رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:23 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

شريحة جديدة من MIT تُحدث ثورة في مستقبلات 5G منخفضة الطاقة

ابتكار من MIT يمكّن أجهزة إنترنت الأشياء من العمل بكفاءة أكبر ودون استهلاك طاقة مفرطة

ابتكار مستقبِل 5G
ابتكار مستقبِل 5G فائق الكفاءة لأنظمة إنترنت الأشياء الصناعية - illustration

    تقنية جديدة قد تغير مستقبل إنترنت الأشياء: مستقبِل 5G صغير من MIT يقاوم التداخل ويستهلك طاقة شبه معدومة

    كشف فريق MIT عن مستقبِل لاسلكي مبتكر مخصص لتقنيات الجيل الخامس، يتميز بصغر حجمه، وكفاءة طاقته، ومقاومته العالية للتشويش. يعتمد هذا المستقبِل على شبكة مكثفات ومفاتيح إلكترونية ذكية تُقلل من استهلاك الطاقة وتزيد من كفاءة الترشيح، مما يجعله مثاليًا لأجهزة إنترنت الأشياء. ويأمل الباحثون تطوير إصدار مستقبلي يعمل دون مصدر طاقة خارجي، معتمدًا على الإشارات المحيطة، ما يفتح الباب أمام تقنيات أكثر استدامة وذكاء.


    ما الفرق بين مستقبلات MIT والتقليدية؟
    كيف يعمل مستقبِل 5G بكفاءة دون استهلاك طاقة كبيرة؟ - illustration

    باحثون في MITيطورون مستقبلاً منخفض الطاقة وأكثر مقاومة للتشويش لتقنيات الجيل الخامس

     

    في دراسة جديدة قُدّمت خلال مؤتمر IEEE Radio Frequency Integrated Circuits Symposium، كشف باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عن تصميم مبتكر لمستقبِل لاسلكي صغير الحجم ومنخفض استهلاك الطاقة، قادر على العمل مع الأجهزة الذكية المتوافقة مع تقنيات الجيل الخامس (5G). ويتميّز هذا المستقبِل بقدرته على مقاومة نوع معيّن من التداخل اللاسلكي بمعدل يفوق مستقبلات الاتصالات التقليدية بنحو 30 مرة.

    مستقبل مثالي لأجهزة إنترنت الأشياء منخفضة الطاقة

     

    يعتمد التصميم الجديد على شريحة إلكترونية منخفضة التكلفة تم تطويرها لتتناسب مع الأجهزة التي تتطلب تشغيلًا مستمرًا وموفرًا للطاقة، مثل المستشعرات البيئية، منظمات الحرارة الذكية، أجهزة مراقبة الصحة القابلة للارتداء، الكاميرات الذكية، وأجهزة المراقبة الصناعية. ووفقًا لفريق البحث، فإن هذا المستقبِل يفتح آفاقًا جديدة لتوسيع إمكانات أجهزة إنترنت الأشياء، إذ يساهم في تقليص حجم الأجهزة وزيادة عمر البطارية، مع تعزيز موثوقية الاتصال اللاسلكي في البيئات المكتظة بالإشارات مثل المصانع أو المدن الذكية.

    تقنية مرشحات سلبية فعالة دون استهلاك للطاقة العالية

     

    يستند عمل المستقبِل على آلية ترشيح سلبية تحمي كل من مدخل ومخرج مضخم الإشارة من الإشارات اللاسلكية غير المرغوب بها التي قد تؤدي إلى تعطيل الجهاز. وما يميز هذه التقنية هو أنها تستهلك أقل من ميلي واط واحد من الطاقة، ما يجعلها مناسبة تمامًا للأجهزة ذات الطاقة المحدودة. في قلب هذا التصميم توجد شبكة من المكثفات المتراكبة المشحونة مسبقًا، والتي يتم التحكم بها عبر مفاتيح إلكترونية متناهية الصغر تستهلك طاقة أقل بكثير من المفاتيح المستخدمة في المستقبلات التقليدية.

    الاستفادة من ظاهرة تأثير ميلر لتقليص حجم المكونات

     

    قام فريق البحث بإعادة تنظيم شبكة المكثفات والمضخم بطريقة تسمح بالاستفادة من ظاهرة فيزيائية تُعرف باسم "تأثير ميلر"، وهي ظاهرة تمكّن المكثفات الصغيرة من أداء وظيفة المكثفات الكبيرة، مما يقلص بشكل كبير من حجم الدارة المطلوبة لتحقيق الترشيح المطلوب. وبهذه الطريقة، أصبح بالإمكان تلبية متطلبات أجهزة إنترنت الأشياء ضيقة النطاق دون الحاجة إلى مكونات كبيرة الحجم أو معقدة.

    التغلب على تحديات الجهد والطاقة في التصميم

     

    أحد التحديات الكبرى التي واجهها الباحثون تمثّل في كيفية تزويد المفاتيح الصغيرة بجهد كافٍ لتعمل بشكل موثوق، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه جهد التغذية العام للشريحة 0.6 فولت. ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون تقنية مبتكرة تُعرف باسم "bootstrap clocking"، وهي طريقة تُستخدم لرفع جهد التحكم في المفاتيح بدرجة كافية لضمان استقرار التشغيل، مع استهلاك طاقة أقل وعدد أقل من المكونات مقارنة بالطرق التقليدية.

    ما الفرق بين مستقبلات MIT والتقليدية؟
    هل يمكن لمستقبلات صغيرة أن تقاوم التشويش؟ - illustration

    أداء قوي وتصميم صديق للبيئة اللاسلكية

     

    بفضل هذه المجموعة من الابتكارات، تمكن الفريق من تطوير مستقبِل قادر على حجب التداخلات التوافقية بنحو 30 ضعفًا مقارنة بالمستقبلات التقليدية، وكل ذلك باستخدام أقل من ميلي واط واحد من الطاقة. ويُشير الباحث الرئيسي في الدراسة، سوروش أرايي، طالب الدراسات العليا في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في MIT، إلى أن الشريحة تتميز أيضًا بكونها "هادئة" من الناحية الإشعاعية، أي أنها لا تبث إشارات زائدة قد تلوث الطيف اللاسلكي، وهو ما يعود لصغر حجم المفاتيح المستخدمة فيها.

    تصميم صغير الحجم وقابل للتطبيق على أجهزة الجيل القادم

     

    تغطي المساحة الفعّالة لهذه الشريحة أقل من 0.05 مليمتر مربع، ما يجعلها أصغر بكثير من المستقبلات التقليدية. كما أن اعتماد التصميم على المفاتيح والمكثفات المشحونة مسبقًا، بدلاً من الدارات الإلكترونية المعقدة، يجعل تصنيعها أقل تكلفة وأسهل إدماجًا في الأجهزة الحالية والمستقبلية.

    خطوة نحو مستقبل لاسلكي مستقل عن مصادر الطاقة التقليدية

     

    يسعى فريق البحث الآن إلى تطوير نسخة من هذا المستقبِل يمكنها العمل دون الحاجة إلى مصدر طاقة مخصص، وذلك عبر استغلال إشارات Wi-Fi أو Bluetooth المحيطة كمصدر للطاقة. هذه الخطوة، في حال نجاحها، قد تؤدي إلى ثورة في عالم أجهزة إنترنت الأشياء الذكية من حيث الاستدامة والاعتماد الذاتي.

    تم نسخ الرابط