رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بخار الخل: الطريقة الفعالة لتحسين أجهزة الاستشعار الحساسة للأشعة فوق البنفسجية"

"ابتكار في التكنولوجيا النانوية: بخار الخل يعزز أداء أجهزة الاستشعار دون حرارة"

أجهزة الاستشعار
أجهزة الاستشعار

طور الباحثون في جامعة ماكواري تقنية جديدة لإنتاج أجهزة استشعار للأشعة فوق البنفسجية (UV)، ما قد يؤدي إلى ابتكار أجهزة قابلة للارتداء تتميز بكفاءة ومرونة أعلى.

 

تحسين الأداء باستخدام بخار حمض الأسيتيك

 

تكشف دراسة نشرت في مجلة “Small” في يوليو كيف يمكن لبخار حمض الأسيتيك، الذي يعد بخار الخل بشكل أساسي، أن يحسن أداء أجهزة الاستشعار المعتمدة على جسيمات أكسيد الزنك بشكل سريع دون الحاجة لمعالجة حرارية عالية. يوضح البروفيسور شوجوان هوانغ، المؤلف المشارك من كلية الهندسة في جامعة ماكواري، أن “اكتشفنا أن تعريض المستشعر لبخار الخل لفترة قصيرة يساهم في دمج جزيئات أكسيد الزنك المجاورة على سطح المستشعر، مما يخلق جسرًا لتوصيل الطاقة.”

 

تأثير البخار على تكوين الجزيئات

 

رَبط جسيمات أكسيد الزنك ببعضها البعض يعد جزءًا أساسيًا في بناء أجهزة الاستشعار، حيث يُكوّن قنوات لتدفق الإلكترونات. وجد فريق البحث أن استخدام البخار يمكن أن يجعل أجهزة الكشف عن الأشعة فوق البنفسجية أكثر استجابة بمقدار 128,000 مرة مقارنةً بالأجهزة غير المعالجة. كما أن المستشعرات يمكنها اكتشاف الضوء فوق البنفسجي بدقة عالية وموثوقية. تقول الدكتورة نوشين نصيري، الأستاذة المساعدة ورئيسة مختبر النانوتكنولوجيا في جامعة ماكواري: “عادةً ما تُعالج هذه المستشعرات في فرن، حيث يتم تسخينها لدرجات حرارة عالية لمدة تصل إلى 12 ساعة قبل أن تصبح قابلة للاستخدام.”

 

طريقة معالجة جديدة وفعالة

 

بدلاً من المعالجة الحرارية، توصل الفريق إلى طريقة كيميائية بسيطة لمحاكاة تأثيرات التسخين. تقول نصيري: “وجدنا طريقة لمعالجة هذه المستشعرات في درجة حرارة الغرفة باستخدام مكون بسيط للغاية - الخل. يكفي تعريض المستشعر لبخار الخل لمدة خمس دقائق للحصول على مستشعر فعال.” لإنشاء المستشعرات، رش الباحثون محلول الزنك في لهب، مما أدى إلى تكوين ضباب من جسيمات أكسيد الزنك التي استقرت على أقطاب كهربائية من البلاتين. ثم تم تعريض هذا الفيلم الرقيق لبخار الخل لفترة تتراوح بين خمس إلى عشرين دقيقة، مما ساعد الجزيئات على الارتباط ببعضها البعض بطريقة تسهم في تدفق الإلكترونات عبر المستشعر.

 

النتائج والآفاق المستقبلية

 

تقول الدكتورة نصيري: “تتكون هذه المستشعرات من العديد من الجزيئات الصغيرة التي تحتاج إلى الاتصال لتعمل بكفاءة.” وتضيف: “عند المعالجة، تظل الجزيئات متلاصقة كأنها محاطة بجدار، مما يمنع انتقال الإشارة الكهربائية من جزيء إلى آخر، وهذا يفسر ضعف أداء المستشعرات غير المعالجة.” مر الباحثون بسلسلة من الاختبارات المكثفة لمجموعة متنوعة من التركيبات للوصول إلى التوازن المثالي في عمليتهم. يقول البروفيسور هوانغ: “الماء وحده غير كافٍ لجعل الجزيئات تتصل ببعضها، بينما الخل النقي قوي جدًا ويدمر الهيكل بالكامل. كان علينا إيجاد التركيبة المناسبة.”

 

مزايا التقنية الجديدة

 

تشير الدراسة إلى أن أفضل النتائج تحققت من خلال تعرض المستشعرات لبخار الخل لمدة حوالي 15 دقيقة. حيث تسبب التعرض الطويل في تغييرات هيكلية تؤدي إلى أداء أقل. يقول البروفيسور هوانغ: “الهيكل الفريد لهذه الأفلام النانوية المسامية للغاية يسمح للأكسجين بالتغلغل بعمق، مما يجعل الفيلم جزءًا من آلية الاستشعار.” تتمتع التقنية الجديدة المتمثلة في استخدام بخار الخل بدرجة حرارة الغرفة بالعديد من المزايا مقارنةً بالأساليب الحالية التي تعتمد على درجات حرارة عالية. فهي تسمح باستخدام المواد الحساسة للحرارة والأسس المرنة، وتكون أقل تكلفة وأفضل للبيئة. تضيف الدكتورة نصيري أن العملية يمكن توسيعها تجاريًا بسهولة، حيث يمكن وضع مواد المستشعرات على لوحة متدحرجة تمر عبر بيئة مغلقة تحتوي على أبخرة الخل، ليكون المستشعر جاهزًا للاستخدام في أقل من 20 دقيقة. سيكون لهذه العملية تأثير كبير في تطوير مستشعرات الأشعة فوق البنفسجية القابلة للارتداء التي تتطلب مرونة واستهلاكاً منخفضاً للطاقة. وتختتم نصيري بأن هذه التقنية يمكن تطبيقها أيضًا على أنواع أخرى من المستشعرات باستخدام بخار كيميائي بسيط بدلاً من المعالجة الحرارية عبر مجموعة واسعة من المواد الوظيفية والهياكل النانوية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط