مصر تحقق إنجازاً صحياً غير مسبوق وتصبح أول دولة في شرق المتوسط تسيطر على الالتهاب الكبدي B بشهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية تعلن مصر أول دولة في شرق المتوسط تحقق السيطرة على الالتهاب الكبدي B بفضل استراتيجية التطعيم والوقاية والدعم المؤسسي المتكامل
في إنجاز صحي تاريخي أشادت به منظمة الصحة العالمية، مصر تصبح أول دولة في شرق المتوسط تحقق السيطرة على الالتهاب الكبدي B بفضل رؤية استراتيجية وجهود تطعيم وطنية شاملة.
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن اعتماد مصر كأول دولة في إقليم شرق المتوسط تحقق السيطرة على الالتهاب الكبدي B، وتسلم الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، شهادة رسمية توثق هذا الإنجاز. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لجهود وطنية متكاملة بدأت منذ أكثر من 15 عامًا، اعتمدت فيها الدولة على استراتيجيات فعالة للتطعيم والوقاية والتغطية الصحية الشاملة. البيانات الرسمية تؤكد انخفاض معدل انتشار الالتهاب الكبدي B بنسبة تفوق 50% بين الأطفال، ووصولها إلى أقل من 1% لدى من هم دون الخامسة من العمر. وزارة الصحة عملت على توسيع برامج التطعيم المجاني، وتحقيق نسبة تغطية بلغت 95%، بفضل التطوير الرقمي والتحول المؤسسي في إدارة اللقاحات. الدولة المصرية قدمت اللقاحات للفئات الأكثر عرضة للعدوى، وشملت أيضاً الأطفال غير المصريين، في خطوة عززت العدالة الصحية للجميع. التحالف المصري لمصنعي اللقاحات لعب دوراً جوهرياً في دعم الأمن الصحي الوطني من خلال توطين صناعة اللقاحات وتأمين سلسلة الإمداد الحيوية.

مصر تتصدر دول الإقليم في القضاء على الالتهاب الكبدي B
في خطوة صحية تاريخية، أصبحت مصر أول دولة في شرق المتوسط تحقق السيطرة الكاملة على الالتهاب الكبدي B، وفقًا للمعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية. هذا الإنجاز الكبير لم يكن محض صدفة، بل ثمرة جهود وطنية بدأت منذ عام 2008، واعتمدت على برامج تطعيم دقيقة، ومتابعة ميدانية مستمرة، ورقابة علمية صارمة، حتى وصلت البلاد إلى مستويات السيطرة المطلوبة حسب المؤشرات الإقليمية الرسمية.
الالتهاب الكبدي B ضمن أولويات النظام الصحي المصري
أكّد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن القضاء على الالتهاب الكبدي B يعكس الأولوية القصوى التي توليها الدولة المصرية لصحة المواطنين. وأشار إلى أن هذه النتيجة لم تكن لتتحقق دون دعم القيادة السياسية وتكامل مؤسسات الدولة المختلفة، بدءًا من فرق الرصد والطب الوقائي وحتى مراكز التطعيمات. وأوضح أن مصر التزمت بتنفيذ خطة وطنية واضحة المعالم تقوم على الوقاية، الكشف المبكر، والتوسع في إتاحة اللقاح لكل فئة معرضة للخطر.
انخفاض حاد في معدلات الإصابة بفضل استراتيجية التطعيم
استعرض وزير الصحة بيانات وطنية تؤكد انخفاض نسبة الإصابة بالالتهاب الكبدي B بين الفئات العمرية دون العاشرة بنسبة تفوق 50%، ووصولها إلى أقل من 1% لدى من هم دون سن الخامسة. وتعكس هذه الأرقام نجاح البرنامج الوطني الموسع للتطعيمات، الذي التزم بتوفير اللقاح منذ لحظة الولادة، خصوصًا للأطفال من أمهات حاملات للفيروس، بالإضافة إلى توفير الأمينوجلوبيولين المناعي للوقاية المبكرة من العدوى.

برنامج التطعيم الوطني: تغطية تفوق 95% بفضل التحديث التقني
اعتمدت مصر على برنامج تطعيم وطني متطور استطاع أن يحقق نسبة تغطية تزيد عن 95%، وهو ما شكّل الركيزة الأساسية في الحد من انتشار الالتهاب الكبدي B. وقد ساهم التحول الرقمي في تطوير البنية التحتية لمراكز التطعيم وربطها بقواعد بيانات مركزية لحظية، مما أتاح اتخاذ قرارات مستنيرة وفعالة وساهم في تقليل الفاقد وتحقيق العدالة الصحية على مستوى الجمهورية.
التطعيم المجاني يشمل كل المواليد والفئات المعرضة للخطر
أكدت وزارة الصحة أن التطعيم ضد فيروس B متاح مجانًا لكل المواليد، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، مع توفير الجرعة الوليدة خلال أول 24 ساعة من حياة الطفل. كما امتدت خدمات الوقاية لتشمل فئات عالية الخطورة مثل الفرق الطبية، مرضى الفشل الكلوي، المصابين بفيروس نقص المناعة، والمخالطين للحالات المصابة، مما ساهم في خلق جدار وقائي مجتمعي فعال ضد انتشار الفيروس.
تحالف مصنعي اللقاحات يدعم الاكتفاء الذاتي والأمن الصحي
في إطار تعزيز الاستقلالية الصحية، أسست الدولة التحالف المصري لمصنعي اللقاحات (EVMA) كخطوة استراتيجية تهدف إلى توطين صناعة اللقاحات الحيوية. وتهدف هذه المبادرة إلى ضمان استدامة توريد اللقاحات، خفض التكلفة، وتوفير مخزون استراتيجي يساهم في التصدي لأي طوارئ صحية محتملة، ما يعزز من مفهوم الأمن الصحي الوطني والاستعداد الشامل.
شهادة دولية من منظمة الصحة العالمية: مصر نموذج يحتذى به
أشادت منظمة الصحة العالمية بما حققته مصر، مؤكدة أن الدولة استوفت كافة المعايير الفنية اللازمة للسيطرة على الالتهاب الكبدي B، وعلى رأسها خفض نسب الإصابة بين الأطفال وتوفير التطعيم بنسبة تغطية تفوق 90% منذ أكثر من عشر سنوات. كما أثنت المنظمة على كفاءة البنية التحتية الصحية المصرية، والكوادر البشرية التي أثبتت قدرتها على تنفيذ وتوسيع استراتيجيات الصحة العامة بكفاءة عالية.
تقدير محلي ودولي لنجاح مصر في القضاء على الالتهاب الكبدي B
أجمع ممثلو الهيئات الصحية المصرية والدولية على أن النجاح في القضاء على الالتهاب الكبدي B لم يكن ليحدث بدون تكامل العمل المؤسسي. حيث ساهمت هيئة الشراء الموحد في تأمين اللقاحات والمستلزمات بجودة وشفافية، وشاركت هيئة الدواء في ضبط حوكمة التصنيع المحلي، مما خلق منظومة متماسكة أثبتت أن التنسيق الوطني هو مفتاح النجاح في الملفات الصحية الكبرى.




