رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

د. حسن يحيى: الإسلام دين التقدم والعقل وينظم الثورة الرقمية بضوابط شرعية تحفظ الأخلاق وتحمي المجتمعات من انفلات الكلمة وسوء استخدام التكنولوجيا

الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية: الإسلام يحفز على التفكير العلمي ويؤطر التكنولوجيا بضوابط شرعية تعزز الاستخدام الأخلاقي لمنصات التواصل الاجتماعي.

الدكتور حسن يحيى
الدكتور حسن يحيى

الدكتور حسن يحيى يؤكد أن الإسلام لا يعارض التطور العلمي أو التكنولوجيا الحديثة بل يضع لها ضوابط شرعية تحفظ القيم وتوجه الكلمة وتضبط السلوك الرقمي.

في مواجهة دائمة مع المقولات السلبية حول علاقة الإسلام بالتطور، جاء حديث الدكتور حسن يحيى ليؤكد أن الدين الإسلامي ليس فقط منسجمًا مع الحداثة بل محركًا لها. فالإسلام يكرّم العقل ويدعو إلى التفكير العلمي منذ أولى آياته، ويضع للمنجزات الحديثة ضوابط شرعية تحفظ كرامة الإنسان وأخلاقه. ومع تسارع الثورة الرقمية، يؤكد يحيى أن حضور المسلم في الفضاء الإلكتروني يجب أن يكون منضبطًا، وأن الكلمة مسؤولية كبرى تؤثر في بناء المجتمعات أو تدميرها. النصوص القرآنية، بحسب قوله، مليئة بإشارات نحو الابتكار والتواصل المسؤول، وترسي قواعد للتعامل الرقمي الرشيد.


الدكتور حسن يحيى
الدكتور حسن يحيى

الإسلام لا يعارض التكنولوجيا الحديثة بل يحتضنها بعقل منفتح وضوابط شرعية

 

أكد الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، في تصريحات متلفزة ، أن ما يُقال عن تناقض الإسلام مع التطور أو العصر الرقمي ليس إلا نتاجًا لفهم سطحي وهزيمة نفسية. فالإسلام، من لحظته الأولى، وجّه الإنسان نحو العقل والعلم، وشجعه على التفكير والبحث، وهو ما يتجلى في قوله تعالى: “اقرأ باسم ربك الذي خلق”. إنها دعوة مفتوحة نحو التقدم الحضاري من بوابة المعرفة.

التفكير العلمي في القرآن الكريم ودوره في دعم الابتكار

 

أوضح يحيى أن الإسلام لا يرفض التقدم العلمي، بل يمهّد له ويحفز عليه، مستشهدًا بقوله تعالى: “سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم”، مبينًا أن هذه الآية تمثل رؤية قرآنية واضحة نحو الاكتشاف والتطور. فهي لا تعني فقط المعجزات الكونية، بل تبشر بمراحل متقدمة من البحث العلمي والفكري، وهو ما نراه اليوم في إنجازات العقل البشري.

الإسلام يضع ضوابط شرعية للاستخدام المسؤول للتكنولوجيا

 

شدد الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية على أن التطورات التكنولوجية مثل وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية لا تُرفض في الشريعة، بل تُقنن بضوابط شرعية تضمن السلامة النفسية والاجتماعية، وتحفظ المجتمعات من التسيّب والانفلات. فالإسلام يتعامل مع الوسائل الحديثة كفرص عظيمة إذا استُخدمت بعقل وأخلاق.

الدكتور حسن يحيى
الدكتور حسن يحيى

القرآن الكريم يؤسس لقواعد الأخلاق الرقمية ويُعلّم آداب التواصل

 

تطرّق يحيى إلى البعد الأخلاقي في استخدام المنصات الرقمية، حيث دعا إلى الانضباط اللفظي وتجنب المهاترات، مشيرًا إلى قول الله تعالى: “قد أفلح المؤمنون الذين هم عن اللغو معرضون”. فالكلمة مسؤولية عظيمة، وهي ليست فقط عبورًا للنصوص، بل أمانة تُبني بها المجتمعات أو تُفكك، خاصة في ظل سهولة انتشارها عبر الإنترنت.

الكلمة في الإسلام: أداة بناء لا وسيلة تدمير في الفضاء الإلكتروني

 

لفت إلى أن الإسلام يربّي الإنسان على استخدام الكلمة الطيبة سواء في التواصل الواقعي أو الرقمي، مستشهدًا بآيات مثل: “قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن” و”وادفع بالتي هي أحسن”، مؤكدًا أن الرسالة القرآنية واضحة في دعوتها للحوار البنّاء وتجنب الخطاب المسيء، حتى مع الأعداء.

المسؤولية الرقمية تبدأ من وعي المستخدم وتنضبط بقيم الدين

 

أوضح الدكتور حسن يحيى أن التعامل مع السوشيال ميديا يجب أن يكون امتدادًا للقيم الإسلامية في التعامل، لا استثناءً منها، محذرًا من خطورة المحتوى المسيء، والتعليقات السلبية، والعبارات المحرضة التي تنتشر بلا وعي. كل منشور، وكل كلمة، لها تأثير، إما أن تكون طيبة تُقرّب وتبني، أو مسيئة تُفرّق وتهدم.

توجيه قرآني لتهذيب الوقت وإدارته في زمن الانشغال الرقمي

 

ختم الأمين العام المساعد حديثه بتحذير من إهدار الوقت على المحتوى التافه أو غير المفيد، مشيرًا إلى أن الإسلام ينظر إلى الوقت كرأس مال لا يُعوّض. فاللحظة التي تمر دون فائدة تُنقص من قيمة الإنسان، داعيًا إلى استثمار الفضاء الرقمي في ما ينفع النفس والمجتمع، سواء بالعلم أو بالعلاقات البناءة أو بالمحتوى الراقي.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط