رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"البنك المركزي البرازيلي يتجه نحو رفع الفائدة لكبح التضخم: خطوة متوقعة وسط سياسات مالية متناقضة عالميًا"

"هل يعكس البنك المركزي البرازيلي مسار سياسته النقدية لمواجهة التضخم المتزايد؟"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

البنك المركزي البرازيلي يستعد لرفع الفائدة لمواجهة التضخم


 

من المتوقع أن يقوم البنك المركزي البرازيلي برفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، 18 سبتمبر/أيلول. هذا القرار قد يمثل بداية سياسة تشددية قصيرة تهدف إلى السيطرة على التضخم المتزايد، وهو ما يأتي بخلاف ما يفعله بعض البنوك المركزية الأخرى حول العالم، بحسب ما كشفه استطلاع أجرته وكالة رويترز.


 

إلغاء خفض سابق والفائدة تصل إلى 10.75%


 

يعد هذا الرفع المتوقع بمثابة تراجع عن خفض سابق بمقدار 25 نقطة أساس في مايو/أيار الماضي، والذي كان آخر خطوة في سلسلة من التخفيضات التي خفضت سعر الفائدة الرئيسي "سيليك" من أعلى مستوى له عند 13.75% ليصل إلى 10.50%.


 

يُذكر أنه خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز، حافظ البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير عند 10.50%.


 

مخاوف من بقاء التضخم فوق المستهدف


 

تشير توقعات المحللين إلى أن أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي سيعبرون عن قلقهم بشأن استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة، وسط تدهور التوقعات بخصوص اتجاه أسعار المستهلك.


 

تزامن مع إجراءات الفدرالي الأمريكي


 

من المثير للاهتمام أن هذا القرار سيأتي في الوقت الذي يُتوقع أن يبدأ فيه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة، حيث يُنتظر أن يخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أول إجراء ضمن هذه السياسة الجديدة.


 

التوقعات المستقبلية لسعر الفائدة في البرازيل


 

بحسب استطلاع أجرته رويترز في الفترة من 9 إلى 12 سبتمبر/أيلول، من المتوقع أن يصل سعر الفائدة إلى 10.75% بعد هذا الرفع. ويعتمد هذا التوقع على آراء 36 من أصل 40 اقتصادياً شملهم الاستطلاع، في حين لم يتوقع ثلاثة منهم حدوث أي تغيير في الفائدة، بينما توقع أحدهم زيادة أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.


 

احتمال رفع إضافي في نوفمبر


 

أظهر الاستطلاع أيضًا أن 27 من بين 30 اقتصاديًا ممن قدموا توقعات حول المستقبل بعد قرار سبتمبر، يتوقعون زيادة أخرى في سعر الفائدة خلال اجتماع نوفمبر/تشرين الثاني. بينما توقع الثلاثة الذين لم يتوقعوا تغييرًا في اجتماع سبتمبر، خفضًا في سعر الفائدة لاحقًا.


 

يبدو أن البنك المركزي البرازيلي يتجه نحو تبني سياسة مالية أكثر تشددًا للحد من التضخم، وهو ما يتناقض مع توجهات بنوك مركزية أخرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي تتجه نحو تخفيض الفائدة. ما إذا كانت هذه السياسات ستنجح في استعادة استقرار الأسعار في البرازيل، يبقى أمرًا ستكشفه الأشهر القادمة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط