رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

التغذية السليمة قد تقلل من خطر ضعف الإدراك: دراسة جديدة

دراسة تشير إلى أن حمية MIND قد تساعد في الحفاظ على القدرات العقلية

طعام
طعام

دراسة جديدة: تأثير حمية MIND على الإدراك وخطر الإصابة بالخرف

 

حمية MIND ودورها في تقليل خطر ضعف الإدراك

 

أشارت دراسة نُشرت في 18 سبتمبر 2024 في العدد الإلكتروني لمجلة Neurology® التابعة للأكاديمية الأمريكية لعلوم الأعصاب إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية MIND قد يكون لديهم خطر أقل للإصابة بضعف الإدراك. هذه النتائج كانت متشابهة بين المشاركين من الأمريكيين من أصل أفريقي والأمريكيين البيض، مما يعزز فرضية أن النظام الغذائي قد يكون عاملًا مشتركًا في تقليل هذا الخطر. ومع ذلك، لا تؤكد الدراسة أن حمية MIND تمنع ضعف الإدراك، بل تشير فقط إلى وجود ارتباط بين اتباعها وتقليل هذا الخطر.

 

مكونات حمية MIND

 

حمية MIND هي مزيج من حميتي البحر الأبيض المتوسط وDASH، وهي مصممة خصيصًا لتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. تركز الحمية على تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ مثل الخضروات الورقية الخضراء، بما في ذلك السبانخ والكرنب، إلى جانب الحبوب الكاملة، زيت الزيتون، الدواجن، الأسماك، الفاصولياء، والمكسرات. كما تعطي الأولوية لتناول التوت على الفواكه الأخرى، وتوصي بتناول حصة واحدة أو أكثر من الأسماك أسبوعيًا.

 

أهمية الدراسة

 

صرح راسل بي. سوي، مؤلف الدراسة وأستاذ في جامعة سينسيناتي بولاية أوهايو وعضو في الأكاديمية الأمريكية لعلوم الأعصاب، بأن النتائج قد تسهم في تحسين طرق الوقاية من الخرف مع تزايد عدد المصابين به نتيجة شيخوخة السكان. قال سوي: “مع الزيادة المتوقعة في عدد الأشخاص المصابين بالخرف بسبب شيخوخة السكان، من الضروري إيجاد تغييرات يمكننا القيام بها لتأخير أو إبطاء تطور المشكلات الإدراكية”. وأضاف: “كنا مهتمين بشكل خاص بمعرفة ما إذا كانت الحمية تؤثر على خطر ضعف الإدراك لدى المشاركين من أصول أفريقية والبيض”.

 

عينة الدراسة ومدتها

 

شملت الدراسة 14,145 شخصًا بمتوسط عمر 64 عامًا، وكان 70% من المشاركين من البيض و30% من السود. تم متابعة المشاركين على مدى فترة متوسطة بلغت 10 سنوات، مما أتاح للباحثين فرصة طويلة لدراسة تأثير حمية MIND على صحة الإدراك لدى المشاركين.

 

طرق جمع البيانات وتحليل النظام الغذائي

 

قام المشاركون في الدراسة بملء استبيان حول نظامهم الغذائي خلال العام الذي سبق الدراسة، حيث تم تقييم مدى توافق الأطعمة التي يتناولونها مع معايير حمية MIND. يعتبر هذا النوع من جمع البيانات وسيلة فعالة لفهم العادات الغذائية وتحليل تأثيرها على صحة الأفراد.

 

أهمية النتائج والتوصيات المستقبلية

 

تشير النتائج إلى أن حمية MIND قد تكون وسيلة فعالة لتقليل خطر الإصابة بضعف الإدراك، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج

 

تقييم المشاركين وفقًا لاتباع حمية MIND

 

توزيع النقاط وفقًا لاتباع الحمية

 

في الدراسة التي استهدفت تحليل تأثير حمية MIND على الإدراك، تم منح نقاط لكل فرد بناءً على مدى التزامه ببنود هذه الحمية. تم منح نقطة واحدة لكل مما يلي:

• تناول ثلاث حصص أو أكثر من الحبوب الكاملة يوميًا.
• تناول ست حصص أو أكثر من الخضروات الورقية الخضراء أسبوعيًا.
• تناول حصة واحدة أو أكثر من الخضروات الأخرى يوميًا.
• تناول حصتين أو أكثر من التوت أسبوعيًا.
• تناول حصة واحدة أو أكثر من السمك أسبوعيًا.
• تناول حصتين أو أكثر من الدواجن أسبوعيًا.
• تناول ثلاث حصص من الفاصولياء أسبوعيًا.
• تناول خمس حصص يوميًا من المكسرات.
• تناول أربع حصص أو أقل من اللحوم الحمراء أسبوعيًا.
• تناول حصة واحدة أو أقل من الأطعمة السريعة أو المقلية أسبوعيًا.
• تناول حصة واحدة أو أكثر من زيت الزيتون أسبوعيًا.
• استخدام ملعقة واحدة أو أقل من الزبدة أو السمن يوميًا.
• تناول خمس حصص أو أقل من المعجنات والحلويات أسبوعيًا.
• استهلاك كأس واحد يوميًا من النبيذ.

