رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دراسة جديدة توضح تأثير أوضاع الجلوس على فعالية التأمل لمرضى ADHD

أوضاع التأمل: مفتاح تحسين نوعية حياة مرضى ADHD!

يوجا
يوجا

اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) وتأثير العلاج باليقظة

 

ما هو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)
 

يُعتبر اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) حالة تطورية تؤثر على الدماغ وتظهر بشكل واضح في عدد من الأعراض، أبرزها عدم القدرة على التركيز، فرط الحركة، والاندفاع. هؤلاء المصابون بـ ADHD يجدون صعوبة في التحكم بسلوكياتهم ويتعرضون لمشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب، إلى جانب معاناة في الأداء الأكاديمي، وانخفاض مستويات الثقة بالنفس.

 

تحديات في علاج اضطراب ADHD
 

يمكن إدارة هذه الأعراض من خلال اتباع نهج علاجي شامل يشمل تقنيات تخفيض التوتر بالاعتماد على اليقظة (Mindfulness) والعلاج المعرفي القائم عليها. تهدف هذه الممارسات إلى تعليم المرضى كيفية التركيز على اللحظة الحالية بوعي كامل وبدون إصدار أحكام، ما يساعد في تقليل مستويات التوتر والاندفاع. تشمل تقنيات اليقظة التأمل، والتي تتطلب غالبًا الجلوس في أوضاع معينة، وهو ما قد يكون صعبًا على المصابين بـ ADHD الذين يعانون من فرط النشاط المستمر.

 

البحث الجديد للتعامل مع صعوبات التأمل
 

لمواجهة هذه التحديات، قاد فريق من الباحثين اليابانيين دراسة هامة تحت إشراف الدكتورة أيانو فوكويتشي، التي كانت تعمل ضمن منظمة البحث عن الابتكار المفتوح والتعاون في جامعة ريتسوميكان. أثناء فترة إجراء الدراسة، كانت تعمل في كلية الدراسات العليا لعلم النفس بجامعة كانساي، اليابان. شارك في هذا البحث كل من الأستاذ تاكافومي واكيتا والأستاذ جنجي سوغامورا من جامعة كانساي، حيث سعوا إلى استكشاف إمكانية جعل التأمل أكثر سهولة وفعالية لمرضى ADHD، من خلال فحص أوضاع الجلوس المختلفة التي قد تتناسب مع طبيعة المصابين بفرط النشاط.

 

أهمية النتائج المنشورة
 

نُشرت نتائج هذه الدراسة المهمة في 6 أغسطس 2024 في مجلة Japanese Psychological Research.


تحديات اليقظة لدى مرضى ADHD
 

صرّحت الدكتورة أيانو فوكويتشي، المشرفة على الدراسة، قائلة: “رغم تطوير برامج اليقظة لمرضى ADHD، إلا أن التحديات التي يواجهونها أثناء ممارسة تأمل اليقظة تظل قائمة.” وأوضحت أن هدف الدراسة هو التغلب على هذه التحديات من خلال استكشاف أوضاع جلوس متنوعة تناسب الأشخاص الذين يعانون من فرط النشاط أو الاندفاع، بالإضافة إلى الأشخاص غير المصابين، بحيث لا تكون هذه الأوضاع معتمدة على أدوات أو تجهيزات خاصة.

 

تصميم الدراسة ومجموعات المشاركين
 

في هذه الدراسة، قسّم الباحثون المشاركين إلى أربع مجموعات رئيسية:

1. مجموعة المصابين بفرط النشاط/الاندفاع.
2. مجموعة المصابين بعدم الانتباه.
3. مجموعة لا تعاني من ADHD.

 

طُلب من كل مجموعة أداء تأمل مسح الجسم في أربعة أوضاع مختلفة: الجلوس المستقيم، الجلوس المائل، الاتكاء للخلف، والاستلقاء. وبعد كل تجربة، قام المشاركون بالإجابة على استبيانات مخصصة لقياس ردود أفعالهم. خلال هذه الدراسة، تم تطوير مقياسين جديدين لتقييم ردود الفعل على التأمل، وهما مقياس ردود الفعل المشجعة لليقظة (MERS) ومقياس ردود الفعل المثبطة لليقظة (MDRS).

 

نتائج الدراسة وأهمية الأوضاع في التأمل
أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين يعانون من فرط النشاط أو الاندفاع وجدوا صعوبة في التأمل أثناء الجلوس المائل، بينما كانت أوضاع الاستلقاء والجلوس المستقيم هي الأكثر فعالية لهم. هذه النتائج تشير إلى أن اختيار الوضع الصحيح قد يلعب دورًا حاسمًا في تسهيل ممارسة التأمل لمرضى ADHD، خاصة أولئك الذين يعانون من فرط النشاط.

 

تطبيقات مقاييس MERS وMDRS في العلاج
 

طور الباحثون خلال هذه الدراسة مقياسي MERS وMDRS لتقييم ردود الفعل تجاه التأمل. هذه الأدوات تعتبر قيمة للغاية، حيث يمكن استخدامها من قبل الأطباء والمعالجين النفسيين لتحديد أفضل التدخلات العلاجية لمرضى ADHD بناءً على ملفهم النفسي. كما تساعد هذه المقاييس في تقييم جدوى وتخطيط مسار العلاج، مما يسهم في تقديم رعاية نفسية أفضل وأكثر تخصصًا.

 

تأثير الدراسة على نوعية حياة مرضى ADHD
 

اختتمت الدكتورة فوكويتشي حديثها بالقول: “إن دراستنا تُعدّ الأولى من نوعها التي تركز على تطوير مقياس لتقييم مدى سهولة أو صعوبة ممارسة تأمل اليقظة لدى مختلف الأفراد.” وأضافت أن النتائج تسلط الضوء على أهمية اعتبارات خاصة عند ممارسة التأمل، حيث يمكن أن تؤدي إلى تحسين جودة الحياة لمرضى ADHD من خلال تقنيات التأمل الملائمة لهم.

تم نسخ الرابط