رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“دراسة جديدة تكشف عن أسرار تكرار الحمض النووي في الأجنة وتثير تساؤلات حول الأخطاء الكروموسومية”

"اكتشاف غير متوقع يغير مفاهيم تكرار الحمض النووي في الأجنة المبكرة"

الكروموسومات
الكروموسومات

فحص جديد يثير تساؤلات حول تكرار الحمض النووي

 

استكشاف جديد في مركز RIKEN يقلب فهمنا لتكرار الحمض النووي

 

في تطور علمي حديث، كشف باحثون في مركز RIKEN لديناميات النظام البيولوجي (BDR) في اليابان عن نتائج قد تعيد تشكيل فهمنا لعمليات تكرار الحمض النووي. بقيادة إيتشيرو هيراتاني وزملائه، نشرت الدراسة في 28 أغسطس في مجلة Nature، حيث تبين أن تكرار الحمض النووي في الأجنة المبكرة لا يتبع النمط الذي كان يُعتقد سابقاً. تكشف النتائج عن فترة من عدم الاستقرار في تكرار الحمض النووي، والتي قد تكون عرضة لأخطاء النسخ الكروموسومية، مما قد يؤثر بشكل كبير على مجال الطب التناسلي.

 

إعادة تصور عمليات تكرار الحمض النووي

 

في المراحل المبكرة لتطور الجنين، تبدأ البويضة المخصبة بالانقسام، مما يؤدي إلى تكرار الحمض النووي لضمان حصول كل خلية على نسخة كاملة من الجينوم. بحلول اليوم الثالث بعد الإخصاب، يكون الجنين قد مر بثلاثة انقسامات ويحتوي على 16 خلية. استخدم فريق البحث في RIKEN BDR تقنية جديدة تُدعى تسلسل الجينوم الخلوي المفرد (scRepli-seq) لدراسة تكرار الحمض النووي في الأجنة النامية للفئران. هذه التقنية سمحت لهم بتوثيق التغيرات في الحمض النووي في خلايا الجنين في أوقات مختلفة خلال فترات تكرار الحمض النووي، مما كشف عن أنماط غير متوقعة.

 

أنماط جديدة وغير متوقعة لتكرار الحمض النووي

 

وفقاً لما قاله هيراتاني، “اكتشفنا أنواعاً متعددة من تكرار الحمض النووي المتخصص خلال تطور الأجنة المبكر للفئران، والتي لم تُلاحظ من قبل.” ووجد الباحثون أيضاً أن الحمض النووي الجينومي يظهر عدم استقرار مؤقتاً، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الشذوذات الكروموسومية في نقاط معينة. بينما كانت الدراسات السابقة تظن أن الحمض النووي يتكرر في تسلسل محدد، وجدت هذه الدراسة أن التكرار يتم بشكل موحد في الأجنة ذات الخلايا الواحدة والخلايا المزدوجة، مع ظهور النمط التسلسلي فقط في الأجنة ذات الثمانية خلايا.

 

الآثار المترتبة على الأخطاء الكروموسومية

 

تكشف الدراسة عن أن الأخطاء في تكرار الحمض النووي في الأيام الأولى بعد الإخصاب يمكن أن تؤدي إلى شذوذات كروموسومية، مثل النسخ الزائدة أو المفقودة، والتي ترتبط بالإجهاض والاضطرابات التنموية مثل متلازمة داون (التثلث الصبغي 21). ووجد الفريق أن معدل الأخطاء كان مرتفعاً بشكل مؤقت خلال مرحلة الخلية الرباعية، حيث أظهرت 13% من الخلايا شذوذات كروموسومية في هذه المرحلة.

 

رصد الشذوذات الكروموسومية

 

استخدم الباحثون تقنية scRepli-seq أيضاً لرصد الشذوذات في عدد نسخ الكروموسومات. وجدوا أن الأخطاء نادرة خلال انتقالات بين مراحل الخلايا الفردية والمزدوجة، بينما كانت نسبة الشذوذات أعلى خلال الانتقال من الخلية الرباعية إلى مرحلة الخلية الثمانية. أظهرت الدراسات أن الحركة البطيئة لشوارع الحمض النووي قد تكون سبباً في هذه الأخطاء.

 

آفاق البحث والتطبيقات المستقبلية

 

تفتح هذه الاكتشافات أبواباً لأسئلة جديدة حول تكرار الحمض النووي وكيفية تأثيره على التطور الجنيني. يقول هيراتاني: “تؤدي اكتشافاتنا إلى العديد من الأسئلة الجديدة، مثل مدى حفظ هذه الظواهر تطورياً في أنواع أخرى بما في ذلك الأجنة البشرية.” قد تساعد هذه النتائج أيضاً في تحسين استراتيجيات التخصيب في المختبر (IVF) لتقليل الشذوذات الكروموسومية في مراحل مبكرة من الإخصاب.
 

تم نسخ الرابط