روبوت مائي ذاتي الطاقة.. ابتكار جديد يدعم الاستدامة وإنترنت الأشياء
علماء جامعة بينغهامتون يطورون روبوتًا مائيًا ذاتي الطاقة يعمل بتقنيات البكتيريا، ما يمهد الطريق لثورة في تكنولوجيا الروبوتات المائية والمستدامة.
كيف طور علماء جامعة بينغهامتون روبوتًا مائيًا ذاتي الطاقة يعتمد على البكتيريا لدعم الاستدامة البيئية وإنترنت الأشياء؟
ابتكر فريق من علماء جامعة بينغهامتون روبوتًا مائيًا ذاتي الطاقة مستوحى من تقنيات البكتيريا القادرة على توليد الطاقة من العناصر الغذائية في الماء. يعتمد الروبوت على تصميم فريد يمكنه الانزلاق فوق سطح الماء، ما يجعله مثاليًا للتطبيقات البيئية مثل مراقبة مستويات التلوث وحركات السفن وسلوكيات الحيوانات المائية. بتمويل من مكتب الأبحاث البحرية وبرنامج DARPA، يسعى الباحثون إلى تحسين أداء الروبوتات من خلال اختبار أنواع بكتيرية أكثر كفاءة وتطبيق تقنيات التعلم الآلي لتحسين إنتاج الطاقة. يمثل الابتكار خطوة متقدمة نحو تحقيق استدامة بيئية ودعم إنترنت الأشياء في البيئات المائية.

روبوت مائي ذاتي الطاقة.. ابتكار علمي مذهل من جامعة بينغهامتون
في خطوة علمية رائدة، ابتكر فريق من العلماء في جامعة بينغهامتون، التابعة لجامعة ولاية نيويورك، روبوتًا مائيًا ذاتي الطاقة يعمل بتقنيات مستوحاة من البكتيريا. يتميز الروبوت بقدرته على الانزلاق فوق سطح الماء وجمع الطاقة من العناصر الغذائية الموجودة فيه، مما يتيح له العمل دون الحاجة إلى مصادر طاقة تقليدية. يُمثل هذا الابتكار قفزة كبيرة في مجال الروبوتات المائية، حيث يهدف لدعم الاستدامة البيئية وتعزيز تطبيقات إنترنت الأشياء في البيئات المائية.
برنامج DARPA لتحسين التكنولوجيا المائية
تتزامن هذه الابتكارات مع الجهود المبذولة ضمن برنامج “Ocean of Things” الذي أطلقته وكالة DARPA لتحسين تقنيات الاستشعار والاستدامة البيئية في المحيطات. يمثل تحدي تغطية 71% من سطح الأرض بالمياه عقبة كبيرة أمام تطوير تكنولوجيا متكاملة. ومن هنا جاء هذا الابتكار كجزء من السعي لتطوير أنظمة ذكية قادرة على التكيف مع هذه البيئة الصعبة.
تمويل بحثي يدعم تطوير الطاقة البكتيرية
قادت الجهود البحثية البروفيسور سيوكهيون “شون” تشوي، الأستاذ في قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في جامعة بينغهامتون. حصل تشوي على تمويل بحثي من مكتب الأبحاث البحرية على مدار عشر سنوات، مما ساعده في تطوير بطاريات حيوية تعتمد على البكتيريا. هذا التمويل أتاح للفريق العلمي العمل على الروبوت المائي، الذي يعتمد على تقنية واجهة جانوس التي تجمع بين الجوانب المحبة والكارهة للماء لامتصاص العناصر الغذائية اللازمة لتوليد الطاقة.

تقنيات مبتكرة لتحويل البكتيريا إلى مصدر طاقة
يستفيد الروبوت من قدرة البكتيريا على التحول إلى خلايا منتجة للطاقة في بيئات ملائمة. في حالة نقص العناصر الغذائية أو البرودة، تتحول البكتيريا إلى حالة الجراثيم لإطالة عمر الطاقة. تمكن الفريق من توليد طاقة تصل إلى 1 ملي واط، ما يكفي لتشغيل الروبوت وأجهزة استشعار تراقب درجات الحرارة، التلوث، وحركات السفن والطائرات التجارية.
قدرات استثنائية لتحمل الأوزان وتحسين الاستدامة
يمكن لهذا الروبوت المائي تحمل الأوزان ونشره في مواقع مختلفة مقارنة بالعوامات الذكية التقليدية. يعمل الباحثون على اختبار أنواع جديدة من البكتيريا لتحسين توليد الطاقة في الظروف القاسية. كما يخطط الفريق لدمج تقنيات التعلم الآلي لاكتشاف المزيج المثالي من البكتيريا لتعزيز كثافة الطاقة.
تطبيقات واعدة في البيئات المائية والفضاء
وفقًا لأنور الحداد، أحد الباحثين المشاركين، يمكن أن تُحدث هذه التقنية تحولًا كبيرًا في تصميم الروبوتات المائية. كما أشار تشوي إلى أن تصميم الروبوت بطريقة معيارية يتيح استخدامه في تطبيقات متعددة، بما في ذلك الروبوتات البيئية ومراقبة المحيطات وحتى المهام الفضائية.
خطوة نحو إنترنت الأشياء المستدامة
يمثل هذا الابتكار دعمًا حقيقيًا لتحقيق رؤية “إنترنت الأشياء” التي تتوقع دمج تريليون وحدة ذاتية التحكم بحلول عام 2035. من خلال تطوير روبوتات مائية ذاتية الطاقة، يخطو فريق جامعة بينغهامتون نحو تحويل التكنولوجيا إلى واقع يخدم البيئة والمجتمع، مع فتح آفاق جديدة لاستخدام التكنولوجيا في الحياة اليومية.




