الطب البيطري في طليعة التصدي للأوبئة والأمراض المشتركة
خلال ورشة إقليمية بتنظيم منظمة الصحة العالمية وجامعة بدر، نقابة الأطباء البيطريين تؤكد: الطبيب البيطري شريك أساسي في أمن الصحة العامة.
النقابة العامة للأطباء البيطريين تؤكد أن الطبيب البيطري هو أول من يرصد الخطر قبل تحوله إلى أزمة صحية.
شهدت ورشة العمل المشتركة التي نظمتها جامعة بدر بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، مناقشات موسعة حول تطبيق مفهوم “الصحة الواحدة” كمدخل شامل لتعزيز الأمن الصحي ومواجهة الأوبئة. وأكد الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، أن هذه الورشة تُجسد أهمية التكامل بين الصحة الحيوانية والبشرية والبيئية، مشيرًا إلى أن الأطباء البيطريين يمثلون خط الدفاع الأول في التصدي للأمراض المشتركة، عبر المراقبة الوبائية واكتشاف مسببات الأمراض مبكرًا.
وشدد الحضور على أن مقاومة مضادات الميكروبات وسلامة الغذاء باتتا تحديين عالميين يتطلبان شراكة مؤسسية، وأن مستقبل الصحة العامة مرهون بتفعيل التعاون الفعّال في إطار “الصحة الواحدة”

الصحة الواحدة: شراكة متكاملة لحماية الإنسان والحيوان
شارك الدكتور مجدي حسن، نقيب عام الأطباء البيطريين، في ورشة عمل بعنوان “تطبيق مفاهيم الصحة الواحدة لتحسين التأهب والاستجابة للأوبئة”، والتي أقيمت في جامعة بدر بالقاهرة بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط. وشهدت الورشة حضور نخبة من قيادات الطب البيطري، من بينهم الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومجموعة من المختصين، بهدف ترسيخ مفهوم “الصحة الواحدة” كحل استراتيجي لمواجهة الأمراض العابرة للحدود.
الأطباء البيطريون حائط الصد الأول في مواجهة الأوبئة
في كلمته، شدد الدكتور مجدي حسن على أن صحة الأمة مسؤولية مشتركة، تبدأ من الاعتراف بأن رفاهية الإنسان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الحيوان والبيئة.
وأوضح أن الأطباء البيطريين يمثلون خط الدفاع الأول أمام التهديدات الوبائية، باعتبارهم أول من يرصد مسببات الأمراض الحيوانية المصدر، ما يتيح فرصة حاسمة لاحتوائها قبل أن تصل إلى الإنسان.
دور الطبيب البيطري في أنظمة الرقابة الصحية
أوضح النقيب العام أن الطبيب البيطري جزء أساسي في نظام الإنذار المبكر، من خلال جمع وتحليل البيانات الوبائية والجينومية، مما يمكّن من اتخاذ قرارات سريعة وفعالة. كما يُسهم البيطريون في ضبط سلاسل الإمداد الغذائي من خلال تأمين الغذاء وسلامته، ما يجعلهم شريكًا لا غنى عنه في المنظومة الصحية.

التهديد الصامت: مقاومة مضادات الميكروبات وسلامة الغذاء
لفت مجدي حسن الانتباه إلى التحديات الكبرى التي تواجه العالم، وعلى رأسها “الجوائح الصامتة” مثل مقاومة مضادات الميكروبات، والتي تؤثر على فاعلية العلاجات الطبية. وأشار إلى أن البيطريين يلعبون دورًا جوهريًا في رصد هذه الظاهرة والتعامل معها، إلى جانب تأمين سلامة الغذاء وتطهير سلاسل الإمداد من الملوثات والعدوى.
من التعاون العرضي إلى شراكة مؤسسية للصحة الواحدة
دعا نقيب الأطباء البيطريين إلى الانتقال من التعاون العرضي بين الجهات إلى بناء منظومة صحية متكاملة تقوم على التنسيق المؤسسي بين الطب البشري والبيطري والبيئة. وأكد أن النقابة ملتزمة بتدريب وتأهيل أعضائها، وتمكينهم علميًا وعمليًا لتعزيز جاهزيتهم في مواجهة التهديدات المستقبلية.
التزام بيطري كامل بحماية الصحة العامة والمجتمع
اختتم مجدي حسن كلمته بالتأكيد على أن النقابة العامة للأطباء البيطريين ستواصل دعم هذا التوجه التعاوني العالمي، وستحرص على المساهمة الفعالة في خطط الطوارئ الصحية، وإعداد الكوادر اللازمة لحماية المجتمع، والحد من الأزمات الوبائية مستقبلاً.
