علاج جديد في الأفق: الكيتامين يقلل من آلام انسحاب الفنتانيل
الكيتامين: الحل البديل للتغلب على إدمان الفنتانيل
جرعة زائدة من المخدرات: التحديات والحلول
تُعتبر جرعة زائدة من المخدرات السبب الرئيسي لوفيات الإصابات بين البالغين الشباب في الولايات المتحدة، حيث يسهم الفنتانيل في أكثر من 70,000 وفاة سنويًا.
إدمان الفنتانيل وأعراض الانسحاب
يواجه العديد من الأشخاص الذين يستخدمون الفنتانيل صعوبات في التخلص من إدمانهم، وذلك بسبب الخوف من أعراض الانسحاب التي تشمل التقلصات العضلية، والغثيان، والقشعريرة، والتعرق، والرغبات الشديدة. يجد هؤلاء الأفراد صعوبة في التوقف عن استخدام الفنتانيل، كما يواجهون مشاكل في بدء العلاج باستخدام الميثادون أو البوبرينورفين، اللذين يمكن أن يقللا بشكل كبير من خطر الوفاة الناجمة عن الجرعة الزائدة.
نتائج البحث: الكيتامين كبديل محتمل
قد تقدم نتائج الأبحاث المنشورة في 29 أغسطس في مجلة Addiction Science & Clinical Practice بعض الأمل في هذا الصدد. أظهرت دراسة أولية أن جرعة صغيرة من الكيتامين يمكن أن تقلل أو تقضي على أعراض الانسحاب المرتبطة بالتوقف عن استخدام الفنتانيل.
تصريح الدكتورة لوسيندا غراند
قالت الدكتورة لوسيندا غراند، أستاذة مساعدة في الطب الأسري في كلية الطب بجامعة واشنطن، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: “النقطة الرئيسية هي أننا وجدنا طريقة أسهل للأشخاص المحاصرين في قبضة إدمان الفنتانيل للبدء في العلاج.” وأضافت: “قد يكون من الصعب الوصول إلى الميثادون بسبب اللوائح الفيدرالية الصارمة، وبدء استخدام البوبرينورفين يمكن أن يتسبب في أعراض انسحاب شديدة قبل أن يستقر المستخدمون.”
تصريح الدكتور توم هاتش
أشار الدكتور توم هاتش، المؤلف المشارك للدراسة والمدير الطبي لبرنامج معالجة المواد الأفيونية في عيادات “We Care Daily” في أوبورن، واشنطن، إلى أن “الكيتامين بجرعة منخفضة جداً يساعد في سد تلك الفجوة.”
الدراسة والتجارب السريرية
على مدار 14 شهرًا، وصف غراند وزملاؤها في أوبورن وأولمبيا الكيتامين لـ37 مريضًا مدمنًا على الفنتانيل، كان يمنعهم خوفهم من أعراض الانسحاب من تجربة البوبرينورفين. جرب 24 مريضًا الدواء، وأتم 16 منهم الانتقال إلى البوبرينورفين.
تشير هذه النتائج إلى إمكانيات جديدة في معالجة إدمان الفنتانيل وتقديم خيارات علاجية قد تكون أقل صعوبة للمستخدمين.
التأثيرات الإيجابية للكيتامين على أعراض انسحاب الفنتانيل
أبلغ معظم المرضى المشاركين في الدراسة عن تقليل أو زوال أعراض الانسحاب بعد كل جرعة من الكيتامين، حيث استمرت تأثيراته لعدة ساعات. من بين آخر 12 مريضًا أكملوا الانتقال إلى البوبرينورفين، ظل 92% منهم في العلاج لمدة لا تقل عن 30 يومًا.
طريقة استخدام الكيتامين
كان المرضى يتناولون الكيتامين إما على شكل حبة أو شراب تحت اللسان. الجرعة المستخدمة، التي تبلغ 16 ملغ، هي جزء صغير مقارنة بتلك المستخدمة عادةً للتخدير، وهو الدور السريري الرئيسي للكيتامين على مدى 50 عامًا، كما أوضحت الدكتورة غراند. هذه الجرعة أقل أيضًا من نصف أصغر جرعة من الكيتامين تُستخدم لعلاج الاكتئاب، وهو استخدام متزايد لهذه الأدوية.
مراقبة العلاج وتعديل الاستراتيجية
راقب الباحثون المرضى يوميًا أو تقريبًا يوميًا، وضبطوا استراتيجية العلاج بناءً على استجابة المرضى وتجربة المعالجين.
تطوير المفهوم وتجارب سابقة
طورت غراند هذا المفهوم بعد أن علمت أن الطبيب الطوارئ والمؤلف المشارك الدكتور أندرو هيرينغ من أوكلاند، كاليفورنيا، قد استخدم جرعة أعلى ومهدئة من الكيتامين بنجاح في قسم الطوارئ الخاص به لعلاج حالة شديدة من أعراض انسحاب الفنتانيل.
تجربة غراند في استخدام الكيتامين
غراند هي طبيبة رعاية أولية وإدمان تعمل في منطقة أولمبيا، وقد استخدمت على مدى السنوات الاثني عشر الماضية الكيتامين بجرعات منخفضة لعلاج أكثر من 600 مريض يعانون من الألم المزمن والاكتئاب.
في الأخبار وتأثيرات وفاة ماثيو بيري
لقد اكتسب الكيتامين شهرة في الأخبار بعد وفاة الممثل ماثيو بيري، من مسلسل “الأصدقاء”، نتيجة جرعة زائدة من المخدر، حيث يُزعم أنه خضع لعلاج بجرعات عالية من الكيتامين للاكتئاب.
التأكيد على الإمكانات العلاجية للكيتامين
قالت غراند: “تؤكد دراستنا الإمكانات الهائلة لهذا الدواء في معالجة مشكلات صحية مهمة مثل الاكتئاب، والألم المزمن، والآن اضطراب استخدام الفنتانيل.” وأشارت إلى أن الصفات الإيجابية للكيتامين قد غُطيت بسبب وفاة بيري.
التطلعات المستقبلية للدراسة
تأمل غراند أن تؤكد نتائج هذه الدراسة الأولية من خلال دراسات أكبر. وأضافت: “أنا متحمسة لهذه النتائج،” مشيرةً إلى أن “تعد فرصة رائعة لإنقاذ الأرواح.”


