رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“اكتشاف آلية تدهور بطاريات الليثيوم-أيون: خطوة كبيرة نحو تحسين أداء المركبات الكهربائية”

"إكتشاف ميكانيكي جديد يعزز عمر بطاريات الليثيوم-أيون ويقلل من الحاجة إلى الكوبالت"

بطاريات الليثيوم
بطاريات الليثيوم

كشف أسرار تدهور البطاريات: كيف يؤثر الزمن على سعة الطاقة

 

تدهور سعة البطاريات:

 

تخسر البطاريات سعتها مع مرور الوقت، مما يتسبب في نفاد طاقة الهواتف القديمة بسرعة أكبر. رغم أن هذه الظاهرة شائعة، فإن الآلية الكامنة وراءها لم تكن مفهومة تمامًا حتى الآن.

 

الاكتشاف الجديد:

 

كشفت مجموعة دولية من الباحثين، بقيادة مهندس من جامعة كولورادو بولدر، عن الآلية الأساسية وراء تدهور البطاريات. يمكن أن تساهم هذه الاكتشافات في تطوير بطاريات أفضل، مما يسمح للمركبات الكهربائية بالسير لمسافات أطول ويعزز تقنيات تخزين الطاقة، مما يسرع الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

 

تفاصيل الدراسة:

 

تم نشر نتائج الدراسة في 12 سبتمبر في مجلة “Science”. وقال مايكل توني، المؤلف المسؤول عن الورقة وأستاذ في قسم الهندسة الكيميائية والحيوية: “نحن نساهم في تحسين بطاريات الليثيوم-أيون من خلال فهم العمليات على المستوى الجزيئي التي تؤدي إلى تدهورها”. وأضاف توني أن وجود بطارية أفضل يعد مهمًا جدًا في التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة.

 

التحديات الحالية في صناعة البطاريات:

 

لقد عمل المهندسون لسنوات على تصميم بطاريات الليثيوم-أيون - النوع الأكثر شيوعًا من البطاريات القابلة لإعادة الشحن - بدون استخدام الكوبالت. الكوبالت معدن نادر مكلف، وعملية استخراجه مرتبطة بمخاوف بيئية وحقوق إنسان خطيرة. في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تزود بأكثر من نصف كوبالت العالم، يعمل العديد من المنقبين أطفالاً.

 

التقنيات البديلة:

 

حتى الآن، حاول العلماء استخدام عناصر أخرى مثل النيكل والمغنيسيوم كبدائل للكوبالت في بطاريات الليثيوم-أيون. ومع ذلك، فإن هذه البطاريات تعاني من معدلات تفريغ ذاتي أعلى، وهي عندما تؤدي التفاعلات الكيميائية الداخلية في البطارية إلى تقليل الطاقة المخزنة وتدهور قدرتها مع مرور الوقت. بسبب التفريغ الذاتي، تمتلك معظم بطاريات المركبات الكهربائية عمرًا افتراضيًا يتراوح من سبع إلى عشر سنوات قبل أن تحتاج إلى الاستبدال.


البحث عن سبب التفريغ الذاتي:

 

بدأ توني، الذي هو أيضًا زميل في معهد الطاقة المتجددة والمستدامة، وفريقه بالتحقيق في أسباب التفريغ الذاتي في بطاريات الليثيوم-أيون. في البطارية النموذجية، تتحرك أيونات الليثيوم، التي تحمل الشحنات، من جانب واحد من البطارية، المعروف بالأنود، إلى الجانب الآخر، الذي يسمى الكاثود، عبر وسط يسمى الإلكتروليت. خلال هذه العملية، يتولد تيار كهربائي نتيجة لتدفق هذه الأيونات المشحونة، الذي يُشغل الأجهزة الإلكترونية. عملية الشحن تعكس تدفق الأيونات وتعيدها إلى الأنود.

 

الاكتشافات الجديدة:

 

سابقًا، كان العلماء يعتقدون أن البطاريات تتعرض للتفريغ الذاتي لأن جميع أيونات الليثيوم لا تعود إلى الأنود عند الشحن، مما يقلل من عدد الأيونات المشحونة المتاحة لتوليد التيار وتوفير الطاقة.

 

باستخدام جهاز أشعة سينية متقدم في مختبر أرجون الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في إلينوي، اكتشف فريق البحث أن جزيئات الهيدروجين من الإلكتروليت في البطارية تنتقل إلى الكاثود وتشغل الأماكن التي ترتبط بها عادةً أيونات الليثيوم. نتيجة لذلك، يكون لدى أيونات الليثيوم أماكن أقل للربط بها على الكاثود، مما يضعف التيار الكهربائي ويقلل من قدرة البطارية.

 

تأثيرات على صناعة السيارات الكهربائية:

 

النقل هو المصدر الأكبر لانبعاثات الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة، حيث يشكل 28% من انبعاثات البلاد في عام 2021. في محاولة لتقليل الانبعاثات، التزمت العديد من الشركات المصنعة للسيارات بالانتقال من تطوير السيارات التي تعمل بالبنزين إلى إنتاج المزيد من المركبات الكهربائية. ومع ذلك، تواجه شركات تصنيع المركبات الكهربائية مجموعة من التحديات، بما في ذلك مدى القيادة المحدود، وتكاليف الإنتاج الأعلى، وعمر البطارية الأقصر مقارنةً بالمركبات التقليدية. في السوق الأمريكية، يمكن للمركبة الكهربائية بالكامل أن تسير حوالي 250 ميلاً بشحنة واحدة، وهو ما يعادل حوالي 60% من مدى السيارة التي تعمل بالبنزين. الدراسة الجديدة قد تساهم في معالجة هذه المشكلات، وفقًا لتوني.

 

أهمية البحث:

 

قال توني: “جميع المستهلكين يريدون مركبات بمدى قيادة أكبر. بعض البطاريات التي تحتوي على كميات منخفضة من الكوبالت يمكن أن توفر مدى قيادة أعلى، ولكننا بحاجة أيضًا إلى التأكد من أنها لا تتفكك في فترة زمنية قصيرة.” أضاف توني أن تقليل الكوبالت يمكن أن يقلل أيضًا من التكاليف ويعالج قضايا حقوق الإنسان والعدالة في الطاقة.

 

إمكانيات التحسين:

 

مع فهم أفضل لآلية التفريغ الذاتي، يمكن للمهندسين استكشاف طرق متعددة لمنع هذه العملية، مثل تغليف الكاثود بمادة خاصة لحجب جزيئات الهيدروجين أو استخدام إلكتروليت مختلف. قال توني: “الآن بعد أن فهمنا ما يسبب تدهور البطاريات، يمكننا إبلاغ مجتمع كيمياء البطاريات بما يحتاج إلى تحسين عند تصميم البطاريات.”

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط