رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:00 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

كشف سر الأوضة المرعبة وتورط عمال باعتداء على أطفال بمدرسة دولية بالسلام

تتوالى المفاجآت في قضية مدرسة دولية بالسلام بعد اعترافات الأطفال حول الأوضة المرعبة، المكان الذي شهد اعتداءات جنسية استمرت عامًا كاملًا وسط غياب الرقابة.

الأطفال يكشفون أسرار
الأطفال يكشفون أسرار الأوضة المرعبة أرشيفية

    ملخص

    كشف الأطفال تفاصيل ما جرى داخل ما أطلقوا عليه «الأوضة المرعبة» بمدرسة دولية بالسلام، حيث أكدوا أمام النيابة تعرضهم لاعتداءات جنسية متكررة ارتكبها ثلاثة عمال وفرد أمن على مدار عام كامل. وتطابقت شهاداتهم حول أساليب الاستدراج والتهديد التي استخدمها المتهمون لإجبارهم على الصمت، كما تمكنوا من التعرف عليهم خلال جلسات العرض القانوني. وأظهرت التحقيقات مفاجأة بإعادة أحد العمال المفصولين سابقًا بسبب التحرش للعمل داخل المدرسة دون مراجعة سجلاته. وتواصل النيابة مراجعة الأدلة الرقمية والكاميرات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية الأطفال وكشف ملابسات الواقعة بالكامل.

    تفاصيل اعتداء على أطفال داخل مدرسة دولية أرشيفية
    تفاصيل اعتداء على أطفال داخل مدرسة دولية أرشيفية 

    الأوضة المرعبة.. بداية خيط الجريمة داخل مدرسة دولية بالسلام

     

    بدأت ملامح القضية تتكشف عندما تحدث الأطفال أمام النيابة عن مكان مظلم يقع بالقرب من منطقة الألعاب داخل مدرسة دولية بالسلام، أطلقوا عليه اسم “الأوضة المرعبة”، مؤكدين أنها كانت النقطة التي بدأ منها مسلسل الاعتداءات الجنسية التي استمرت لأكثر من عام. ووفق شهاداتهم، كان ثلاثة عمال وفرد أمن يستدرجونهم إلى هذا المكان بعيدًا عن أعين المشرفين.

     بداية اكتشاف الواقعة بعد ملاحظة تغير سلوك أحد التلاميذ

     

    وانطلقت أول شرارة في القضية حين لاحظت أسرة طفل تغيّرًا واضحًا في سلوكه، ورفضه ارتداء ملابسه الداخلية وبكاءه عند تنظيفه. وبعد عدة محاولات لتهدئته وتشجيعه على الحديث، اعترف الطفل بأنه تعرض لاعتداء داخل المدرسة. وفي الوقت ذاته، أخبر طفل آخر والدته بأن زميلته تعاني من نزيف نتيجة اعتداء جنسي من أحد العمال، وهو ما أكدته الفحوص الطبية. عند هذه النقطة، سارعت الأسر بتقديم بلاغات متتابعة، لتتحول الواقعة من شكوى فردية إلى قضية شاملة تضم عدة ضحايا

    أساليب تهديد قاسية استخدمها المتهمون لإرهاب الأطفال

     

    روى الأطفال تفاصيل صادمة حول ما تعرضوا له من تهديد وترهيب، حيث ذكر أحدهم أن المتهم كان يربط يديه من الخلف ويضع لاصقًا على فمه، بينما لوّح آخر بسكين صغير لإخافته ومنعه من إبلاغ أسرته. وأجمع الضحايا على أنهم تعرضوا للضغط المستمر كي يصمتوا، وهو ما سمح باستمرار الاعتداءات دون كشفها لفترة طويلة.

    عام كامل من الانتهاكات داخل الغرفة نفسها دون رقابة

     

    وأظهرت أقوال الأطفال أن الانتهاكات كانت تتكرر داخل المكان نفسه وعلى مدار عام كامل، مستغلين ضعف الرقابة على المنطقة الخلفية للملعب. هذه الشهادات المتطابقة دفعت النيابة إلى الاعتقاد بوجود نمط اعتداء متكرر، وليس حادثًا عابرًا كما كان يُظن في البداية.

    تفاصيل استدراج الضحايا إلى الأوضة المرعبة قرب الملعب

     

    بحسب التحقيقات، كان المتهمون يراقبون لحظات انشغال المشرفات أو ازدحام الساحة، ثم يقودون الأطفال إلى الأوضة المخبأة خلف الملعب بحجة مساعدتهم أو اللعب معهم. وأكدت النيابة في معاينتها أن المنطقة يمكن الوصول إليها بسهولة دون ملاحظة أحد.

    تعرف الضحايا على المتهمين خلال العرض القانوني

     

    وفي جلسات العرض التي أجريت داخل النيابة، تمكن الأطفال من التعرف فورًا على المتهمين الأربعة. أحد الضحايا لم يستطع تمالك نفسه ودخل في نوبة بكاء بمجرد رؤية العامل الذي اعتدى عليه، ما يعكس حجم الرعب الذي عاشه خلال فترة الجريمة.

    تحقيقات تكشف اعتداءات بمدرسة دولية بالسلام أرشيفية
    تحقيقات تكشف اعتداءات بمدرسة دولية بالسلام أرشيفية 

    هويات المتهمين تتضح.. والعم المرعب في الواجهة

     

    أكد الأطفال أن أحد المتهمين كان يُعرف بينهم بلقب “العم المرعب” بسبب طريقة استدراجه لهم وتهديده لهم. وقال أحدهم إن المتهم كان يرتدي دومًا قميصًا أزرق، بينما ذكر آخر أنه كان يحاول إخفاء معالم وجهه لإرهابهم. وقد ساعدت هذه التفاصيل الدقيقة النيابة في التحقق من هوية كل متهم.

    ضحايا جدد يروون تجارب مشابهة داخل المدرسة

     

    ومع توسع التحقيقات، تقدم أولياء أمور آخرون ببلاغات مماثلة، مؤكدين أن أبناءهم تعرضوا لاعتداءات مشابهة داخل المدرسة. وتطابقت روايات هؤلاء الأطفال مع روايات الضحايا السابقين، ما عزز معلومات النيابة حول حجم الجريمة واتساع نطاقها.

    مفاجأة صادمة.. إعادة عامل مفصول بسبب التحرش للعمل مجددًا

     

    وخلال مراجعة السجلات، اكتشفت النيابة أن أحد المتهمين كان قد فُصل سابقًا من المدرسة بسبب واقعة تحرش، لكنه عاد للعمل بعد عام ونصف دون مراجعة ملفه أو إخضاعه لأي تقييم سلوكي. 

    ضعف الرقابة داخل المنطقة المحيطة بالأوضة المرعبة

     

    وأظهرت المعاينة الأولية التي أجرتها النيابة أن المنطقة الخلفية للملعب تفتقر إلى إشراف مستمر أو كاميرات واضحة، ما جعلها بيئة مناسبة لاستغلال الأطفال. وجارٍ حاليًا تفريغ الكاميرات المتاحة وفحص التسجيلات بحثًا عن وقائع مماثلة.

    تحقيقات موسعة لفحص السجلات والأدلة الرقمية

     

    تواصل النيابة العامة مراجعة الأدلة الرقمية التي تم ضبطها بحوزة المتهمين، ومنها مواد بحثية مقلقة عبر الإنترنت. كما تمت مراجعة ملفات العاملين بالكامل، ومعاينة موقع الجريمة، وتقديم دعم نفسي عاجل للأطفال. وفي الوقت ذاته، اتخذت المدرسة عدة قرارات فورية بينها تشديد الرقابة، وإلغاء وجود العمال الذكور في مناطق الأطفال، وغلق منطقة الألعاب الخلفية لحين انتهاء التحقيق.

    تم نسخ الرابط