رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تطبيق الفيديو بالذكاء الاصطناعي «سورا» من OpenAI يتجاوز المليون تحميل في أقل من خمسة أيام متفوقًا على ChatGPT

تطبيق «سورا» الجديد من أوبن إيه آي يحطم الأرقام القياسية في متجر آبل خلال أيام معدودة، لكنه يثير عاصفة من الجدل بسبب استخدامه صور مشاهير متوفين وانتهاكات محتملة لحقوق الملكية الفكرية.

تطبيق «سورا» من شركة
تطبيق «سورا» من شركة أوبن إيه آي يتصدر قوائم التنزيل في متجر آبل بأكثر من مليون تحميل خلال أقل من خمسة أيام - Illustration

    ملخص

    حقق تطبيق «سورا» (Sora) التابع لشركة أوبن إيه آي نجاحًا مذهلًا بعد تجاوزه حاجز المليون تحميل في أقل من خمسة أيام من إطلاقه، متفوقًا في سرعة الانتشار على تطبيق ChatGPT نفسه. التطبيق، الذي يتيح إنشاء مقاطع فيديو واقعية مدتها عشر ثوانٍ من خلال أوامر نصية بسيطة، تصدر قوائم متجر آبل في الولايات المتحدة رغم أنه متاح فقط عبر دعوات لمستخدمي أمريكا الشمالية. لكن هذا النجاح تزامن مع جدل واسع حول استخدام «سورا» صور شخصيات متوفاة وانتهاكه المحتمل لحقوق الملكية الفكرية، إذ امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو مولّدة تظهر وجوه مشاهير مثل مايكل جاكسون وتوباك شاكور وروبن ويليامز.

    أوبن إيه آي
    أوبن إيه آي

    انطلاقة قياسية تتفوق على ChatGPT

     

    أعلنت شركة OpenAI أن تطبيقها الجديد «سورا» حصد أكثر من مليون تحميل خلال خمسة أيام فقط، متفوقًا بذلك على تطبيق ChatGPT الذي استغرق أسبوعين للوصول إلى نفس الرقم. التطبيق، المتاح على متجر Apple App Store، تصدّر قوائم التحميل في الولايات المتحدة بسرعة قياسية، رغم اقتصاره على مستخدمين تمت دعوتهم مسبقًا. وأوضح مدير التطبيق بيل بيبلز في منشور على منصة X أن "النمو الهائل جاء رغم قيود الوصول"، مشيرًا إلى أن الإقبال فاق توقعات الشركة.

    جدل واسع بسبب صور المشاهير الراحلين

     

    رغم الانتشار السريع، واجه التطبيق انتقادات شديدة بعد أن بدأ المستخدمون في نشر مقاطع تُظهر شخصيات متوفاة تم إحياؤها رقميًا عبر الذكاء الاصطناعي. وشملت المقاطع وجوه الفنانين مايكل جاكسون وتوباك شاكور وحتى الممثل الكوميدي الراحل روبين ويليامز، ما أثار استياء أسرهم.
    ابنته زيلدا ويليامز ناشدت المستخدمين التوقف عن تداول المقاطع التي تصور والدها، معتبرة أن "تحويل صور الموتى إلى محتوى ترفيهي أمر غير إنساني".

    رد أوبن إيه آي: حرية التعبير أم انتهاك؟

     

    في تصريح لموقع Axios الأمريكي، قالت متحدثة باسم الشركة إن "هناك مصلحة قوية في حرية التعبير تبرر السماح باستخدام الصور التاريخية"، لكنها أضافت أن "الشخصيات العامة المتوفاة حديثًا يمكن لعائلاتها طلب منع استخدام صورها". ومع ذلك، لم تحدد الشركة ما المقصود بعبارة "المتوفين حديثًا"، ما أثار مزيدًا من التساؤلات حول الحدود الأخلاقية للتقنية.

    انتهاكات حقوق النشر تطارد «سورا»

     

    كثير من مقاطع الفيديو المولّدة عبر التطبيق تضمنت شخصيات من أفلام ومسلسلات وألعاب فيديو شهيرة، ما أثار مخاوف من انتهاكات واسعة لحقوق الملكية الفكرية.
    في أحد المقاطع الساخرة، ظهر الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي سام ألتمان محاطًا بشخصيات من لعبة «بوكيمون»، قائلًا: "آمل ألا تقاضينا نينتندو"، حسب تقرير CNBC. وفي فيديو آخر تم تداوله بكثرة، شوهد "ألتمان" يأكل الشخصية الشهيرة بيكاتشو في مشهد هزلي ساخر.

    Sora يحقق مليون تنزيل أسرع من ChatGPT - Illustration
    Sora يحقق مليون تنزيل أسرع من ChatGPT - Illustration

    معارك قانونية محتملة في الأفق

     

    رغم أن نينتندو لم تعلن نيتها رفع دعوى قضائية حتى الآن، إلا أن العديد من شركات الذكاء الاصطناعي — ومنها أوبن إيه آي — تواجه قضايا قضائية متزايدة بسبب استخدام أعمال فنية وأدبية لتدريب نماذجها.
    على سبيل المثال، وافقت شركة Anthropic على دفع 1.5 مليار دولار لتسوية دعوى جماعية رفعها مؤلفون اتهموها بسرقة أعمالهم الأدبية لاستخدامها في تدريب أنظمتها.

    رد فعل الشركة وخططها المستقبلية

     

    في مدونة نشرها في 4 أكتوبر، كتب سام ألتمان أن الشركة "تتعلم بسرعة من طريقة استخدام الناس لـسورا"، مضيفًا أنها تعمل على منح أصحاب الحقوق تحكمًا أكثر دقة في كيفية استخدام شخصياتهم. كما أشار إلى نية أوبن إيه آي إطلاق نظام لتقاسم الأرباح مع بعض المبدعين في المستقبل. لكنه تساءل عما إذا كان بإمكان أصحاب الحقوق اعتبار مقاطع سورا "نوعًا جديدًا من القصص التفاعلية" — أم أنهم سيجرون الشركة إلى المحاكم المدنية.

    ابتكار مبهر وسط جدل لا ينتهي

     

    يصف خبراء التقنية «سورا» بأنه واحد من أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي تطورًا حتى الآن، إذ يجمع بين الدقة البصرية وسهولة الاستخدام والتكامل مع شبكات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، يواجه التطبيق معضلة أخلاقية وقانونية كبرى قد تحدد مستقبل صناعة المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي في العالم. وبينما تتسابق الشركات نحو الابتكار، يبدو أن الحد الفاصل بين الإبداع والسرقة أصبح أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

    تم نسخ الرابط