"كشف أسرار النجوم النيوترونية عبر الموجات الجاذبية: دراسة جديدة تعزز فهمنا للكون"
تحقيقات جديدة في النجوم النيوترونية: كيف يمكن للموجات الجاذبية تغيير فهمنا للفيزياء الفلكية"
فهم أعمق لآليات عمل النجوم النيوترونية: كيف تساهم الموجات الجاذبية في كشف أسرار الكون
فهم أعمق لآليات عمل النجوم النيوترونية يمكن أن يكشف لنا أسرارًا جديدة حول الديناميات التي تدعم الكون وقد يساهم أيضًا في دفع التكنولوجيا المستقبلية، وفقًا للدكتور نيكولاس يونيس، أستاذ الفيزياء في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين. دراسة جديدة بقيادة يونيس تسلط الضوء على كيفية تأثير القوى المدية المبددة في أنظمة النجوم النيوترونية الثنائية على معرفتنا بالكون.
وأوضح يونيس، الذي يشغل أيضًا منصب المدير المؤسس لمركز إلينوي للدراسات المتقدمة للكون، قائلاً: “النجوم النيوترونية هي نوى النجوم المنهارة، وأثقل المواد المستقرة في الكون. فهي أكثر كثافة وبرودة من الظروف التي يمكن لأجهزة تصادم الجسيمات أن تخلقها”. وأضاف: “وجود النجوم النيوترونية فقط يكشف عن خصائص غير مرئية تتعلق بالفيزياء الفلكية، والفيزياء الجاذبية، والفيزياء النووية، التي تلعب دورًا حاسمًا في الآليات الداخلية لكوننا”.
النجوم النيوترونية والموجات الجاذبية
على الرغم من أن العديد من خصائص النجوم النيوترونية كانت غير مرئية في السابق، فقد أصبحت الآن قابلة للرصد بفضل اكتشاف الموجات الجاذبية. وأشار يونيس إلى أن “الخصائص الموجودة في النجوم النيوترونية تترك بصماتها على الموجات الجاذبية التي تطلقها. تسافر هذه الموجات ملايين السنين الضوئية عبر الفضاء إلى كواشف على الأرض، مثل مرصد الموجات الجاذبية بالليزر الأوروبي المتقدم وتعاون فيرغو”. وأضاف: “من خلال الكشف وتحليل هذه الموجات، يمكننا استنتاج خصائص النجوم النيوترونية والتعرف على تركيبها الداخلي والفيزياء التي تلعب دورًا في بيئاتها المتطرفة”.
كشف القوى المدية غير المتوازنة
بصفته فيزيائي جاذبية، كان يونيس مهتمًا بتحديد كيفية ترميز الموجات الجاذبية للمعلومات حول القوى المدية التي تشوه شكل النجوم النيوترونية وتؤثر على حركتها المدارية. وأوضح يونيس أن “هذه المعلومات يمكن أن تساعد الفيزيائيين على فهم المزيد عن الخصائص الديناميكية للنجوم، مثل الاحتكاك الداخلي أو اللزوجة، التي قد تعطي رؤى حول العمليات الفيزيائية غير المتوازنة التي تؤدي إلى نقل الطاقة الصافية إلى داخل أو خارج النظام”.
باستخدام بيانات من حدث الموجات الجاذبية المعروف باسم GW170817، تعاون يونيس مع الباحثين في جامعة إلينوي جاستن ريبلي، أبهيشيك هيغاده، وروهيت شاندرا مولي، لاستخدام محاكيات حاسوبية ونماذج تحليلية وخوارزميات تحليل بيانات متطورة للتحقق من إمكانية الكشف عن القوى المدية غير المتوازنة في أنظمة النجوم النيوترونية الثنائية عبر الموجات الجاذبية. ورغم أن حدث GW170817 لم يكن صاخبًا بما يكفي للحصول على قياس مباشر للزوجة، إلا أن فريق يونيس تمكن من وضع أول قيود رصدية على مدى اللزوجة داخل النجوم النيوترونية.
إرث جامعة إلينوي وتطلعات المستقبل
تُنشر نتائج الدراسة في مجلة Nature Astronomy. وقال يونيس: “هذه تقدم مهم، خصوصًا لمركز ICASU وجامعة إلينوي”. وأضاف: “في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، كانت جامعة إلينوي رائدة في العديد من النظريات البارزة في الفيزياء النووية، وخاصة تلك المتعلقة بالنجوم النيوترونية. يمكن أن يستمر هذا الإرث بفضل الوصول إلى بيانات من أجهزة الكشف المتقدمة LIGO وفيرغو، والتعاونات الممكنة من خلال ICASU، والسنوات من خبرة الفيزياء النووية المتاحة هنا”.
