رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

الجينات وسلوك القطط: كيف تؤثر الوراثة على الخرخرة والعدوانية؟

تحليل جيني واسع النطاق لقطط منزلية يوضح كيف يمكن لتنوع جين مستقبلات الأندروجين أن يؤثر في طريقة تفاعل القطط مع البشر.

تحليل جيني يكشف أسباب
تحليل جيني يكشف أسباب اختلاف سلوك القطط - illustration

    ملخص

    في دراسة حديثة نُشرت في مجلة PLOS One، كشف باحثون من جامعة كيوتو عن ارتباط جيني واضح يؤثر في سلوك القطط المنزلية، خاصة الخرخرة والتواصل الصوتي. اعتمدت الدراسة على تحليل الحمض النووي لأكثر من 280 قطًا، وركزت على تنوع جين مستقبلات الأندروجين. أظهرت النتائج أن النسخة القصيرة من الجين ترتبط بزيادة الخرخرة والمواء والتفاعل مع البشر، بينما تؤثر النسخة الطويلة في أنماط سلوكية مختلفة. وتشير النتائج إلى أن الجينات والبيئة معًا تسهمان في تشكيل سلوك القطط، وقد تساعد هذه المعرفة في تحسين رفاهية الحيوانات الأليفة وفهم تواصلها مع البشر.

    هل تحدد الجينات سلوك القطط المنزلي؟
    سلوك القطط والخرخرة  - illustration

    هل تساءلت يومًا لماذا يخرخر قطك كثيرًا بينما يظل آخر صامتًا؟ تشير أبحاث حديثة حول سلوك القطط إلى أن الجينات قد تلعب دورًا حاسمًا في طريقة تواصلها مع البشر.

     

    كيف تتحكم الجينات في سلوك القطط؟ 

     

    في دراسة نُشرت في مجلة PLOS One، كشف باحثون من مركز أبحاث الحياة البرية بجامعة كيوتو اليابانية عن وجود ارتباط واضح بين بعض الجينات وسلوكيات القطط المنزلية، وخاصة الخرخرة والتواصل الصوتي. وتعد هذه الدراسة واحدة من أولى المحاولات العلمية المنظمة لفهم كيف تسهم العوامل الجينية في تشكيل سلوك القطط الأليفة، Felis catus، التي أصبحت جزءًا من حياة الإنسان اليومية سواء في المنازل أو على منصات التواصل الاجتماعي.

    سلوكيات القطط المنزلية ليست عشوائية: الجينات تحدد مستويات الخرخرة والتواصل

     

    تتميز القطط المنزلية بقدرتها الكبيرة على التعايش الاجتماعي والتفاعل مع البشر، وهو ما يجعلها مختلفة عن معظم أنواع السنوريات البرية التي تميل إلى الانعزال. ومع ذلك، لا تزال العديد من جوانب سلوك القطط غامضة من الناحية العلمية، خاصة فيما يتعلق بالخرخرة والمواء والتقلبات السلوكية المرتبطة بالمواقف الاجتماعية.

    أراد الباحثون في هذه الدراسة سد الفجوة المعرفية من خلال فحص الصلة بين تنوع جينات مستقبلات الأندروجين وبعض السلوكيات الاجتماعية. وركزت الدراسة على سلوكيات الخرخرة والتواصل الصوتي، بالإضافة إلى العدوانية تجاه الغرباء، وهي سلوكيات لاحظها البشر طيلة سنوات تعاملهم مع القطط.

    تحليل الحمض النووي لـ 280 قطًا منزليًا يكشف تنوعًا في الجينات والسلوك

     

    شملت الدراسة عينة ضخمة من 280 قطًا منزليًا يابانيًا من سلالات مختلطة، خضعت جميعها لتعقيم أو إخصاء، وكانت تعيش في بيئات منزلية مستقرة. جُمعت عينات من الحمض النووي لكل قط لتحليل تنوع جين مستقبلات الأندروجين، وتمت مقارنة هذه النتائج بجينات 11 نوعًا آخر من السنوريات، بما في ذلك القطط البرية مثل القط البنغالي والقط الصياد.

    وبحسب الباحثة يوومي أوكاموتو، طالبة الدكتوراه والمشاركة الرئيسية في الدراسة، فقد فاقت الاستجابة المجتمعية التوقعات، حيث استجاب 265 مالكًا للقطط خلال 24 ساعة فقط للمشاركة، ما يعكس شغفًا عامًا وعلميًا متزايدًا بفهم السلوك الحيواني المرتبط بالجينات.

    كيف يؤثر الحمض النووي في سلوك قطك المنزلي؟
    هل تحدد الجينات سلوك القطط المنزلي؟ - illustration

    الخرخرة والمواء والعدوانية: نتائج تربط السلوك بنوع الجين عند القطط

     

    كشفت نتائج الدراسة أن القطط التي تحمل النسخة القصيرة من جين مستقبلات الأندروجين تميل إلى الخرخرة أكثر والتواصل الصوتي المكثف مع البشر، مقارنة بتلك التي تحمل النسخة الطويلة من الجين. المثير للاهتمام أن هذا النمط كان أوضح لدى الذكور، الذين أظهروا رغبة أعلى في المواء والتفاعل، في حين ظهرت الإناث الحاملات لنفس النسخة الجينية بسلوك عدواني أكبر تجاه الأشخاص الغرباء.

    أما القطط التي نشأت منذ الصغر في منازل، وخاصة من سلالات نقية، فقد أظهرت اعتمادًا أقل على المواء كوسيلة تواصل، مقارنة بالقطط المختلطة أو التي تم إنقاذها من الشوارع، والتي عبّرت عن حاجتها للتفاعل الصوتي بوضوح. مما يعزز الفرضية القائلة بأن البيئة النشئية والجينات تلعبان دورًا مزدوجًا في تشكيل سلوك القطط.

    هل أدت عملية تدجين القطط إلى تغييرات جينية أثّرت في سلوكها الاجتماعي؟

     

    من أبرز ما توصل إليه فريق البحث هو أن النوع القصير من جين مستقبلات الأندروجين هو الوحيد الموجود لدى أنواع القطط البرية، بينما يظهر النوع الطويل فقط لدى القطط الأليفة المدجّنة. يشير ذلك إلى أن الجين الطويل قد يكون نتيجة تطور تدريجي خلال آلاف السنين من التدجين، مما أثر بشكل مباشر على سلوك القطط وطريقة تفاعلها مع البشر.

    هذه النتائج تدعم النظرية القائلة بأن التدجين قد غيّر الجينات المسؤولة عن التفاعل الاجتماعي لدى القطط المنزلية، وجعلها أكثر ملاءمة للحياة في بيئات بشرية.

    استخدام الجينات لتحسين رفاهية القطط وجودة التواصل مع البشر

     

    تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة في مجال الرعاية المخصصة للحيوانات الأليفة، من خلال إمكانية استخدام المعلومات الجينية للتنبؤ بأنماط سلوكية معينة. على سبيل المثال، يمكن للمالكين أو الأطباء البيطريين تحديد أنماط الخرخرة أو العدوانية مسبقًا، وتقديم بيئة ملائمة وفقًا لطبيعة كل قط.

    كما يعمل فريق البحث حاليًا على توسيع نطاق الدراسة ليشمل أنواعًا أخرى من السنوريات لفهم أوسع لكيفية تفاعل الجينات مع البيئة الاجتماعية. تؤكد يوومي أوكاموتو في تصريحها الختامي على الأمل في أن تسهم هذه الأبحاث في بناء علاقة أكثر فهمًا وانسجامًا بين البشر والحيوانات الأليفة، من خلال العلم الوراثي والسلوكي المتقدم.

    أسئلة شائعة (FAQ)

     

     ## لماذا تخرخر القطط؟

    تخرخر القطط عادة عندما تشعر بالراحة أو الأمان، لكنها قد تخرخر أيضًا في مواقف أخرى مثل طلب الطعام أو تقليل التوتر أو حتى أثناء المرض.

     ##هل تؤثر الجينات في سلوك القطط؟

    تشير الأبحاث إلى أن بعض الجينات قد تؤثر في أنماط السلوك مثل مستوى التواصل الصوتي أو الميل إلى العدوانية أو التفاعل الاجتماعي مع البشر.

     ##هل تختلف طرق تواصل القطط مع البشر؟

    نعم، تختلف طرق التواصل بين القطط. بعض القطط تعتمد على المواء والخرخرة بشكل متكرر، بينما تميل أخرى إلى التواصل عبر لغة الجسد أو السلوكيات الحركية.

     ##هل يمكن للبيئة أن تغيّر سلوك القطط؟

    تلعب البيئة دورًا مهمًا في تشكيل سلوك القطط. طريقة التربية، والتفاعل مع البشر، والتجارب المبكرة يمكن أن تؤثر في نمط السلوك والتواصل لدى القطط.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط