وزارة الصحة تضع خطة لخفض الولادات القيصرية
نائب وزير الصحة تؤكد إجراءات تنفيذية لدعم الولادة الطبيعية الآمنة.
ملخص
ناقشت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان مع مجموعة من أساتذة النساء والتوليد التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات الولادات القيصرية في مصر التي وصلت إلى 88% وفق مسح شمل 53 ألف سيدة. تناول الاجتماع الأسباب الاجتماعية والطبية وراء هذه النسبة العالية، إلى جانب خطة وزارة الصحة لخفضها تدريجيًا من خلال تدريب الكوادر وتجهيز غرف الولادة الطبيعية وإنشاء مراكز تميز وتفعيل حملات توعية مثل «بداية آمنة» لدعم المفاهيم الصحيحة حول الولادة الطبيعية وتحسين تجربة الأم في بيئة آمنة وصديقة.

ارتفاع معدلات الولادات القيصرية
ذكر بيان صادر عن وزارة الصحة والسكان أن الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان عقدت اجتماعًا مع عدد من أساتذة النساء والتوليد، من بينهم عمر عبد العزيز، محمد ممتاز، إيهاب سليمان، عمرو النوري، علاء الفقي، وليد هتلر، عبد الحميد عطية، وشريف راشد الرئيس التنفيذي لشركة «أبتيكيور» الشريك الحصري لـ«فيتابيوتكس» مصر. وأوضح البيان أن معدلات الولادات القيصرية بلغت 88% في مسح شمل 53 ألف سيدة، رغم تحقيق تقدم في مجالات أخرى مثل مباعدة الحمل بين ثلاث وخمس سنوات بنسبة 82%، وانخفاض الحمل غير المرغوب من 20% إلى 7.5%، وارتفاع استخدام الوسائل طويلة المدى إلى أكثر من 60%.
أسباب زيادة العمليات القيصرية
أشار المشاركون في الاجتماع إلى أن من أبرز أسباب ارتفاع معدلات القيصرية خوف الأمهات من ألم الولادة الطبيعية أو تأثيرها على الجسم، إضافة إلى لجوء بعض الأطباء إلى إجراء عمليات غير مبررة طبيًا خارج المستشفيات الحكومية بأجر أقل. كما لوحظ إجراء عمليات قيصرية مبكرة قبل الأسبوع التاسع والثلاثين في بعض الأقاليم، وهو ما يخالف الإجماع الطبي الذي يمنع القيصرية الاختيارية قبل هذا الموعد. وأكد البيان أن هذه الممارسات تزيد من المخاطر الصحية على الأم مثل النزيف والعدوى والجلطات والمضاعفات الجراحية، وتؤدي إلى مشكلات تنفسية وضعف مناعة عند المواليد.
خطة وزارة الصحة التنفيذية
استعرضت الدكتورة الألفي الإجراءات التي بدأت الوزارة تنفيذها لخفض نسب الولادات القيصرية. وتشمل هذه الإجراءات اعتماد إرشادات موحدة للولادة الآمنة وتجهيز غرف خاصة للولادة الطبيعية في جميع المستشفيات، إلى جانب تدريب خمسة مدربين في كل محافظة لتأهيل الكوادر الطبية. كما يجري تدريب القابلات على استخدام «البارتوجرام» وتوفير أطباء تخدير على مدار الساعة بالتعاون مع الجامعات والقطاع الخاص. وتشمل الخطة أيضًا إنشاء «مراكز تميز ما حول الولادة» تضم وحدات طوارئ متخصصة للمواليد والقيصريات الطارئة.

حملة بداية آمنة والتثقيف الأسري
بحسب البيان، أطلقت الوزارة حملة إعلامية بعنوان «بداية آمنة» تهدف إلى تصحيح المفاهيم حول الولادة وتشجيع الأمهات على الاختيار الآمن. وتضمنت الخطة تفعيل اثني عشر ألف مستشار أسري لتوعية الأسر بالمخاطر المترتبة على الولادة القيصرية غير المبررة، إلى جانب إلزام المستشفيات بإعداد تقارير دورية حول معدلات القيصريات وأسبابها لضمان المتابعة الدقيقة.
بيئة داعمة للولادة الطبيعية
أكد المشاركون في الاجتماع أن الهدف من الخطة ليس مجرد خفض عدد القيصريات بل تعزيز الولادة الطبيعية في بيئة داعمة للأم. وشملت المقترحات السماح بدخول «الدولا» وهي مساعدة ولادة مدربة تقدم دعمًا بدنيًا وعاطفيًا للأم أثناء المخاض، إضافة إلى توفير أجهزة CTG لمراقبة نبض الجنين وتنفيذ برامج تدريب مستمرة على الولادة بعد القيصرية (V-BAC). كما طُرحت توصيات بربط منح الماجستير والترخيص بعدد ولادات طبيعية موثقة وتقديم حوافز مالية للأطباء مقابل الولادة الطبيعية وتفعيل دور القابلات وتطبيق تصنيف «روبسون» وتنظيم حملات توعية توضح منافع الولادة الطبيعية مع توثيق موافقة مستنيرة تبين مخاطر القيصرية.




