رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:05 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الداخلية تضبط استوديوهات غير مرخصة تنتج برامج عبر الإنترنت دون تصاريح قانونية، وتلاحق عناصر إجرامية قاموا بغسل أموال ضخمة باستخدام العقارات والمشروعات التجارية

تحقيقات أمنية تكشف شركة إنتاج فني غير مرخصة تدير محتوى مسروقاً وتورط 5 مجرمين بينهم سيدة في غسل أموال بقيمة 60 مليون جنيه بمحافظة المنيا.

وزارة الداخلية
وزارة الداخلية

    ضبط استوديوهات الإنتاج الفني غير المرخصة وتورط سيدة في شبكة غسل أموال بالملايين بالمنيا: تفاصيل صادمة عن نشاط إجرامي يستغل مواقع التواصل وبرامج مونتاج مقلدة لتحقيق أرباح غير قانونية.

    في العمرانية، تم ضبط شركة إنتاج فني تعمل دون تراخيص، تستخدم برامج مونتاج مقلدة، وتروج أعمالها المسروقة عبر الإنترنت. بينما في المنيا، أسقطت الداخلية شبكة مكونة من خمسة عناصر إجرامية – بينهم سيدة – قاموا بغسل أموال تقدر بستين مليون جنيه، ناتجة عن تجارة المخدرات، عبر شراء عقارات ومشروعات تجارية. تفاصيل التحقيقات تشير إلى استغلال وسائل الإعلام الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي لتضليل القانون، وتحقيق أرباح ضخمة بطريقة غير مشروعة.


    ضبط استوديوهات مونتاج تستخدم برامج مقلدة بدون ترخيص
    ضبط استوديوهات مونتاج تستخدم برامج مقلدة بدون ترخيص

    شركة إنتاج فني غير مرخصة في العمرانية: خرق قانوني علني في وضح النهار

     

    كشفت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمباحث المصنفات أن أحد الأشخاص أدار شركة إنتاج فني “بدون ترخيص” في منطقة العمرانية، محافظة الجيزة. وباستخدام أجهزة كمبيوتر تعمل كوحدات مونتاج محملة ببرامج منسوخة دون ترخيص قانوني، قام هذا الشخص بإنتاج مصنفات سمعية وبصرية، وعرضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الممارسات تُمثل خرقًا واضحًا لقوانين حقوق الملكية الفكرية، وتعدٍ على حقوق الشركات المنتجة والمبدعين الذين تكبدوا الجهد والمال لتطوير هذه البرامج.

    ضبط الاستوديوهات المقلدة: كشف محتوى إعلامي مسروق على مواقع التواصل الاجتماعي

     

    بعد تقنين الإجراءات، اقتحمت الأجهزة الأمنية مقر الشركة غير القانونية، وضبطت مديرها المسؤول. وخلال التفتيش تم العثور على استوديوهين مجهزين بالكامل للتصوير وتسجيل الصوت، إلى جانب وحدة مونتاج متكاملة تحتوي على محتوى تم تحريره دون تصاريح. اشتمل هذا المحتوى على أعمال حوارية ومنتجة تُعرض فعليًا على منصات التواصل مثل فيسبوك ويوتيوب، باستخدام برامج مونتاج مقلدة منسوبة إلى كبرى الشركات العالمية. الاعترافات أكدت اشتراك المدير مع صاحب الشركة بهدف تحقيق ربح غير مشروع.

    عقارات تم شراؤها بأموال ناتجة عن تجارة المخدرات
    عقارات تم شراؤها بأموال ناتجة عن تجارة المخدرات

    جرائم غسل الأموال في المنيا: استثمار الأموال القذرة في عقارات ومشروعات تجارية

     

    في عملية منفصلة، تمكن قطاع مكافحة المخدرات بالتعاون مع وحدات الوزارة المختلفة من ضبط شبكة تتألف من خمسة عناصر إجرامية يقيمون في محافظة المنيا، من بينهم سيدة، قاموا بغسل أموال ناتجة عن تجارة المخدرات. وكشفت التحقيقات أنهم استخدموا هذه الأموال لشراء أراضٍ وعقارات، وتأسيس كيانات تجارية وهمية لإضفاء طابع الشرعية على الأموال المكتسبة بطريقة غير قانونية. قُدرت قيمة هذه الممتلكات بنحو 60 مليون جنيه، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي المستتر تحت مظلة الاستثمارات.

    المنصات الرقمية والإعلام غير الشرعي: كيف تتحول التكنولوجيا إلى أداة للجريمة؟

     

    اللافت في القضيتين هو اعتماد الجناة على المنصات الرقمية كوسيلة رئيسية للترويج، سواء عبر إنتاج محتوى إعلامي غير مرخص أو في تمرير الأموال المغسولة. فقد أصبح الإنترنت سلاحًا ذا حدين، حيث تستغله بعض الشبكات لتوسيع نشاطها الإجرامي في بيئة تبدو قانونية. هذه الظاهرة تدفع السلطات إلى ضرورة تحديث أدوات الرقابة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التحقق من المصادر التي تقدم المحتوى أو تعرض خدمات إنتاج إعلامية.

     القبضة الأمنية لا تتهاون في مواجهة الانتهاكات الرقمية والمالية

     

    تؤكد الحملات المتتالية لوزارة الداخلية عزمها على التصدي لكافة أشكال الخروج عن القانون، خصوصًا الجرائم الرقمية والمالية التي باتت تأخذ طابعًا جديدًا مع تطور التكنولوجيا. من الشركات الوهمية التي تنتهك الملكية الفكرية، إلى الشبكات التي تُبيض الأموال عبر أنشطة تجارية كاذبة، تقف الأجهزة الأمنية بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه التلاعب بالنظام القانوني.

    الحاجة لتشريعات أكثر صرامة في مواجهة الجرائم الرقمية وغسل الأموال

     

    تكشف هذه القضايا الحاجة الملحة لتطوير البنية القانونية المصرية لمواكبة التحديات الحديثة، بما في ذلك تغليظ العقوبات على من يستخدم التكنولوجيا في انتهاك القوانين أو تبييض الأموال. كما ينبغي تفعيل شراكات بين الجهات الأمنية والقضائية وشركات التكنولوجيا العالمية لتضييق الخناق على مصادر المحتوى المقلد، وتتبع التحركات المالية غير المشروعة.

    تم نسخ الرابط