رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"دراسة جديدة: الضوء الأزرق والبرتقالي أكثر فعالية من الضوء الأبيض في ضبط الساعة البيولوجية"

"دراسة جديدة تكشف عن قوة الضوء الأزرق والبرتقالي في تعزيز إنتاج الميلاتونين"

ألوان السماء
ألوان السماء

أثير الألوان على الساعة البيولوجية

 

الألوان الزرقاء والبرتقالية الساحرة في السماء خلال بداية ونهاية اليوم المشمس قد تلعب دورًا أساسيًا في ضبط الساعة البيولوجية للإنسان.

 

تأثير الضوء على مستويات الميلاتونين

 

في بحث جديد من جامعة واشنطن في سياتل، أظهرت نتائج دراسة تفوق ضوء LED جديدين ينبعث منهما أطوال موجية متناوبة من البرتقالي والأزرق على جهازين آخرين في تعزيز مستويات الميلاتونين في مجموعة صغيرة من المشاركين في الدراسة. تم نشر النتائج في مجلة “Journal of Biological Rhythms”، ويبدو أن هذه النتائج تضع معيارًا جديدًا في قدرة البشر على التأثير في إيقاعاتهم اليومية، وتعكس نهجًا فعالًا جديدًا لمواجهة الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD).

 

التأثيرات السلبية للإيقاعات غير المتزامنة

 

تم ربط مجموعة من مشاكل الصحة والمزاج بإيقاعات بيولوجية غير متزامنة. يشجع هذا التزامن غير المتوافق التغيرات الموسمية، وقلة التعرض للضوء الطبيعي، والعمل في نوبات ليلية، والرحلات عبر مناطق زمنية متعددة. قال جاي نيتز، أحد مؤلفي الدراسة وأستاذ طب العيون في كلية الطب بجامعة واشنطن: “تخبرنا ساعتنا البيولوجية كيف يجب أن يتصرف جسمنا في أوقات مختلفة من اليوم، ولكن يجب ضبط الساعة، وإذا لم يكن دماغنا متزامنًا مع وقت اليوم، فلن تعمل بشكل صحيح”.

 

دورة الضوء والظلام وتأثيرها

 

تتم تدريب وإعادة ضبط الإيقاعات اليومية كل يوم بواسطة دورات الضوء والظلام الشمسية التي تستمر 24 ساعة، والتي تحفز الدوائر في العين التي تتواصل مع الدماغ. بناءً على هذه المعلومات، ينتج الدماغ الميلاتونين، وهو هرمون يساعد الكائنات الحية على الشعور بالنعاس بالتزامن مع الليل الشمسي.

 

تأثير الضوء الصناعي على الإيقاعات البيولوجية

 

الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الضوء الصناعي غالبًا ما يكون لديهم إيقاعات بيولوجية يتأخر فيها إنتاج الميلاتونين مقارنة بالأشخاص الذين يتعرضون بشكل أكبر للضوء الطبيعي. العديد من منتجات الإضاءة التجارية مصممة لتعويض أو مواجهة هذه التأخيرات.

 

تأثير الضوء الأزرق والبرتقالي على الميلاتونين

 

قال نيتز إن معظم المنتجات المتعلقة بالإضاءة تركز على الطول الموجي الأزرق بسبب تأثيره المعروف على الميلانوبسين، وهي صبغة ضوئية في العين تتواصل مع الدماغ وتكون الأكثر حساسية للضوء الأزرق. بالمقابل، أوضح نيتز أن “الضوء الذي طورناه لا يتضمن صبغة الميلانوبسين الضوئية”. وأضاف: “إنه يحتوي على أطوال موجية متناوبة من الأزرق والبرتقالي التي تحفز دائرة معارضة الأزرق والأصفر تعمل من خلال مستقبلات الضوء المخروطية في الشبكية. هذه الدائرة أكثر حساسية بكثير من الميلانوبسين، وهي ما يستخدمه دماغنا لإعادة ضبط ساعتنا البيولوجية”.

 

تصميم الدراسة واختبار الأضواء المختلفة

 

كان المؤلف الرئيسي للورقة البحثية جيمس كوشينبيكر، أستاذ مساعد في طب العيون في كلية الطب بجامعة واشنطن. وقد سعى لمقارنة تأثيرات الأضواء الصناعية المختلفة على إنتاج الميلاتونين. قام هو وزملاؤه بتصميم وإجراء اختبار لثلاثة أجهزة إضاءة:

1. ضوء أبيض بسطوع 500 لوكس: درجة سطوع مناسبة للمكاتب العامة.
‏ 2. LED أزرق بطول موجي قصير: مصمم لتحفيز الميلانوبسين.
‏ 3. LED جديد بأطوال موجية زرقاء وبرتقالية: يتناوب 19 مرة في الثانية لتوليد توهج أبيض ناعم.

 

منهجية الدراسة

 

كان الهدف من الدراسة هو معرفة أي من هذه الأساليب الإضائية كان الأكثر فعالية في تقديم مرحلة إنتاج الميلاتونين. خضع جميع المشاركين في الدراسة لنظام شامل شمل التعرض لكل من الأضواء الثلاثة. في المساء الأول، تم أخذ عدة عينات من اللعاب لتحديد بداية وذروة إنتاج الميلاتونين لدى المشاركين. بالنسبة لكل موضوع، حددت بداية هذه المرحلة متى تم تعريضهم للضوء الاختباري لمدة ساعتين في الصباح. في تلك الليلة، تم أخذ عينات من اللعاب مرة أخرى لمعرفة ما إذا كانت مرحلة الميلاتونين لدى المشاركين قد بدأت في وقت أبكر مقارنة بخطوط الأساس الفردية لديهم.

 

التحكم في التعرض لمصادر الضوء واختبارات الإضاءة

 

أثناء كل اختبار، تم التحكم بعناية في التعرض لمصادر الضوء الأخرى لضمان عدم تأثيرها على نتائج الدراسة. كانت فترات الاختبار الثلاثة مفصولة بشكل كافٍ بحيث يتمكن المشاركون من العودة إلى مستويات الأساس الطبيعية لديهم قبل بدء اختبار جهاز جديد.

 

فعالية أجهزة الإضاءة في تحسين إنتاج الميلاتونين

 

من حيث تأثيرها على تقديم مرحلة إنتاج الميلاتونين، أظهر جهاز LED الذي يستخدم أطوال موجية زرقاء وبرتقالية متناوبة أفضل النتائج، حيث قدم تقدمًا قدره ساعة و20 دقيقة. في المقابل، أحدث الضوء الأزرق تقدمًا قدره 40 دقيقة، بينما أظهر الضوء الأبيض بسطوع 500 لوكس تقدمًا ضئيلًا قدره 2.8 دقيقة فقط.

 

تعليق الباحثين على النتائج

 

أشار نيتز إلى الضوء الذي طوره فريقه قائلاً: “على الرغم من أن ضوءنا يبدو أبيض للعين المجردة، فإننا نعتقد أن دماغك يتعرف على الأطوال الموجية المتناوبة من الأزرق والبرتقالي كالألوان في السماء. الدائرة التي أحدثت أكبر تغيير في الميلاتونين تفضل رؤية البرتقالي والأزرق.”

تم نسخ الرابط