رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:16 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف تمكنت التيروصورات العملاقة من التحليق في السماء؟

نماذج حاسوبية متطورة تساعد العلماء على فهم الميكانيكا الحيوية التي سمحت للتيروصورات العملاقة بالتحليق في سماء عصور ما قبل التاريخ.

كيف تمكنت التيروصورات
كيف تمكنت التيروصورات العملاقة من التحليق في السماء؟

    ملخص

    في دراسة نُشرت في PeerJ، استخدم باحثون من جامعة بريستول وجامعة ليفربول جون مورس وجامعة فيدرال دو أي بي سي وجامعة كيل نماذج حاسوبية متقدمة لفهم آلية إقلاع التيروصورات، أكبر الزواحف الطائرة التي عاشت خلال العصر الطباشيري. من خلال تحليل تفاعل العضلات والعظام واختبار عدة سيناريوهات للإقلاع، أظهرت النتائج أن هذه الكائنات ربما اعتمدت على قفزة قوية باستخدام أطرافها الأربعة، بما في ذلك الأجنحة والأرجل الخلفية، بطريقة تشبه آلية الإقلاع لدى الخفافيش. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن التيروصورات طورت تكيفات ميكانيكية حيوية فريدة مكنتها من التغلب على تحديات الطيران المرتبطة بالحجم الكبير، ما يوسع فهم العلماء لتطور الطيران لدى الفقاريات ويقدم رؤى جديدة حول الميكانيكا الحيوية للحيوانات الطائرة العملاقة.

    ما سر طيران أكبر الزواحف الطائرة؟
    كيف أقلعت التيروصورات رغم أجنحتها العملاقة؟

    التيروصورات: ملوك السماء في عصور ما قبل التاريخ

     

    عاشت التيروصورات في العصور القديمة، وكانت أولى الزواحف التي طورت القدرة على الطيران. امتدت فترة وجودها من أواخر العصر الثلاثي حتى نهاية العصر الطباشيري، حيث سيطرت على الأجواء بجناحين ضخمين وأجسام خفيفة ساعدتها في الطيران لمسافات بعيدة. بفضل تكوينها الفريد، كانت قادرة على الطيران برشاقة رغم أحجامها الهائلة، وهو ما أثار تساؤلات العلماء لعقود حول كيفية تمكنها من الإقلاع والتحليق.

    لغز طيران التيروصورات حيّر العلماء لعقود، لكن نماذج حاسوبية تشير إلى آلية إقلاع غير متوقعة تشبه طريقة الخفافيش، ما يغير فهمنا لقدرات هذه الكائنات العملاقة.

     

    كيف أقلعت التيروصورات في الهواء؟ 

     

    لطالما شكلت آلية طيران التيروصورات لغزًا محيرًا، إذ يفترض الباحثون أن هذه الكائنات لم تعتمد فقط على أرجلها الخلفية للقفز كما تفعل الطيور، بل استخدمت جميع أطرافها الأربعة لدفع نفسها في الهواء. هذه الفرضية، التي تم نشرها في مجلة PeerJ، تسلط الضوء على مدى تعقيد آلية الإقلاع لدى هذه الزواحف الطائرة، حيث كان لبعضها أجنحة تمتد لأكثر من عشرة أمتار، وهو ما يتطلب قوة هائلة لبدء الطيران.

    أبحاث علمية دقيقة لفهم طيران التيروصورات

     

    أجرى فريق من العلماء من جامعة بريستول، جامعة ليفربول جون مورس، جامعة فيدرال دو أي بي سي، وجامعة كيلدراسة مكثفة استمرت لسنوات، تم فيها تحليل كيفية تفاعل العضلات مع العظام لتوليد القوة اللازمة للطيران. استخدم الباحثون أساليب متطورة، من بينها النمذجة الحاسوبية، لفهم كيفية تمكن أكبر الحيوانات الطائرة المعروفة من الإقلاع رغم أوزانها الضخمة وأحجامها الهائلة.

    ما سر طيران أكبر الزواحف الطائرة؟
    كيف تمكنت التيروصورات من التحليق بأجنحة ضخمة؟

    نماذج حاسوبية تحاكي أساليب الإقلاع

     

    قام الفريق بإنشاء أول نموذج حاسوبي متقدم لدراسة آلية إقلاع التيروصورات، حيث تم اختبار ثلاث طرق محتملة:

    1. قفزة عمودية بالأرجل فقط، كما تفعل الطيور البرية.

    2. قفزة أقل عمودية باستخدام الأرجل الخلفية فقط، كما تفعل الطيور التي تعتمد على الطيران المتكرر.

    3. قفزة بأربعة أطراف باستخدام الأجنحة والأرجل معًا، بطريقة تشبه ما تفعله الخفافيش الحديثة.

    تصريحات الباحثين: تحديات الطيران لدى الحيوانات العملاقة

     

    صرّح الدكتور بن غريفين، المؤلف الرئيسي للدراسة، بأن الحيوانات الكبيرة تواجه تحديات جسدية معقدة للطيران، مما يجعل نجاح التيروصورات في التحليق أمرًا استثنائيًا. وأضاف: “على عكس الطيور التي تعتمد بشكل رئيسي على أرجلهاالخلفية، تشير نماذجنا إلى أن التيروصورات كانت تستخدم جميع أطرافها الأربعة لدفع نفسها في الهواء، وهو ما يفسر قدرتهاعلى الطيران رغم أحجامها الضخمة.”

    كيف تغيّر هذه الدراسة فهمنا للطيران؟

     

    توفر هذه الدراسة رؤى مهمة حول الميكانيكا الحيوية للطيران لدى الكائنات الضخمة، مما يساهم في فهم تطور الطيران المدعوم عبر العصور. من خلال مقارنة التيروصورات بالطيور والخفافيش الحديثة، يكتشف العلماء أن هذه الزواحف تبنت حلولًا تطورية مذهلة لتجاوز التحديات التي تواجه الكائنات الكبيرة أثناء الطيران. هذه النتائج لا تُثري فقط معرفتنا بعلم الحفريات، بل تساهم أيضًا في أبحاث الطيران الحيوي وتطوير تقنيات الطيران المستقبلية المستوحاة من الطبيعة.

    الأسئلة الشائعة (FAQ)

     

     ##ما هي التيروصورات؟

    التيروصورات هي زواحف طائرة عاشت خلال حقبة الديناصورات، من أواخر العصر الثلاثي حتى نهاية العصر الطباشيري، وكانت أول الفقاريات التي طورت القدرة على الطيران النشط.

     ##كيف كانت التيروصورات تقلع للطيران؟

    تشير الدراسات إلى أنها ربما استخدمت أطرافها الأربعة، بما في ذلك الأجنحة والأرجل الخلفية، لدفع نفسها بقوة في الهواء عند الإقلاع.

     ##ما مدى حجم أجنحة التيروصورات؟

    بعض الأنواع العملاقة من التيروصورات امتلكت أجنحة يصل امتدادها إلى أكثر من 10 أمتار، ما يجعلها من أكبر الحيوانات الطائرة التي عاشت على الأرض.

     ##لماذا تعد دراسة طيران التيروصورات مهمة علميًا؟

    فهم آلية طيران هذه الكائنات يساعد العلماء على دراسة تطور الطيران في الطبيعة، كما يساهم في تطوير مفاهيم في علم الطيران الحيوي والهندسة المستوحاة من الكائنات الحية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط