصلات الزراعية بمدينة السادات، مع التشديد على إصدار الموافقات من الجهات المختصة قبل الموافقة النهائية.

توظيف مخلفات النخيل في صناعة الأخشاب الصديقة للبيئة
ناقش الاجتماع مشروعًا بالتعاون مع مستثمرين ألمان لإقامة مصنع لإنتاج أخشاب MDF من سعف النخيل في جنوب الوادي، بطاقة إنتاجية 100 ألف متر مكعب سنويًا. وأكد الوزير أهمية إقامة صناعة متكاملة لمخلفات النخيل، مشيرًا إلى إمكانية استخدام مصنع قنا لبدء تجربة تصنيع تجريبي تمهيدًا لإطلاق مصنع دائم يعزز الصناعات البيئية في المناطق الزراعية.
تنمية قطاع التعدين وتعظيم القيمة المضافة للخامات المحلية
استعرض الاجتماع دراسة لقطاع الصناعة حول الثروات التعدينية، مشددًا على ضرورة تصنيف الخامات من حيث الوفرة والقيمة المضافة الممكنة. وأوصى الوزير بتشجيع تصدير الكاولين المكلسن عالي الجودة بعد تلبية الطلب المحلي، ورفع تركيز خام الفوسفات لاستخدامه في صناعة الأسمدة والمواد الكيميائية. وتمت مناقشة الاستخدام الأمثل للحجر الجيري والتشجيع على إنتاج الطوب الأسمنتي بدلاً من الطوب الأبيض للحفاظ على الموارد المحجرية.
استراتيجيات متكاملة لتعظيم الاستفادة من الرمال البيضاء والخامات النادرة
بحث الاجتماع إمكانات تطوير قطاع الرمال البيضاء، مع التركيز على تحسين عمليات الاستخراج والتصنيع. وأوصى بربط المناطق الصناعية الحالية بنقاط توافر الخامات، وإنشاء مناطق صناعية جديدة مخصصة للنشاط التعديني، إلى جانب دعم المصانع القائمة لضمان توفير المواد الخام اللازمة للصناعات الوطنية ورفع القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.



