برادا تستحوذ على فيرساتشي بصفقة أقل من سعر استحواذ 2018
صفقة استحواذ جديدة داخل صناعة الأزياء الفاخرة تضع فيرساتشي تحت مظلة برادا مقابل 1.38 مليار دولار، في بيع يقل بنحو 700 مليون دولار عن القيمة التي دفعتها كابري هولدنجز قبل سبعة أعوام.
ملخص
تقدمت برادا خطوة جديدة في سباق صناعة الأزياء الفاخرة بعد إنهاء استحواذها على فيرساتشي مقابل نحو 1.38 مليار دولار، وهو مبلغ يقل كثيرًا عن قرابة ملياري دولار دفعَتها كابري هولدنجز لشراء الدار نفسها عام 2018. الصفقة تعني أن كابري هولدنجز تغادر فيرساتشي بخسارة تُقدَّر بنحو 700 مليون دولار، في ظل تباطؤ مبيعات العلامة وتراجع أداء علامات أخرى ضمن المجموعة مثل مايكل كورس وجيمي تشو. فيرساتشي كانت قد شهدت تحولًا في الأسلوب تحت ملكية كابري هولدنجز، مع الانتقال نحو طابع أكثر بساطة ورفع الأسعار، بالتوازي مع خروج دوناتيلا فيرساتشي من منصب المديرة الإبداعية وتعيين داريو فيتالي القادم من ميو ميو. برادا ترى أن فيرساتشي تملك إمكانات كبيرة، لكنها تتوقع مسارًا طويلًا يتطلب انضباطًا وصبرًا قبل أن تظهر نتائج الاستحواذ في السوق.

خسارة مالية لكابري هولدنجز من بيع فيرساتشي
قرار كابري هولدنجز بيع فيرساتشي إلى برادا يعني قبولها بخسارة مالية واضحة على استثمار بدأ عام 2018. في ذلك العام دفعت المجموعة نحو ملياري دولار للاستحواذ على الدار الإيطالية، أما اليوم فبلغت قيمة الصفقة الجديدة حوالى 1.38 مليار دولار، أي أقل بنحو 700 مليون دولار تقريبًا.
كابري هولدنجز، التي تضم تحت مظلتها علامات مثل Michael Kors وJimmy Choo، ربطت بين هذه الصفقة وبين خطتها لتقليص المديونية. الرئيس التنفيذي جون دي آيدول أوضح أن حصيلة بيع فيرساتشي ستُستخدم لسداد معظم الديون، معتبرًا أن خفض الالتزامات المالية سيقوي الميزانية بعد فترة من تباطؤ المبيعات داخل المجموعة.
برادا توسّع حضورها في صناعة الأزياء الفاخرة
على الجانب الآخر، تمنح الصفقة برادا فرصة لتوسيع محفظتها داخل صناعة الأزياء. انضمام فيرساتشي إلى مجموعة برادا يضيف علامة عالمية جديدة إلى جانب ميو ميو ذات التوجه الشبابي، ويعزز طموح المجموعة في منافسة تكتلات الأزياء الكبرى مثل مجموعة LVMH التي تضم Dior وFendi وLouis Vuitton.
برادا أعلنت في سطر واحد أنها أتمت الاستحواذ بعد الحصول على جميع الموافقات التنظيمية المطلوبة، من دون كشف تفاصيل أخرى. في تصريحات سابقة هذا العام، قال الرئيس التنفيذي أندريا غيرا إن فيرساتشي تمتلك "إمكانات هائلة"، مشيرًا إلى أن الاستفادة منها ستحتاج إلى مسار طويل وتنفيذ منضبط وصبر قبل أن تنعكس على أداء برادا في سوق الأزياء الفاخرة.

تغييرات في الإدارة الإبداعية بين دوناتيلا فيرساتشي وداريو فيتالي
الصفقة تأتي بعد مرحلة انتقالية داخل فيرساتشي نفسها. دوناتيلا فيرساتشي، التي ارتبط اسمها بالدار لما يقرب من ثلاثة عقود، تركت منصب المديرة الإبداعية في مارس بعد 27 عامًا في هذا الدور. تولت دوناتيلا المسؤولية عام 1997 بعد مقتل شقيقها جياني فيرساتشي، وأسهمت في تثبيت صورة الدار المعروفة بالزخارف اللافتة وشعار رأس ميدوسا.
بعد رحيلها، تسلّم داريو فيتالي القيادة الإبداعية. فيتالي انتقل من موقعه السابق كمدير تصميم في ميو ميو، العلامة التابعة لبرادا والموجهة للشباب، ما يربط بين خبرته داخل المجموعة الجديدة وبين مرحلة فيرساتشي المقبلة بعد الاستحواذ.
تحوّل أسلوب فيرساتشي في ظل كابري هولدنجز وتباطؤ المبيعات
خلال فترة ملكية كابري هولدنجز، شهدت فيرساتشي تغيرًا ملحوظًا في توجهها التصميمي. العلامة، التي اشتهرت تاريخيًا بتصاميم مزخرفة وغنية بالتفاصيل، بدأت تتبنى خطًا أقرب إلى البساطة تماشيًا مع موجة الأسلوب الأقل زخرفة، في الوقت الذي رُفعت فيه أسعار القطع المعروضة.
لكن هذا التحول في الطابع البصري لم يمنع تباطؤ المبيعات، سواء لدى فيرساتشي أو في علامات أخرى داخل المجموعة. ومع تراجع الزخم التجاري، أصبح خروج فيرساتشي من كابري هولدنجز خيارًا يوفر سيولة لسداد الديون، ويفتح في الوقت نفسه بابًا أمام برادا لتجربة مقاربة مختلفة في إدارة العلامة داخل مشهد صناعة الأزياء الفاخرة.




