رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

اللجنة الأولمبية الدولية والسعودية تنهيان اتفاق استضافة أول ألعاب إلكترونية أولمبية

اتفاق استضافة ألعاب الرياضات الإلكترونية في الرياض عام 2027 يُلغى بالتراضي بين اللجنة الأولمبية والسعودية.

اللجنة الأولمبية
اللجنة الأولمبية والسعودية تنهيان اتفاق الألعاب الإلكترونية 2027 - Illustration

    ملخص

    أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية إلغاء اتفاقها مع المملكة العربية السعودية لاستضافة أول ألعاب إلكترونية أولمبية كانت مقررة في الرياض عام 2027، وذلك ضمن عقد مدته 12 عامًا بين الطرفين. وأكد بيان اللجنة أن الإلغاء تم "بالاتفاق المتبادل" مع التزام الجانبين بمواصلة تطوير مشاريعهما في مجال الرياضات الإلكترونية كل على حدة. ويأتي القرار في وقت تسعى فيه السعودية لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب الإلكترونية من خلال فعاليات كبرى مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية واستثمارات ضخمة في شركات الألعاب العالمية.

    إلغاء اتفاق استضافة السعودية لألعاب الرياضات الإلكترونية - Illustration
    إلغاء اتفاق استضافة السعودية لألعاب الرياضات الإلكترونية - Illustration

    إنهاء اتفاق استضافة الألعاب الإلكترونية الأولمبية

     

    أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) والمملكة العربية السعودية إنهاء اتفاق استضافة أول دورة للألعاب الإلكترونية الأولمبية، التي كان من المقرر أن تُقام في العاصمة الرياض عام 2027. وجاء في بيان اللجنة أن الجانبين "اتفقا بالتراضي" على إنهاء الشراكة التي كانت تمتد لـ12 عامًا، مؤكدين استمرار التزامهما بتطوير قطاع الألعاب الإلكترونية بشكل منفصل.

    وكان من المقرر أن تنطلق النسخة الأولى من هذه الألعاب في وقت سابق، إلا أن المشروع تأجل بسبب الحاجة إلى مزيد من الوقت للإعداد وتنظيم المنافسات.

    خلفية القرار وتطور الشراكة

     

    الاتفاق الأصلي بين اللجنة الأولمبية الدولية والسعودية كان يهدف إلى تأسيس حدث عالمي للرياضات الإلكترونية يُقام على غرار الدورات الأولمبية التقليدية. غير أن تأجيل إطلاق الحدث ثم إعلان الإلغاء يعكس اختلافًا في الرؤى التنظيمية بين الجانبين.

    السعودية، التي أصبحت في السنوات الأخيرة لاعبًا رئيسيًا في صناعة الألعاب الإلكترونية، كانت تستعد لاستضافة هذا الحدث ضمن خطتها لتطوير قطاع الترفيه الرقمي ودعم الاقتصاد غير النفطي عبر "صندوق الاستثمارات العامة" (PIF).

    السعودية وتوسعها في صناعة الألعاب الإلكترونية

     

    تعد المملكة واحدة من أبرز الدول المستثمرة في قطاع الرياضات الإلكترونية، إذ تستضيف منذ عامين بطولة "كأس العالم للرياضات الإلكترونية" التي جذبت اهتمامًا عالميًا واسعًا. وتأتي هذه الاستثمارات في إطار رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

    كما أعلن المسؤولون السعوديون مؤخرًا عن إطلاق بطولة جديدة تحت اسم "كأس الأمم للألعاب الإلكترونية" اعتبارًا من نوفمبر 2026، تسمح للفرق بالمشاركة تحت أعلام دولها، ما يشير إلى استمرار توجه المملكة لتطوير هذا القطاع رغم إنهاء الاتفاق مع اللجنة الأولمبية الدولية.

    موقف اللجنة الأولمبية الدولية

     

    من جانبها، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية أن خططها لتأسيس "الألعاب الأولمبية الإلكترونية" ما زالت قائمة، وأنها تسعى لتنظيم الحدث ضمن برنامج موازٍ لدورتي الألعاب الصيفية والشتوية. وكانت اللجنة قد أجرت في السنوات الأخيرة تجارب مبدئية شملت ألعاب القتال والقيادة الافتراضية، كما شهدت ألعاب الكومنولث عام 2022 تنظيم بطولة إلكترونية تجريبية.

    ومع ذلك، ألغى منظمو دورة الألعاب لعام 2026 في أستراليا خططهم لإدراج منافسات إلكترونية ضمن برنامجهم، في خطوة اعتُبرت انتكاسة للمشروع.

    استثمارات سعودية في شركات الألعاب العالمية

     

    تمتد اهتمامات السعودية في مجال الألعاب الإلكترونية إلى الاستحواذ والاستثمار في كبرى شركات تطوير الألعاب. فقد قادت مؤخرًا عرضًا لشراء شركة "إلكترونيك آرتس" الأمريكية بقيمة 55 مليار دولار، وهي الشركة المنتجة لألعاب شهيرة مثل EA FC وBattlefield وApex Legends.

    كما تمتلك المملكة حصصًا في شركات عالمية أخرى مثل "تايك تو" (ناشر Grand Theft Auto)، و"كابكوم" (منتجة Resident Evil)، و"نينتندو". وأثار هذا التوسع ردود فعل متباينة بين صناع المحتوى واللاعبين، إذ أعلن بعض منشئي المحتوى المرتبطين بسلسلة "The Sims" عن توقفهم عن إنتاج محتوى للعبة احتجاجًا على صفقة البيع المحتملة.

    انتقادات ومواقف دولية

     

    ورغم أن استثمارات السعودية في الرياضات الإلكترونية ساهمت في تعزيز مكانتها كمركز عالمي للألعاب، إلا أن بعض المراقبين يرون أن هذه الخطوات تندرج ضمن ما يُعرف بـ"غسل السمعة الرياضية" أو "sportswashing"، في محاولة لتحسين صورة المملكة في ظل الانتقادات المستمرة المتعلقة بحقوق الإنسان.

    من جهتها، لم تُعلق اللجنة الأولمبية الدولية على هذه الانتقادات، مكتفية بالتأكيد على أن قرار الإلغاء جاء "بناءً على اتفاق متبادل" وأنها ستمضي قدمًا في تطوير الألعاب الإلكترونية تحت مظلتها المستقلة.

    تم نسخ الرابط