 

توزيع النقاط وتصنيف المشاركين

 

كانت النقاط الإجمالية الممكنة في هذه التقييمات هي 12 نقطة. بناءً على هذه الدرجات، قام الباحثون بتقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات وفقًا لمدى التزامهم بالحمية الغذائية:

1. المجموعة المنخفضة: كان متوسط درجات هذه المجموعة حوالي 5 نقاط.
2. المجموعة المتوسطة: كان متوسط درجاتها حوالي 7 نقاط.
3. المجموعة العالية: حققت هذه المجموعة متوسط 9 نقاط.

 

أهمية النقاط في تحليل النتائج

 

توزيع المشاركين على هذه المجموعات بناءً على الدرجات يساعد الباحثين في تحديد العلاقة بين اتباع حمية MIND والإصابة بضعف الإدراك. كلما زادت درجة الالتزام بالحمية، زادت احتمالية ملاحظة تأثيرات إيجابية على صحة الدماغ والإدراك، مما يساعد في دعم الفرضية التي تشير إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دورًا حاسمًا في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض العصبية والإدراكية.

 

قياس مهارات التفكير والذاكرة

 

تم في بداية الدراسة ونهايتها قياس مهارات التفكير والذاكرة لجميع المشاركين. وكانت نتائج المتابعة حاسمة في تحليل تأثير حمية MIND على صحة الإدراك.

 

تطور ضعف الإدراك بين المشاركين

 

أظهرت الدراسة أن ضعف الإدراك تطور لدى 532 شخصًا (12%) من أصل 4,456 شخصًا في المجموعة التي سجلت أدنى درجات الالتزام بالحمية. في المجموعة المتوسطة، أصيب 617 شخصًا (11%) من أصل 5,602 شخصًا بضعف الإدراك. أما في المجموعة العالية، فقد سجل 402 شخصًا (10%) من أصل 4,086 شخصًا تطورًا في ضعف الإدراك.

 

ضبط العوامل المؤثرة في النتائج

 

عند ضبط العوامل الأخرى مثل العمر، ارتفاع ضغط الدم، والسكري، توصل الباحثون إلى أن المشاركين في المجموعة العالية كان لديهم خطر أقل بنسبة 4% للإصابة بضعف الإدراك مقارنةً بأولئك في المجموعة المنخفضة.

 

تأثير الحمية على الجنسين

 

عند تحليل النتائج بناءً على الجنس، تبين أن النساء اللاتي التزمن بنظام حمية MIND بشكل أكبر كان لديهن خطر أقل بنسبة 6% للإصابة بضعف الإدراك، بينما لم يظهر هذا التأثير لدى الذكور المشاركين في الدراسة.

 

تأثير الحمية على تراجع الإدراك

 

درس الباحثون أيضًا مدى سرعة تراجع مهارات التفكير مع تقدم المشكلات الإدراكية. ووجدوا أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية MIND بشكل أكبر تعرضوا لتراجع أبطأ في قدراتهم الإدراكية مقارنةً بأولئك الذين لم يتبعوا الحمية. ولفتت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت أقوى لدى المشاركين من أصل أفريقي مقارنةً بالبيض.

 

أهمية النتائج ودعوة للمزيد من البحث

 

قال راسل سوير، مؤلف الدراسة: “تدعو هذه النتائج إلى مزيد من البحث، خاصة لفهم التأثيرات المتفاوتة بين الرجال والنساء، وبين الأمريكيين من أصل أفريقي والبيض. ولكن من المثير التفكير في أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي قد تقلل من خطر مشكلات الإدراك أو تؤخرها.”

 

قيود الدراسة

 

ومن بين القيود التي أشار إليها الباحثون، أن الدراسة شملت فقط كبار السن من الأمريكيين من أصل أفريقي والبيض، لذا قد لا تنطبق هذه النتائج على فئات سكانية أخرى.

تم نسخ الرابط