رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“إشعاع فوق بنفسجي غير مرئي سابقًا: اكتشاف يؤثر على نظريات الحياة على الكواكب”

اكتشاف إشعاع فوق بنفسجي قد يعيد النظر في إمكانية الحياة على الكواكب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة أن النجوم القزمة الحمراء يمكنها أن تنتج توهجات نجمية تحمل مستويات من الإشعاع فوق البنفسجي البعيد (Far-UV) تفوق بكثير ما كان يُعتقد سابقًا. تشير هذه الاكتشافات إلى أن الإشعاع المكثف الناتج عن هذه التوهجات قد يكون له تأثير كبير على إمكانيات الحياة على الكواكب التي تدور حول هذه النجوم. قاد البحث علماء فلك حاليون وسابقون من معهد الفلك بجامعة هاواي (IfA)، وقد نُشر مؤخرًا في مجلة “Monthly Notices of the Royal Astronomical Society”.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

إشعاع فوق بنفسجي غير متوقع

 

قالت الفلكية فيرا برجر، التي قادت الدراسة خلال برنامج “تجارب البحث لطلاب الجامعات” في المعهد والذي تدعمه مؤسسة العلوم الوطنية: “كان يُعتقد سابقًا أن عددًا قليلاً من النجوم يولد إشعاعًا فوق بنفسجي كافيًا للتأثير على قابلية الحياة على الكواكب. ولكن نتائجنا أظهرت أن العديد من النجوم قد تمتلك هذه القدرة.”

استخدمت برجر وفريقها بيانات أرشيفية من تلسكوب GALEX الفضائي، الذي كان يراقب معظم السماء في الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية القريبة والبعيدة بين عامي 2003 و2013. بفضل تقنيات حوسبة جديدة، تمكن الفريق من استخراج رؤى جديدة من هذه البيانات.

قال مايكل تاكر، خريج دكتوراه من معهد IfA وأصبح الآن زميلًا ما بعد الدكتوراه في جامعة ولاية أوهايو: “دمج القدرة الحاسوبية الحديثة مع غيغابايت من الملاحظات القديمة سمح لنا بالبحث عن التوهجات على آلاف النجوم القريبة.”

تأثيرات الإشعاع فوق البنفسجي

 

تشير الدراسة إلى أن الإشعاع فوق البنفسجي من التوهجات النجمية يمكن أن يسبب تآكل أجواء الكواكب، مما قد يهدد قدرتها على دعم الحياة. ومع ذلك، يمكن أن يساهم أيضًا في تكوين اللبنات الأساسية للحمض النووي الريبي، وهو عنصر حاسم في خلق الحياة.

تتحدى هذه الدراسة النماذج الحالية للتوهجات النجمية وقابلية الحياة على الكواكب، موضحةً أن الإشعاع فوق البنفسجي البعيد من التوهجات هو في المتوسط أكثر طاقة بثلاث مرات مما كان يُفترض سابقًا، وقد يصل إلى اثني عشر ضعفًا لمستويات الطاقة المتوقعة.

قال بنجامين ج. شابي، فلكي مساعد في معهد IfA ومرشد برجر: “الفرق في الإشعاع فوق البنفسجي يعادل الفجوة بين مستويات الأشعة فوق البنفسجية في الصيف بين أنكوريج، ألاسكا، وهونولولو، حيث يمكن أن يصاب الجلد المحمي بحروق الشمس في أقل من 10 دقائق.”

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الأسباب المحتملة

 

لا يزال السبب الدقيق وراء هذا الإشعاع فوق البنفسجي البعيد الأقوى غير واضح. يعتقد الفريق أن ذلك قد يكون بسبب تركيز إشعاع التوهجات على أطوال موجية معينة، مما يشير إلى وجود عناصر مثل الكربون والنيتروجين.

قال جيسون هينكل، طالب دكتوراه في معهد IfA والذي شارك في تأليف الدراسة: “لقد غيرت هذه الدراسة صورة البيئات المحيطة بالنجوم الأقل كتلة من شمسنا، والتي كانت تُعتقد أنها تطلق ضوءًا فوق بنفسجي ضئيلاً خارج التوهجات.”

وفقًا لبرجر، التي أصبحت الآن زميلة تشارشل في جامعة كامبريدج، فإن جمع المزيد من البيانات من التلسكوبات الفضائية ضروري لدراسة الضوء فوق البنفسجي من النجوم، وهو أمر حاسم لفهم مصدر هذا الإشعاع.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط