انفجار مأساوي في حفل محمد رمضان يتسبب بوفاة شاب وإصابة آخرين بالساحل الشمالي
الحفل الموسيقي يتحول إلى كارثة بعد خلل في الألعاب النارية ومحمد رمضان يزور المصابين
محمد رمضان ينهي حفله بالساحل الشمالي بعد انفجار أسطوانة ألعاب نارية أسفرت عن مقتل عامل شاب وإصابة عدد من الأشخاص، ويزور المصابين بالمستشفى وسط دعوات لمحاسبة المسؤولين.
شهد حفل محمد رمضان ضمن فعاليات مهرجان "بورتو بيتس" في الساحل الشمالي كارثة إنسانية، بعد انفجار أسطوانة ألعاب نارية خلال التحضيرات للحفل، مما تسبب في وفاة الشاب حسام حسن وإصابة عدد من العاملين. الحادث أدى إلى إنهاء الحفل بشكل مفاجئ، بينما تنوعت تصريحات رمضان حول الواقعة ما بين اتهامات بمحاولة اغتيال وتوضيحات لاحقة بكون الانفجار ناتجًا عن خلل فني. زيارة رمضان للمصابين ومحاولته امتصاص الغضب لم تمنع موجة الحزن والغضب بين الجمهور وأصدقاء الضحية، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين.

كارثة على المسرح: انفجار يوقف حفل محمد رمضان ويودي بحياة شاب
في مشهد مفاجئ، انفجرت أسطوانة غاز خاصة بالألعاب النارية على مسرح حفل محمد رمضان، ضمن فعاليات مهرجان "بورتو بيتس" في بورتو مارينا، ما أسفر عن وفاة شاب وإصابة آخرين. محمد رمضان أعلن إنهاء الحفل فورًا، طالبًا من الجمهور المغادرة بهدوء وطلب الإسعاف للمصابين. الحادث وقع قبيل منتصف الحفل، وأحدث حالة من الفوضى والهلع بين الحضور.
من محاولة اغتيال إلى انفجار فني: تصريحات متضاربة من رمضان
بعد الحادث مباشرة، نشر رمضان على "إنستغرام" منشورًا وصف فيه ما حدث بمحاولة اغتيال: "تفجير بجواري بالضبط... أثره ما زال في أذني"، معلنًا وفاة عامل وإصابة اثنين بجروح خطيرة. لكن لاحقًا، عاد رمضان ونشر توضيحًا جديدًا، قال فيه: "تصحيح، غالبًا الانفجار ناتج عن أسطوانة غاز وليست قنبلة". وأكد أن إدارة بورتو مارينا قامت بمسح المسرح بالكامل حفاظًا على سلامة الحضور.
في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، زار محمد رمضان المصابين في مستشفى العلمين، وتفقد حالتهم الصحية خاصة بعد دخول ثلاثة منهم إلى العناية المركزة. الزيارة جاءت بعد ساعات من الحادث وأثارت ردود فعل متباينة بين مشيدٍ بتعاطفه ومنتقدٍ لتصريحاته السابقة.
منظّم الحفل يوضح موقفه ويحمّل المسؤولية لشركة الألعاب النارية
من جانبه، علّق منظم الحفل ياسر الحريري على الحادث موضحًا أن المسؤولية لا تقع على الجهة المنظمة، بل على الشركة المنفذة لأعمال الألعاب النارية، والتي حضرت بتصاريح رسمية كاملة. وأشار إلى أن خللًا فنّيًا في إحدى المعدّات تسبب بالانفجار، مؤكدًا أن الحفل تم تنظيمه وفق الإجراءات القانونية. وعبّر عن استعداده الكامل للمثول أمام الجهات المختصة للتحقيق، مؤكدًا أن ما حدث لا علاقة له بالفنان محمد رمضان أو بالمنظمين مباشرة.
ضحية الحفل: حسام حسن، الطالب المكافح الذي ودّع الحياة دون إنذار
الضحية التي سقطت كانت للشاب حسام حسن، طالب بجامعة عين شمس يعمل لدعم أسرته. وصفه أصدقاؤه بأنه مكافح خلوق كان يفرح بعمله في تجهيزات الحفل، ولم يكن يتوقع أن تكون هذه آخر لحظات حياته. أحدهم قال: "كان فخورًا بشغله، وفرجنا على صور تجهيز المسرح". حسام توفي نتيجة إصابته بانفجار الألعاب النارية أثناء عمله على المسرح قبل الحفل بساعات، ما أثار موجة من الغضب الشعبي على وسائل التواصل.
الأب يروي تفاصيل بطولته: "ضحّى بنفسه علشان ينقذ الناس"
في حديث مؤثر، عبّر والد الشاب حسام حسن عن فخره الكبير بما أظهره ابنه من شجاعة في لحظاته الأخيرة، رغم الألم الشديد لفقده. وقال الأب إن ابنه "حضن أنبوبة الغاز علشان يحمي الناس"، مضيفًا أن ابنه تعامل برجولة وتحمّل الخطر لإنقاذ الآخرين، في موقف نبيل يدل على أخلاقه.
وأشار إلى أن حسام كان شابًا هادئًا ومؤدبًا، ومعروفًا بين الجميع بأخلاقه واحترامه. وأضاف: "مكانش زي شباب الأيام دي.. الناس كلها كانت بتحبه". وطالب الأب بمحاسبة المسؤولين عن الحادث مهما كانت مناصبهم، قائلًا: "اللي قصر لازم يتحاسب، ولو كان مين".
وداع مؤلم ومطالبات بالعدالة
المنشور الأخير الذي كتبه حسام على "فيسبوك" قبل وفاته كان يحمل كلمات مؤثرة: "كن شاكرًا على ما لديك وسيصبح لك المزيد". وتم تحديد صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة في مسجد التقوى. وتصدّرت منصات التواصل احتجاجات إلكترونية واسعة تطالب بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن الحادث، وسط غياب توضيحات رسمية وشفافة من منظمي الفعالية.



