رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:34 م calendar السبت 18 يوليو 2026

واتساب يطلق ميزات إعلانية جديدة عالميًا ويقترب من فيسبوك دون المساس بالمحادثات الخاصة

في خطوة تهدف إلى تحقيق دخل فعلي من تطبيق المراسلة الشهير، تبدأ واتساب بإدخال إعلانات في تبويب التحديثات، مع الحفاظ على خصوصية الدردشات المشفرة.

واتساب يطلق ثلاث
واتساب يطلق ثلاث ميزات إعلانية جديدة تشمل إعلانات في التحديثات وقصص مروّجة، مع ضمان حماية خصوصية المستخدمين - Illustration

    في إطار سعيها لتحقيق أرباح من واتساب، أعلنت شركة ميتا إطلاق ميزات إعلانية جديدة تستهدف المستخدمين بناءً على اللغة والموقع، دون المساس بسرية المحادثات المشفرة أو التسبب في إزعاجهم.

    أعلنت شركة "ميتا" المالكة لتطبيق واتساب عن طرح ثلاث ميزات إعلانية جديدة ضمن استراتيجية عالمية تهدف إلى تحويل التطبيق إلى منصة قابلة لتحقيق الأرباح، مع الحفاظ على خصوصية المحادثات الشخصية. الميزات الجديدة ستظهر في قسم "التحديثات" ولن تؤثر على صندوق الوارد أو الدردشات الخاصة، بحسب ما أكده مدير واتساب. الإعلانات ستكون موجهة بناءً على الموقع الجغرافي ولغة المستخدم والقنوات التي يتابعها. كما ستُتاح للمؤسسات التجارية خيارات لترقية المحتوى، بما في ذلك القصص الدعائية والاشتراكات المدفوعة. ورغم الضمانات، حذر خبراء من رد فعل سلبي محتمل في الأسواق الأوروبية، خاصة إذا شعر المستخدمون أن التطبيق يتحول تدريجياً إلى نسخة أخرى من فيسبوك.


    شركة "ميتا" المالكة لتطبيق واتساب - Illustration
    شركة "ميتا" المالكة لتطبيق واتساب - Illustration

    إعلانات جديدة في واتساب: تطور تجاري أم خطوة محفوفة بالمخاطر؟

     

    في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، أطلقت واتساب ثلاث ميزات إعلانية جديدة تستهدف المستخدمين من خلال قسم "التحديثات"، دون التداخل مع الرسائل الخاصة. شركة ميتا أكدت أن محتوى الدردشات المشفرة سيبقى خارج نطاق الاستهداف الإعلاني، بينما تعتمد المنصة على عوامل مثل المدينة، اللغة، والقنوات التي يتابعها المستخدم لتحديد نوع الإعلانات التي تظهر له. المستخدمون الذين ربطوا حساباتهم مع فيسبوك أو إنستغرام سيحصلون على إعلانات أكثر تخصيصًا.

    قسم التحديثات يتحول إلى مساحة تجارية موجهة للمؤسسات

     

    ميزة الإعلانات الجديدة ستُعرض فقط في تبويب "التحديثات"، الذي يُستخدم لمتابعة القنوات والمحتوى غير التفاعلي. المؤسسات التي تمتلك قنوات على واتساب يمكنها الآن الترويج لمحتواها ضمن هذا القسم لجذب متابعين جدد، بل وستتمكن أيضًا من فرض رسوم اشتراك على بعض المحتويات الحصرية. واتساب ستحصل على عمولة بنسبة 10% من هذه الاشتراكات، إلى جانب رسوم إضافية محتملة يفرضها متجر التطبيقات حسب حجم العمل التجاري.

    شركة "ميتا" المالكة لتطبيق واتساب - Illustration
    شركة "ميتا" المالكة لتطبيق واتساب - Illustration

    قصص إعلانية على طريقة إنستغرام مع دعوة للدردشة

     

    إحدى الميزات الجديدة تتيح للمؤسسات إنشاء قصص إعلانية (Status Ads) تشبه القصص المعروفة في إنستغرام، ويمكن للمستخدم النقر عليها لبدء محادثة مباشرة مع النشاط التجاري. هذه الميزة تعزز التفاعل بين المستخدمين والعلامات التجارية دون الخروج من التطبيق. مدير واتساب، ويل كاثكارت، صرّح بأن هذا التوسع "امتداد طبيعي" للخدمة، لا سيما أن الشركات باتت تعتمد بشكل أكبر على الرسائل المباشرة للتواصل مع الزبائن.

    خصوصية المستخدمين محور رئيسي في التوسّع الإعلاني

     

    كاثكارت شدد على أن أي مستخدم يستخدم واتساب فقط للمراسلة لن يرى الإعلانات، مشيرًا إلى أن قسم التحديثات "غير شائع الاستخدام" في أسواق مثل المملكة المتحدة. كما أشار إلى أن بعض الميزات مثل زر الذكاء الاصطناعي من ميتا لا يمكن حذفه، تمامًا كما هو الحال مع أزرار المكالمات والتحديثات والقنوات. هذه الثوابت أثارت جدلًا في الآونة الأخيرة، إذ يشعر بعض المستخدمين أن التطبيق يفقد بساطته الأصلية.

    قلق المستخدمين في أوروبا وتحذيرات من تغيّر هوية واتساب

     

    الخبير في الإعلام الرقمي مات نافارا، اعتبر أن ميتا تمهّد لتحويل واتساب إلى منصة تجارية ضخمة، لكنها تخاطر بفقدان ولاء المستخدمين إذا بالغت في دمج الإعلانات. في أسواق مثل بريطانيا وأوروبا، يُنظر إلى واتساب كمجرد تطبيق مراسلة، وأي تغييرات تُشبه فيسبوك قد تثير ردود فعل غاضبة. نافارا حذّر من أن أي شعور بأن واتساب "أصبح مزعجًا" أو "مليئًا بالإعلانات" قد يؤدي إلى تراجع الثقة أو حتى هجرة المستخدمين نحو بدائل أكثر حيادية مثل تيليغرام أو سيغنال.

    تم نسخ الرابط