رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:36 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

"واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه": نقد ساخر للتدخل في شؤون الغير

من الأمثال الشعبية الساخرة التي تعلمنا متى نتكلم ومتى نصمت: "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه؟"

واحد شايل دقنه: المثل
"واحد شايل دقنه": المثل اللي بيحط حد للانشغال الزائد بالناس - illustration

    أوقات الفضول بيخلينا نحس بتعب مش تعبنا... زي ما بيقولوا: "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه"!

    يعكس مثل "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه" نقدًا لاذعًا للفضول الزائد والتدخل في شؤون الآخرين. يسلّط الضوء على ظاهرة اجتماعية مألوفة: أن يتأثر البعض بمشاكل غيرهم أو يبدوا انزعاجًا من قرارات لا تخصهم، بينما أصحاب الشأن لا يشتكون. يحمل المثل دعوة للحكمة، لاحترام الخصوصية، وعدم تحميل النفس ما لا يعنيها. وتكمن قوة المثل في بساطته وسخريته التي تؤدي رسالة تربوية بلغة الحياة اليومية.


    معنى المثل "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه"
    "واحد شايل دقنه": مثل شعبي ساخر ينتقد الفضوليين بذكاء - illustration

    معنى المثل "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه"

     

    المثل الشعبي "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه" يُضرب في الشخص الذي يتدخل أو ينشغل بأمر لا يعنيه، أو يُظهر تعاطفًا أو انزعاجًا من وضع لا يمسه ولا يتحمل منه شيئًا. المعنى المجازي أن شخصًا يحمل ذقنه بنفسه، فلا حاجة لغيره أن يشكو أو يُظهر التعب نيابة عنه، لأن الحمل ليس عليه.

    تفسير المثل وأبعاده الثقافية

     

    يعتمد المثل على صورة بسيطة وطريفة: شخص يحمل ذقنه، وهو أمر شخصي لا يُتعب إلا صاحبه، ولكن الغريب أن شخصًا آخر هو من يشعر بالإرهاق أو يتذمر، وكأنه هو من يحملها. وهذه المفارقة تُبرز فكرة أن بعض الناس يتدخلون فيما لا يعنيهم أو يبدون انشغالًا مبالغًا فيه بأمور الآخرين.

    المثل ينتمي إلى طائفة من الأمثال التي تنتقد الفضول الزائد أو التطفل، وتُوجه رسالة إلى الناس بألا يُدخلوا أنفسهم فيما لا يخصهم، وألا يرهقوا أنفسهم أو يُظهروا الحماسة الزائدة تجاه مشكلات أو اختيارات غيرهم، خاصة إذا كان أصحاب الشأن أنفسهم لا يشكون ولا يطلبون المساعدة.

    استخدام المثل في الحياة اليومية

     

    يُستخدم المثل كثيرًا في مواقف يكون فيها شخص متحمسًا أو متوترًا بسبب أمر لا يعنيه، مثل أن ينزعج أحدهم من قرار شخص آخر في شأن خاص، كاختيار أسلوب حياة أو عمل، رغم أن صاحب القرار راضٍ تمامًا ولا يشتكي. كذلك يُقال عندما يتدخل أحدهم في مشكلة بين اثنين، دون أن يكون له علاقة بها أو أن يُطلب رأيه.

    في بعض الأحيان يُستعمل المثل ساخرًا لتوبيخ من يُظهر "شفقة" أو "تأثرًا" مبالغًا بأمر لا علاقة له به، خاصة إن بدا أن اهتمامه ليس بدافع الخير بل بدافع الفضول أو التدخل فقط.

    معنى المثل "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه"
    "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه؟" متى نكف عن التدخل؟ - illustration

    الحكمة من المثل

     

    المثل يحمل دعوة صريحة إلى التركيز على الذات والابتعاد عن التدخل في شؤون الغير. فهو يذكّر الناس بأن كل إنسان أدرى بحاله، وأن إظهار القلق أو التعب على شؤون غيرك، بينما أصحابها راضون، ليس له معنى سوى الفضول أو قلة الحكمة.

    كما يُعلم المثل الناس احترام الخصوصية وعدم تحميل النفس ما لا يلزم، ويُشدد على أن بعض التدخلات قد تبدو كريمة أو حريصة، لكنها في حقيقتها غير مبررة وتدل على انشغال بالباطل.

    صدى المثل في الثقافة الشعبية

     

    "واحد شايل دقنه والتاني تعبان ليه" من الأمثال الشعبية الطريفة ذات الوقع الساخر والبليغ، ويُستخدم بشكل واسع في الأحاديث اليومية، خاصة عند الرغبة في قطع حديث أو تدخل غير مبرر من شخص في شؤون الآخرين. ويتميّز المثل بأنه خفيف الظل، لكنه يحمل رسالة حازمة ضد الفضوليين، ويظل حاضرًا كأداة تهذيب اجتماعي تُعبر عن الذكاء الشعبي في ضبط حدود التدخل والاهتمام.

    تم نسخ الرابط