المرأة في الحج لا ترتدي نقابًا ولا قفازين .. مركز الأزهر يوضح أحكام اللباس والحناء للمرأة المحرِمة بما يوافق السنة النبوية
تفاصيل شاملة من مركز الأزهر حول ملابس المرأة في الإحرام: لا نقاب ولا تزيُّن ولا ألوان صارخة والحناء مسموحة قبل الإحرام فقط.
لا نقاب ولا زينة ولا ألوان صارخة: الأزهر يوضح بالتفصيل ضوابط ملابس المرأة واستخدام الحناء أثناء الإحرام في موسم الحج وفق السنة النبوية.
ما بين الرغبة في التقرب إلى الله والشوق لأداء فريضة العمر، تقف المرأة المسلمة في موسم الحج متسائلة عن حدود المباح والمحظور في ملابسها وهي في الإحرام. وفي توضيح دقيق صادر عن مركز الأزهر العالمي للفتوى، أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، أن الشرع لا يفرض على المرأة لباسًا خاصًا في الإحرام كما هو الحال مع الرجل، بل يكفي أن تكون ملابسها فضفاضة، لا تشف ولا تصف، ولا تحتوي على ألوان أو زخارف مثيرة. كما بينت أن وضع الحناء قبل الإحرام مندوب، لكن يُمنع أثناء الإحرام لأنه يدخل في باب الزينة. توجيهات واضحة تلخصها الفتوى لضمان التزام المرأة بما يرضي الله في هذه الشعيرة العظيمة.

ملابس المرأة في الحج لا تشترط زياً خاصًا بشرط الستر الكامل
أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن الشريعة الإسلامية لم تُلزم المرأة بلباس خاص في الإحرام مثل الرجل. فلا تلبس المرأة ما يُشبه الإزار والرداء كما يفعل الرجال، بل ترتدي ملابسها العادية، بشرط أن تكون هذه الملابس ساترة للجسم، باستثناء الوجه والكفين، كما ورد في الحديث الصحيح عن النبي محمد ﷺ: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين». هذه التوجيهات تضع قاعدة شرعية واضحة تنطلق من مفهوم الستر، وتراعي خصوصية المرأة في أداء شعائر الحج دون تعقيد أو تشدد.
منع النقاب والقفازين أثناء الإحرام التزام بالسنة وليس تقييدًا
من أبرز الأحكام الشرعية المتعلقة بلباس المرأة المحرِمة، هو النهي الصريح عن ارتداء النقاب والقفازين أثناء الإحرام. وقد أوضحت الدكتورة إيمان أن هذا الحكم ليس انتقاصًا من قيمة الحشمة، بل امتثال دقيق لأوامر النبي ﷺ، الذي حدد بوضوح هذا التوجيه للمحرِمات. فالمرأة تغطي جسدها كاملاً بملابسها الفضفاضة، لكن دون وضع النقاب أو القفازين طوال فترة الإحرام. وإن أرادت ستر وجهها لحاجة، كأن تمرّ برجل، فتغطيه بغير النقاب، كما جاء في فتاوى العلماء.
شروط لباس المرأة في الإحرام: لا يصف ولا يشف ولا يثير الانتباه
الضابط الشرعي الأساسي للباس المرأة المحرِمة هو الستر الكامل، على ألا يكون اللباس ضيقًا يصف تفاصيل الجسد، أو خفيفًا يشف ما تحته، أو مزخرفًا بطريقة تثير النظر. وأكدت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى أن الملابس يجب ألا تكون ذات ألوان صارخة أو رسومات ملفتة للنظر، لأن الغاية في الإحرام هي التركيز على العبادة، لا على الزينة أو المظهر. هذا يشمل الأقمشة المزركشة، الألوان الفاقعة، أو القصات اللافتة، حيث يُطلب من المرأة أن تلتزم بالحشمة الكاملة دون تصنع.

الحناء قبل الإحرام سنة مندوبة، ولكنها ممنوعة أثناء النسك
حول استخدام الحناء، أوضحت الدكتورة إيمان أبو قورة أن الفقه الإسلامي يميز بوضوح بين الحناء قبل الإحرام وبعده. فقبل نية الإحرام، يُستحب للمرأة أن تتزين وتضع الحناء على يديها أو شعرها، باعتباره من مظاهر الفرح والاستعداد لعبادة الحج. واستشهدت بما ذكره الإمام النووي حول هذا الحكم، مؤكدًا أنه مندوب وليس محظورًا.
الحناء أثناء الإحرام ممنوعة لأنها زينة ذات رائحة كالعطر
بمجرد أن تدخل المرأة في نية الإحرام وتبدأ شعائرها، يُمنع عليها استخدام الحناء، سواء على اليدين أو الشعر، لأن الحناء تُعد من الزينة، وهي محرمة على المرأة المحرِمة. بالإضافة إلى ذلك، تمتاز الحناء برائحة تشبه الطيب، وهو أيضًا محظور في حالة الإحرام. وهنا يلتقي الحكم الشرعي بالتدقيق الفقهي الذي يجمع بين النصوص ومعانيها.
الزينة محظورة على المرأة المحرِمة من لحظة نية الإحرام وحتى التحلل
من النقاط الجوهرية التي شددت عليها الفتوى، هو أن المرأة تترك كل أنواع الزينة بمجرد دخولها في الإحرام، وحتى تتحلل منه. ويشمل ذلك العطور، مستحضرات التجميل، الحناء، الحلي البارزة، وحتى الزينة في اللباس. هذا التوجيه يرسخ لمعنى التجرد الكامل من مظاهر الدنيا في وقت تتقرب فيه المرأة إلى الله بأصدق حالاتها الروحية.
التوازن بين الشريعة والتيسير: الأزهر يضع ضوابط الإحرام بلغة معاصرة واضحة
تُعد هذه الفتوى من مركز الأزهر نموذجًا للتواصل الديني الواعي مع المرأة المسلمة، حيث لا تفرض تعقيدات، لكنها توضح الحدود الشرعية بلغة بسيطة ومنضبطة. المرأة تُعامل كإنسان بالغ راشد له الحق في الفهم وليس فقط الاتباع. ومن خلال هذا البيان، تكون المسلمة على علم تام بما يُطلب منها خلال الحج، فتؤدي نسكها دون قلق أو ارتباك.




