رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أمين الفتوى: قراءة سورة البقرة من المصحف لا يغني عنها السماع فقط، وفضل التلاوة اليومية لا يُقارن

فضل قراءة سورة البقرة من المصحف يتجاوز الاستماع: وقاية من السحر، طرد للشياطين، وشفيعة لأصحابها يوم القيامة.

الدكتور حسن اليداك
الدكتور حسن اليداك

قراءة سورة البقرة من المصحف لا يعوضها السماع فقط..أمين الفتوى يوضح فضل التلاوة اليومية في طرد الشياطين والوقاية من السحر وفتح أبواب البركة والدعاء المستجاب.

في حديث ديني عميق ومؤثر، شدد الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أهمية تلاوة سورة البقرة من المصحف بشكل يومي، مبينًا أن الاستماع وحده لا يكفي لنيل بركاتها وفضلها العظيم. وأوضح أن السورة تمثل حصنًا منيعًا ضد السحر والشياطين، وتعد وسيلة قوية للشفاعة يوم القيامة، حيث قال النبي ﷺ: “أخذها بركة، وتركها حسرة”. كما أكد أن قراءة السورة تتضاعف فائدتها إذا تزامنت مع السماع والنظر في المصحف والنطق، مما يفتح أبوابًا للفهم والتدبر. الدعاء بعد التلاوة له منزلة خاصة، ويُعد من مواطن استجابة الدعاء.


الدكتور حسن اليداك
الدكتور حسن اليداك

تلاوة سورة البقرة لا يغني عنها الاستماع فقط

 

أكد الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاستماع إلى سورة البقرة لا يُغني عن تلاوتها المباشرة من المصحف، مبينًا أن القراءة الفعلية هي المقصودة من الآية: ورتل القرآن ترتيلا. وأضاف أن القراءة اليومية لسورة البقرة تمثل عبادة عظيمة ومصدرًا لبركات لا حصر لها، موضحًا أن الاكتفاء بالسماع دون قراءة يحرِم المؤمن من أجرٍ عظيم.

فضل سورة البقرة في الوقاية من السحر وطرد الشياطين

 

أوضح اليداك أن لسورة البقرة أسرارًا إيمانية عظيمة، حيث ورد عن النبي محمد ﷺ قوله: اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذهابركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة (أي السحرة)”. وأشار إلى أن البيت الذي تُتلى فيه هذه السورة لا يدخله الشيطان لمدة ثلاثة أيام، وهو ما يجعل قراءتها اليومية سلاحًا روحيًا يحمي البيوت والقلوب من التأثيرات السلبية.

التلاوة اليومية تفتح أبواب الشفاعة يوم القيامة

 

من الجوانب التي أكد عليها أمين الفتوى، أن سورة البقرة لا تُعد فقط حماية من الشرور، بل أيضًا شفيعة لصاحبها يوم القيامة، بما تحمله من آيات توحيد، وعقيدة، وتشريع، ومواعظ تهذّب النفس وتربط العبد بربه. ولفت إلى أن قراءة السورة هي عمل يومي يتقرب به المؤمن إلى الله، ويفتح له أبوابًا من الخير والطمأنينة.

تفعيل الحواس أثناء التلاوة يعمّق الفهم ويزيد الأجر

 

وردًا على سؤال من أحد المشاهدين حول مشروعية تشغيل صوت أحد القراء أثناء القراءة معه من المصحف، قال اليداك: “هذا من أفضل ما يكون، لأن الإنسان في هذه الحالة يشغّل أكثر من جارحة: النظر في المصحف، السمع لصوت القارئ، والنطق مع التلاوة، وهو بذلك يعيش مع القرآن بكامل حواسه”. وأضاف أن هذا الجمع بين الحواس يساعد على ترسيخ المعاني في القلب والعقل، ويزيد من التفاعل الروحي مع النص.

الدعاء بعد تلاوة سورة البقرة من مواطن الاستجابة

 

أكد اليداك أن الدعاء عقب تلاوة سورة البقرة، كما هو الحال بعد أي عبادة، يُعد من الأوقات المحببة لاستجابة الدعاء. وأشار إلى أن النبي ﷺ أوصى بالدعاء بعد الصلاة، وبعد ختم القرآن، وفي مواضع مثل وقت الصيام والحج، وهذا ينطبق على سورة البقرة أيضًا، التي تُعتبر من أعظم سور القرآن الكريم.

القرآن نزل ليُقرأ ويُعمل به لا ليستمع إليه فقط

 

في ختام حديثه، شدد الدكتور حسن اليداك على أن الغاية من نزول القرآن الكريم هي التلاوة والتدبر والعمل، وليس الاكتفاء بالاستماع. وشبّه ذلك بمن يرى دواءً ولا يتناوله، قائلًا: “القرآن دواء القلوب، ولا يُنتفع به إلا بالتلاوة والتطبيق”. ودعا جميع المسلمين إلى الحرص على تلاوة سورة البقرة بانتظام، وعدم الاكتفاء بسماعها، خصوصًا في زمن كثر فيه الانشغال وضعف الاتصال بالقرآن.

تم نسخ الرابط