رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:19 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل تشكل النماذج اللغوية الكبيرة تهديدًا فعليًا للبشرية؟ دراسة جديدة تحسم الجدل وتكشف حقيقة قدرات الذكاء الاصطناعي وحدوده في التعلم والتفكير المستقل

نتائج دراسة دولية تكشف أن النماذج اللغوية الكبيرة مثل ChatGPT لا تتعلم بدون أمثلة واضحة، ولا تمثل تهديدًا فعليًا كما يروّج البعض.

دراسة جديدة تحسم
دراسة جديدة تحسم الجدل حول الذكاء الاصطناعي

دراسة جديدة تحسم الجدل حول الذكاء الاصطناعي: النماذج اللغوية الكبيرة ليست تهديدًا وجوديًا ولكنها تحتاج إلى تعليمات دقيقة.

تشير دراسة علمية حديثة إلى أن النماذج اللغوية الكبيرة، مثل ChatGPT، لا تشكل تهديدًا وجوديًا للبشرية كما يُشاع. قاد الدراسة باحثون من جامعة باث البريطانية والجامعة التقنية في دارمشتات الألمانية، ونُشرت في مؤتمر ACL 2024، حيث أظهرت أن هذه النماذج قادرة على فهم اللغة وتنفيذ التعليمات فقط عند توفر أمثلة واضحة. ومع ذلك، فإنها لا تتعلم مهارات جديدة من تلقاء نفسها. هذا يدحض مخاوف الكثيرين من أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح مستقلاً أو يطور تفكيرًا خاصًا به. الدراسة دعت إلى التركيز على التهديدات الواقعية مثل الأخبار المزيفة وسوء الاستخدام بدلاً من التهويل بخطر وجودي مفترض.


هل تشكل النماذج اللغوية الكبيرة تهديدًا فعليًا للبشرية؟
هل تشكل النماذج اللغوية الكبيرة تهديدًا فعليًا للبشرية؟

النماذج اللغوية الكبيرة لا تتطور ذاتيًا

 

كشفت الدراسة، التي عُرضت في المؤتمر السنوي لجمعية اللغويات الحاسوبية، أن النماذج اللغوية الكبيرة مثل ChatGPT لا تمتلك قدرة ذاتية على التعلم أو تطوير مهارات جديدة دون تقديم تعليمات وأمثلة محددة. وأكد الباحثون أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي، رغم قوته في فهم اللغة، لا يزال محدودًا بالبيانات والتوجيهات التي يتلقاها.

الذكاء الاصطناعي لا يهدد البشرية

 

قال الدكتور هاريش تيار مادابوشي، المؤلف المشارك للدراسة، إن التخوف من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية ليس له أساس علمي. وأوضح أن الحديث عن قدرات خارقة للذكاء الاصطناعي يشوّه صورة التطور الحقيقي لهذه التقنية، ويحول التركيز بعيدًا عن المخاطر الواقعية التي يمكن معالجتها بفعالية.

هل تفكر النماذج اللغوية حقًا؟

 

في التجارب التي قادتها البروفيسورة إيرينا غوريفيتش، تم اختبار قدرة النماذج على تنفيذ مهام غير مألوفة باستخدام بيانات سويدية. أظهرت النتائج أن هذه النماذج تعتمد على “التعلم في السياق”، أي أنها تتبع الأمثلة ولا تستنتج أو تخترع حلولًا جديدة بشكل مستقل، وهو ما ينفي قدرتها على التفكير المجرد أو التعلّم الذاتي.

الذكاء الاصطناعي وحدود التفكير الذاتي
الذكاء الاصطناعي وحدود التفكير الذاتي

محدودية الذكاء الاصطناعي رغم نموه

 

أوضح الباحثون أن الذكاء الاصطناعي لا يزال أداة تعتمد على بيانات وتعليمات دقيقة، وليست لديه إمكانيات خارقة كما تُصور أحيانًا. فعلى الرغم من التوسع في حجم النماذج والبيانات، لا تزال تلك الأنظمة غير قادرة على إبداع حلول أو تطوير منطق تفكير خاص بها دون تدخل بشري.

تعليمات واضحة لتحقيق أفضل أداء

 

أكد الدكتور تيار مادابوشي أن استخدام النماذج اللغوية الكبيرة بفعالية يتطلب تحديدًا دقيقًا لما هو مطلوب من النموذج، وتقديم أمثلة واضحة. وأضاف أن الاعتماد على هذه النماذج لتنفيذ مهام معقدة دون توجيه قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة.

التركيز على التهديدات الواقعية: الأخبار الزائفة وسوء الاستخدام

 

رغم أن الذكاء الاصطناعي لا يشكّل تهديدًا وجوديًا، إلا أن الدراسة دعت إلى الحذر من مخاطره الواقعية مثل إنتاج أخبار مزيفة أو استخدامه في عمليات احتيال. شددت البروفيسورة غوريفيتش على أهمية تطوير أطر تنظيمية لمواجهة هذه التهديدات.

فهم أفضل لإمكانات الذكاء الاصطناعي

 

دعت الدراسة إلى مواصلة البحث لفهم قدرات الذكاء الاصطناعي وحدوده بدقة، مع تطوير أدوات رقابية تساعد على منع الاستخدام الضار للنماذج اللغوية الكبيرة، خاصة في المجالات الإعلامية والتعليمية والمالية.

تم نسخ الرابط