خدرها دون علمها لسنوات… محاكمة الرجل الذي جعل زوجته ضحية لاغتصاب جماعي!
محاكمة الرجل الذي خدّر زوجته وجلب غرباء للاعتداء عليها: جريمة مروعة تهز فرنسا
تثير القضية التي تنظرها المحكمة الفرنسية حاليًا اهتمامًا واسعًا، حيث يُحاكم دومينيك بيليكوت، الرجل المتقاعد البالغ من العمر 75 عامًا، بعد سلسلة من الجرائم المروعة التي ارتكبها ضد زوجته جيسيل. وفقًا لما ورد في التقارير، استغل دومينيك ثقة زوجته ليقوم بتخديرها بشكل متكرر على مدى تسع سنوات، مستخدمًا مهدئات قوية، وجلب 72 رجلًا عبر مواقع التعارف لاغتصابها وهي في حالة غياب تام عن الوعي.
بدأت هذه الجريمة البشعة في عام 2011 عندما قرر دومينيك استغلال غرفة نومه لتحويلها إلى مسرح لجريمة مروعة ضد زوجته. ومع مرور الوقت، لم تكن جيسيل تدرك شيئًا مما يحدث لها، حيث كانت تتناول أدوية مهدئة يضعها لها دومينيك في مشروباتها دون علمها، مما جعلها في حالة فقدان كامل للوعي. الجريمة لم تقتصر فقط على التخدير بل كانت تتضمن توثيقًا ممنهجًا من قبل دومينيك نفسه، الذي سجل أكثر من 20,000 مقطع فيديو وصور لهذه الاعتداءات.
تفاصيل هذه الجريمة المروعة بدأت تتكشف بشكل غير مباشر في عام 2020 عندما أعطى دومينيك هاتفه المحمول لأحد الفنيين من أجل إصلاحه. وبينما كان الفني يتفحص الهاتف، صُدم بمشاهدة المقاطع المصورة التي توثق جرائم الاعتداء على جيسيل، مما دفعه إلى إبلاغ السلطات على الفور. من هنا انطلقت التحقيقات المكثفة التي أدت في النهاية إلى اعتقال دومينيك وفتح ملف القضية.
كان دومينيك يستخدم الإنترنت كوسيلة لاستدراج الرجال الغرباء، حيث تواصل معهم عبر مواقع التعارف والتطبيقات الخاصة بالمواعدة. هذا الرجل استغل جهل زوجته وضعفها ليعرضها للاعتداء الجنسي الجماعي من قبل غرباء قدموا إلى منزله للاشتراك في هذا الفعل المشين. الجريمة أثارت صدمة في المجتمع الفرنسي، حيث تبين أن جيسيل لم تكن تدرك ما يحدث لها طوال هذه السنوات التسع.
ومع بداية المحاكمة هذا الأسبوع، يتطلع الجميع إلى محاسبة دومينيك بيليكوت ومعرفة مدى تورط الرجال الآخرين الذين شاركوا في هذه الجرائم. القضية تُعد بمثابة اختبار كبير للنظام القضائي الفرنسي في التعامل مع هذه النوعية من الجرائم الوحشية والمعقدة. العديد من النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان يدعون إلى تشديد العقوبات على مثل هذه الجرائم، التي تستغل الضحايا بشكل بشع.
إلى جانب المحاكمة، يزداد الضغط على السلطات الفرنسية لضمان حماية الضحية وتقديم الدعم النفسي لها، بالإضافة إلى ضمان عدم تعرضها لأي تهديدات مستقبلية. تسلط هذه القضية الضوء على أهمية توعية المجتمع بمثل هذه الجرائم، وتطبيق قوانين أكثر صرامة لحماية الضحايا ومعاقبة المجرمين بصرامة.
رمز للمأساة
تُعتبر قضية دومينيك بيليكوت رمزًا للمأساة التي يمكن أن تصيب أي مجتمع، وتثير العديد من الأسئلة حول دور القضاء والتشريعات في التصدي للجرائم الجنسية واستغلال الضحايا.
المصادر :
Le monde
Le Parisien
France 24
