رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السعي وراء السعادة: دراسة تكشف أثره السلبي على الصحة النفسية والرضا عن الحياة

السعي المفرط لتحقيق السعادة الشخصية قد يكون له تأثير عكسي على الصحة النفسية، مما يزيد من خيبة الأمل تجاه التجارب الإيجابية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة من جمعية علم النفس الأمريكية تكشف عن تأثير سلبي للسعي المفرط لتحقيق السعادة على الصحة النفسية، حيث يرتبط ذلك بزيادة السلبية تجاه التجارب الإيجابية ومشاعر الاكتئاب.

كشفت دراسة أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية عن تأثير سلبي للسعي المفرط لتحقيق السعادة على الصحة النفسية والرضا العام عن الحياة. وجدت الدراسة أن التركيز المبالغ فيه على السعادة يرتبط بزيادة السلبية تجاه التجارب الإيجابية وظهور مشاعر الاكتئاب. وضمت الدراسة أكثر من 1800 مشارك من مختلف الفئات، حيث أظهرت أن القلق بشأن مستويات السعادة قد يؤدي إلى خيبة أمل من الأحداث الإيجابية وانخفاض الرفاهية النفسية. شددت الباحثة فيليشيا زيرواس على أهمية التعامل مع المشاعر بشكل متوازن لتحقيق صحة نفسية أفضل. النتائج المنشورة في مجلة Emotion تقدم رؤى جديدة حول كيفية تأثير السعي لتحقيق السعادة على حياة الأفراد.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

هل يمكن للسعي وراء السعادة أن يضر بالصحة النفسية؟

 

وفقًا لدراسة حديثة أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية، قد يكون التركيز الزائد على تحقيق السعادة الشخصية عاملاً مؤثرًا في تقليل الرضا العام عن الحياة وتدهور الصحة النفسية. النتائج، التي نشرت في مجلة Emotion، كشفت أن محاولة تحديد مستويات السعادة الشخصية ترتبط بزيادة مشاعر السلبية وخيبة الأمل تجاه التجارب الإيجابية.

كيف يؤثر السعي المفرط على السعادة؟

 

أوضحت الباحثة فيليشيا زيرواس، التي كانت طالبة دكتوراه بجامعة كاليفورنيا-بيركلي أثناء الدراسة وتعمل الآن باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة نيويورك، أن الضغوط الاجتماعية المستمرة لتحقيق السعادة المثالية قد تؤدي إلى الشعور بالنقص والقلق. هذا القلق ينشأ من مقارنة الذات بالآخرين، مما يزيد من السلبية تجاه الأحداث الإيجابية. أشارت زيرواس إلى أن الانفتاح على المشاعر بجميع أنواعها، سواء كانت إيجابية أو سلبية، يعد خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن النفسي.

نتائج الدراسة: تأثيرات السعادة على الصحة النفسية

 

جمعت الدراسة بيانات من أكثر من 1800 مشارك من الولايات المتحدة وكندا، شملت طلابًا من جامعة ييل وسكان دنفر وبيركلي وأفرادًا شاركوا في دراسات عبر الإنترنت. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ركزوا بشكل مفرط على تحقيق السعادة عانوا من انخفاض واضح في رضاهم عن الحياة وزيادة في أعراض الاكتئاب.

التوقعات العالية والسلبية تجاه التجارب الإيجابية

 

أحد الجوانب المثيرة للاهتمام التي تناولتها الدراسة هو العلاقة بين التوقعات المرتفعة للسعادة وخيبة الأمل من الأحداث الإيجابية. وضحت زيرواس أن التوقعات العالية قد تجعل الفرد يشعر بأن التجربة لم تحقق السعادة المرجوة، مما يؤدي إلى مشاعر الإحباط والسلبية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

التعامل المتوازن مع المشاعر

 

أكدت الدراسة أن السعي لتحقيق السعادة بحد ذاته ليس مشكلة، ولكن القلق بشأن تحقيقها قد يخلق ضغوطًا إضافية. تشير النتائج إلى أن التعامل مع المشاعر بطريقة متوازنة ومرحبة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، يمكن أن يكون أكثر فائدة للصحة النفسية مقارنة بالسعي المستمر لتحقيق السعادة المطلقة.

أهمية الدراسة لفهم الصحة النفسية

 

تأتي هذه الدراسة كجزء من سلسلة أبحاث تهدف إلى فهم أعمق لكيفية تأثير الأهداف النفسية على حياة الأفراد. النتائج تشير إلى أن التركيز الزائد على تحقيق السعادة قد يؤدي إلى آثار عكسية، مما يعزز الحاجة إلى نهج أكثر واقعية وتوازنًا في البحث عن الرضا النفسي.

رؤية مستقبلية لتحسين الصحة النفسية

 

تسلط الدراسة الضوء على ضرورة تطوير استراتيجيات نفسية تُشجع على القبول الذاتي والانفتاح على المشاعر المختلفة. هذا النهج قد يكون أكثر فعالية في تحسين الصحة النفسية وتقليل الضغوط المرتبطة بالسعي لتحقيق السعادة المثالية.

تم نسخ الرابط