باستثمارات 200 مليون دولار.. مجمع صناعي ضخم لإنتاج مستلزمات الطاقة الشمسية بالسخنة لتعزيز الاقتصاد الأخضر المصري
وليد جمال الدين يشهد انطلاق مشروع صناعي متكامل للطاقة المتجددة ويوضح مساهمته في خلق فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة
إنشاء مجمع صناعي في العين السخنة لإنتاج مكونات الطاقة الشمسية بالتعاون مع شركاء صينيين بهدف دعم الاقتصاد الأخضر وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مصر.
أطلقت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس مشروعًا استثماريًا ضخمًا في قطاع الطاقة الشمسية بالتعاون مع شركة "صن ريف سولار" الصينية و"تيدا – مصر"، لإنشاء مجمع صناعي متكامل في العين السخنة على مساحة 200 ألف متر مربع. المشروع باستثمارات تبلغ 200 مليون دولار، ويُنفذ على مرحلتين، الأولى بقيمة 90 مليون دولار لإنتاج الخلايا والوحدات الشمسية، والثانية بقيمة 110 ملايين دولار لتوطين صناعة المواد الخام. من المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 1800 فرصة عمل مباشرة، ويبدأ تشغيل مرحلته الأولى عام 2026. يؤكد المشروع توجه الدولة نحو التحول للطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر ضمن رؤية مصر 2030.

استثمار صيني ضخم يعزز مستقبل الطاقة المتجددة في مصر
شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وضع حجر الأساس لمجمع صناعي متكامل لإنتاج مستلزمات الطاقة الشمسية بمنطقة العين السخنة. ويأتي المشروع ضمن الشراكة بين شركة "صن ريف سولار" الصينية وشركة "تيدا – مصر"، حيث تم توقيع العقد بحضور كبار مسؤولي الدولة، وعلى رأسهم الدكتور مصطفى مدبولي والفريق كامل الوزير. المشروع يقام على مساحة ضخمة تبلغ 200 ألف متر مربع، ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي في مجال الطاقة النظيفة.
مرحلتان للتنفيذ وتوطين الصناعة محليًا
يُنفذ المجمع على مرحلتين، الأولى باستثمارات 90 مليون دولار، تتضمن إنشاء مصنعين لإنتاج الخلايا والوحدات الشمسية بقدرة 2 جيجاوات لكل منهما. المرحلة الثانية تضم استثمارات بقيمة 110 ملايين دولار لتوطين إنتاج المواد الخام، مثل السيليكون ورقائق السيليكون، ما يعزز سلاسل القيمة المحلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد، ويدعم التكامل الصناعي الكامل لمستلزمات الطاقة المتجددة.
1800 فرصة عمل مباشرة ودور تنموي واجتماعي بارز
أوضح رئيس الهيئة أن المشروع لا يحمل بعدًا صناعيًا فقط، بل يمتد تأثيره إلى الجانب الاجتماعي والتنموي، من خلال توفير أكثر من 1800 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى آلاف الفرص غير المباشرة. وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للعين السخنة وتكاملها مع الميناء والبنية التحتية الحديثة لعبا دورًا مهمًا في اختيار هذا الموقع.
التزام بتيسيرات غير مسبوقة لإنجاح المشروع في موعده
أكدت الهيئة الاقتصادية لقناة السويس التزامها الكامل بتوفير كل ما يلزم لتسهيل تنفيذ المشروع ضمن الجدول الزمني المخطط. ومن المقرر أن تدخل المرحلة الأولى من المشروع حيز التشغيل خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعكس الجدية في التحول إلى الطاقة النظيفة وفق استراتيجية واضحة.

شراكة تقنية بين الخبرة الصينية والرؤية المصرية
أعرب السيد خي فاي، العضو المنتدب لشركة "صن ريف سولار"، عن شكره للهيئة على دعمها المتواصل، مؤكدًا أن المشروع يجمع بين السرعة الصينية والحكمة المصرية. وأضاف أن الشركة جاءت بأحدث تقنياتها في مجال الطاقة الشمسية، استنادًا إلى رؤية مصر الطموحة للتحول نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي والبيئي.
الاقتصاد الأخضر ودعم رؤية مصر 2030
يمثل المشروع خطوة عملية كبيرة نحو دعم رؤية مصر 2030 واستراتيجية التنمية المستدامة، من خلال توطين الصناعات المتعلقة بالطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية. كما يعكس التزام الدولة بتحقيق اقتصاد أخضر حقيقي يستند إلى مشاريع صناعية حديثة وشراكات دولية مؤثرة.
خطوة صناعية جريئة على طريق الطاقة النظيفة في مصر
بهذا المشروع الصناعي العملاق في العين السخنة، تؤكد مصر عزمها على أن تكون مركزًا إقليميًا لإنتاج مستلزمات الطاقة الشمسية، بما يدعم التحول الوطني نحو الطاقة المتجددة، ويخلق فرص عمل ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.




